6957- حدثنا جرير، عن يزيد بن أبى زياد، عن مجاهد. قال: كان رجل من المهاجرين يقال له عبد الرحمن بن صفوان، وكان له بلاء في الإسلام حسن، وكان صديقًا للعباس، فلما كان يوم فتح مكة جاء بأبيه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، قال: يا رسول الله بايعه على الهجرة، فأبى، وقال: «إنها لا هجرة» ، فانطلق إلى العباس وهو في السقاية، فقال: يا أبا الفضل أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأبى يبايعه على الهجرة، فأبى. قال: فقام العباس معه، وما عليه رداء، فقال: يا رسول الله قد عرفت ما بينى وبين فلانٍ، وأتاك بأبيه تبايعه على الهجرة، فأبيت، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّهَا لاَ هِجْرَةَ» ، فقال العباس: أقسمت عليك لتبايعنه. قال: فبسط رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يده. قال: «هَاتِ أَبْرَرْتُ ـ يَعْنِى قَسَمَ عَمِّى ـ وَلاَ هِجْرَةَ» [1] .
6958- حدثنا أحمد بن الحجاج، حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن يزيد بن أبى زيادٍ، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن صفوان. قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ملتزمًا الباب ما بين الحجر، والباب، ورأيت الناس ملتزمين البيت مع النبى - صلى الله عليه وسلم - [2] .
6959- حدثنا أحمد بن الحجاج، أنبأنا جرير، عن يزيد/ بن أبى زياد، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن صفوان. قال: لما افتتح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكة قلت: لألبسن ثيابى، وكان دارى على الطريق فلأنظرن ما يصنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ فانطلقت فوافقت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد خرج من الكعبة، وأصحابه قد استلموا البيت من الباب إلى الحطيم، وقد وضعوا خدودهم على البيت، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسطهم، فقلت لعمر: كيف صنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين دخل الكعبة؟ قال: صلى ركعتين [3] .
ورواه أبو داود في الحج عن عثمان بن أبى شيبة، عن جرير بن عبد الحميد [4] .
1153-(عبد الرحمن بن عائش الحضرمى،
ويقال: الجهنى) [5]
6960- سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «رَأَيْتُ رَبِّى فِى أَحْسَنَ صُورَةٍ، فقال: هَلْ تَدْرِى فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَى؟ فقلتُ: أَنْتَ أَعْلَمُ» .
الحديث هكذا رواه أبو نعيم من حديث الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن خالد بن اللجلاج وسأله مكحول أن يحدثه فقال: سمعت عبد الرحمن بن عائش سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فذكره، ثم قال: رواه صدقة، والأوزاعى عن ابن جابر مثله [6] .
(عبد الرحمن بن عبد الله بن عثمان
هو: ابن أبى بكر الصديق تقدم) [7]
1154- (عبد الرحمن بن عبد رب الأنصارى) [8]
6961- روى ابن عقدة، عن محمد بن إسماعيل بن إسحاق الراشدى، عن محمد بن خلفٍ النميرى، عن على بن الحسن العبدى، عن الأصبغ بن نباتة، عن على: أنه نشد الناس من سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول يوم غدير خم، فقال سبعة عشر، فذكر منهم عبد الرحمن بن عبد رب، فشهدوا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِىٌّ مَوْلاَهُ» .
فابن عقدة متهم فإنه رافضى خبيث، وإن كان حافظًا للحديث، وإسناده إلى الأصبغ مظلم والأصبغ بعد ذلك ضعيف متروك [9] .
1155- (عبد الرحمن بن أبى عبد الرحمن:
(1) من حديث عبد الرحمن بن صفوان في المسند: 3/430. والخبر أخرجه ابن ماجه في الكفارات (باب إبرار القسم) : سنن ابن ماجه: 1/683.
(2) من حديث عبد الرحمن بن صفوان في المسند: 3/431.
(3) من حديث عبد الرحمن بن صفوان في المسند: 3/431.
(4) الخبر أخرجه أبو داود في المناسك (باب الملتزم) : سنن أبى داود: 2/181.
(5) له ترجمة في أسد الغابة: 3/465؛ والإصابة: 2/305؛ والاستيعاب: 2/417؛ والطبقات الكبرى: 7/150؛ والتاريخ الكبير: 5/252؛ وثقات ابن حبان: 3/255.
وكان في الأصل: ويقال الجهنى. ولم نعثر عليه في تراجمه، وإنما قال البخارى وابن حبان: الحميرى فصحفت. وفى تهذيب التهذيب: 6/204 ويقال: السكسكى.
(6) قال أبو حاتم الرازى: أخطأ من قال له صحبة، وقال أبو زرعة: ليس بمعروف. وقال ابن خزيمة والترمذى: لم يسمع من النبى - صلى الله عليه وسلم - . وقال ابن خزيمة: لم يقل في حديثه: «سمعت النبى - صلى الله عليه وسلم - » إلا الوليد بن مسلم، وكذا قال ابن عبد البر. ولهذا الخبر كلام طويل، يرجع إليه في الإصابة والاستيعاب.
(7) يرجع إليه ص470 من هذا الجزء.
(8) له ترجمة في أسد الغابة: 3/469؛ والإصابة: 2/408.
(9) المرجعان السابقان، وقال ابن حجر: في سنده من لا يعرف.
والأصبغ بن بنانة أخباره مظلمة، ولم يشهد له أحد بخير، وقال ابن حبان: هو ممن فتن بحب على. أتى بالطامات في الروايات، فاستحق من أجلها الترك. التاريخ الكبير: 2/35؛ والميزان: 1/271؛ والمجروحين: 1/173؛ وتهذيب التهذيب: 1/362.