6894- حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الرحمن ابن حسنة، قال: كنت أنا، وعمرو بن العاص جالسين، فخرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ومعه درقة أو شبهها، فاستتر بها، فبال جالسًا، قال: فقلنا: أيبول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما تبول المرأة؟ قال: فجاءنا، فقال: «أَوَ مَا عَلِمْتُمْ مَا أَصَابَ صَاحِبَ بَنِى إِسْرَائِيلَ، كَانَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ إِذَا أَصَابَهُ الشَّىْءُ مِنَ الْبَوْلِ قَرَضَهُ، فَنَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ، فَعُذِّبَ فِى قَبْرِهِ» [1] .
(حديث آخر عنه)
6895- قال أبو نعيمٍ: حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا أبو حبيب: يحيى بن نافع، حدثنا سعيد بن أبى مريم، حدثنا ابن لهيعة، عن جعفر بن ربيعة، عن أبى قلابة: أنه سمع عبد الرحمن بن حسنة يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إِذَا صَلَّتِ الْمَرْأَةُ خَمْسَهَا، وَصَامَتْ شَهْرَهَا، وَأَطَاعَتْ بَعْلَهَا، وَحفِظَتْ فَرْجَهَا فَلْتَدْخُلِ الْجَنَّةَ مِنْ أَىِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَتْ» [2] ./
1130-(عبد الرحمن بن خالد بن الوليد
ابن المغيرة المخزومى) [3]
الشجاع ابن الشجاع. قال أبو نعيم: أدرك النبى - صلى الله عليه وسلم - ، ورآه ولأبيه صحبة.
6896- حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا عبد الله بن أحمد بن عمر بن الموصلى، حدثنا غسان بن الربيع، حدثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان: أنه سمع أبا هزان واسمه نمران، يحدث عن عبد الرحمن بن خالد بن الوليد: أنه كان يحتجم في هامته، وبين كتفيه، فقالوا: أيها الأمير لم تحتجم هذه الحجامة؟ فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يحتجمها، ويقول: «مَنْ أَهْرَاقَ مِنْ هَذِهِ الدِّمَاءِ فَلاَ يَضُرُّهُ أَنْ لاَ يَتَدَاوَى بِشَىْءٍ» [4] .
وقلت: شهد صفين مع معاوين، وكان من الأبطال المذكورين، ولما خطب معاوية الناس، فذكر لهم أنه قد ضعف، وأنه يريد أن ينصب لهم رجلًا يجتمع شملهم عليه، اتفقت الآراء كلها على البيعة لعبد الرحمن هذا، فاستاء لها معاوية، وأسرها في نفسه، ولم يبدها لهم، ثم مرض عبد الرحمن مرضًا شديدًا، فمات منه في سنة سبعٍ وأربعين، ويقال إن الطبيب ابن أثالٍ [5] النصرانى سقاه سمًا في دواء فقتله، فاعترض خالد بن مهاجر بن خالد لابن أثال فقتله بعمه فالله أعلم.
وقد رثاه كعب بن جعيلٍ، فقال:
ألا تبكى وما ظلمت قريش ... بإعوال البكاء على فتاها
ولو سئلت دمشق لأخبرتكم ... وبصر من أباح لكم حماها
وسيف الله أوردها المنايا ... وهدم حصنها وحمى حماها
1131- (عبد الرحمن بن خباب السلمى) [6]
ويقال: ابن خباب بن الأرت وليس بشىْ وإن كان قد كان قاله ابن معين. حديثه في خامس المكيين.
6897- حدثنا عبد الله، [حدثنى أبى] [7] ، حدثنى أبو موسى العنزى، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنى سكن بن المغيرة، حدثنى الوليد بن أبى هشام، عن فرقد: أبى طلحة، عن عبد الرحمن بن خباب السلمى. قال: خطب [8] رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فحث على جيش العسرة، فقال عثمان بن عفان: على مائة بعير بأحلاسها، وأقتابها [9] ، [ثم حث، فقال عثمان: على مائة أخرى بأحلاسها وأقتابها] . قال: ثم نزل مرقاة من المنبر، ثم حث، فقال عثمان: على مائة أخرى بأحلاسها وأقتابها. قال: فرأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول بيده هكذا/ يحركها ـ وأخرج عبد الصمد يده كالمتعجب ـ: «ما على عثمان ما عمل بعد هذا» [10] .
(1) من حديث عبد الرحمن بن حسنة في المسند: 4/196.
(2) قال الهيثمى: رواه الطبرانى، وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وسعيد بن عفير (هكذا) لم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد: 4/306.
(3) له ترجمة في أسد الغابة: 3/440؛ وأخرجه ابن حجر في القسم الثانى من حرف العين، الإصابة: 3/67؛ والاستيعاب: 2/408؛ وأخرجه البخارى في التابعين وقال: روى عنه عمرو بن قيس الشامى. منقطع. التاريخ الكبير: 5/277.
(4) قال الهيثمى: رواه الطبرانى، وعبد الرحمن بن خالد لا أعلم له صحبة، وأبو هذان لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. مجمع الزوائد: 4/94.
(5) يراجع تاريخ الطبرى: 5/227، 228.
(6) له ترجمة في أسد الغابة: 3/441؛ والإصابة: 2/396؛ والاستيعاب: 2/412؛ والتاريخ الكبير: 5/246؛ وثقات ابن حبان: 3/253.
(7) استكمال من المسند وقد درج ابن كثير على أن يحذف المقدمة اختصارًا.
(8) لفظ المسند: «خرج» ، ولفظ البخارى: «شهدت النبى - صلى الله عليه وسلم - » . التاريخ الكبير: 5/246.
(9) بأحلاسها وأقتابها: أى بأكسيتها. النهاية: 1/249.
(10) من حديث عبد الرحمن بن خباب السلمى في المسند: 4/75. وما بين معكوفين استكمال منه.