ذكروا أنه كان بايع تحت الشجرة، قتل بجبل الخليل سنة ست وثلاثين، ويقال: إنه كان فيمن سار إلى عثمان، سكن مصر.
6968- قال أبو نعيم: حدثنا أبو عمر بن حمدان، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا حرملة، عن ابن وهبٍ، عن ابن لهيعة، عن عياش بن عياش، عن أبى الحصين الحجرى: سمعت عبد الرحمن بن عديس يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «سَيَخْرُجُ نَاسٌ مِنْ أُمَتِى يُقْتَلُونَ بِجَبَلِ الْخَلِيلِ» .
قال: فلما كانت الفتنة أى في مقتل عثمان كان ابن عديس ممن أخذهم معاوية رهائن فسجنهم بفلسطين، فهربوا، فأتوا جبل الخليل، فلحقه فارس، فقال له: ويحك أنا من أصحاب الشجرة، فقال الفارس: إن الشجر بهذا الجبل كثير، فقتله [1] .
6969- ثم قال أبو نعيم: حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا بكر بن سهل، حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبى حبيبٍ: أن بن شماسة حدثه عن أبى ثور الفهمى، عن عبد الرحمن بن عديس سمعه يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «يَخْرُجُ نَاسٌ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ يُقْتَلُونَ بِجَبَلِ لُبْنَانَ أَوْ جَبَلِ الْخَلِيلِ [2] .
1160- (عبد الرحمن بن عرابة الجهنى، وقيل عبد الله) [3] /
قال أبو نعيم: وصوابه رفاعة بن عرابة.
6970- ثم روى من طريق موسى بن جبير، عن معاذ بن عبد الله بن خبيبٍ، عن عبد الرحمن بن عرابة ـ وله صحبة ـ: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ حَظًّا قَوْمٌ يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ بِرَحْمَتِهِ، فَيَدخُلُونَ الْجَنَّةَ، فَيُقَال لَهُمْ: تَمَنَّوْا، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا أَعْطِنَا أَعْطِنَا، حَتّى إِذَا قَالُوا: رَبَّنَا حَسبُنَا. قال: هَذَا لَكُمْ وَعَشْرَةُ أَمْثَالِهِ» [4] .
* (عبد الرحمن بن عسيلة: أبو عبد الله الصنابحى) [5]
هو في الأصل غير منسوب، مسمى في ترجمة الصنابحى، وقد تقدم ذكره في عبد الله الصنابحى [6] .
6971- حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبى عبد الله الصنابحى. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَىْ شَيْطَانٍ، فَإِذَا ارْتَفَعَتْ فَارَقَهَا، فَإِذَا كَانَتْ فِى وَسَطِ السَّمَاءِ قَارَنَهَا، فَإِذَا دَلَكَتْ [7] أَوْ زَالَتْ فَارَقَهَا، فَإِذَا دَنَتْ لِلْغُرُوبِ قَارَنَهَا، فَإِذَا غَرَبَتْ فَارَقَهَا، فَلاَ تُصَلُّوا هَذِهِ الثَّلاثَ سَاعَاتٍ» [8] .
رواه النسائى عن قتيبة، عن مالكٍ، عن زيد بن أسلم، وأخرجه ابن ماجه، عن سويد بن سعيدٍ، عن إسحاق بن منصور عن عبد الرزاق به [9] .
6972- حدثنا أبو سعيدٍ: مولى بنى هاشم، حدثنا محمد بن مطرف: أبو غسان، حدثنا زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسارٍ، عن أبى عبد الله الصنابحى: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَنْ مَضْمَضَ، وَاسْتَنْشَقَ خَرَّتْ خَطَايَاهُ مِنْ فِيهِ وَأَنْفِهِ، وَمَنْ غَسَلَ وَجْهَهُ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ أَشْفَارِ عَيْنَيْهِ، وَمَنْ غَسَلَ يَدَيْهِ خَرَجَتْ مِنْ أَظْفَارِهِ، أَوْ مِنْ تَحْتِ أَظْفَارِهِ، وَمَنْ مَسَحَ رأْسَهُ، وَأُذُنَيْهِ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ رَأْسِهِ، أَوْ مِنْ شَعْرِ أُذُنَيْهِ، وَمَنْ غَسَلَ رِجْلَيْهِ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ أَظْفَارِهِ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَظْفَارِهِ، ثمّ كَانَتْ خُطَاهُ إِلَى الْمَسْجِدِ نَافِلَةً» [10] .
(1) قال ابن الأثير: أخرجه الثلاثة، وله تخريجات أخرى عند ابن حجر، المراجع السابقة.
(2) قال الهيثمى: رواه الطبرانى في الأوسط عن شيخه بكر بن سهل، وهو مقارب الحال وقد ضعف، وبقية رجاله حديثهم حسن أو صحيح. مجمع الزوائد: 6/242.
(3) له ترجمة في أسد الغابة: 3/474؛ وترجم له ابن حجر: عبد الله بن عرابة الجهنى: الإصابة: 2/345، 411؛ وله في الاستيعاب: 2/421.
(4) قال ابن الأثير: أخرجه الثلاثة، وأخباره وردت في المسند من حديث رفاعة ابن عرابة. المراجع السابقة. المسند: 4/16.
(5) له ترجمة في أسد الغابة: 3/475؛ وترجم له ابن حجر في عبد الله الصنابحى. الإصابة: 2/384؛ وابن عبد البر كذلك، الاستيعاب: 2/334، وفى عبد الرحمن: 2/426؛ والطبقات الكبرى: 7/142؛ وأخرجه البخارى في التابعين. التاريخ الكبير: 5/321.
(6) يرجع إليه ص444 من هذا الجزء.
(7) دلكت الشمس: يراد بالدلوك زوالها عن وسط السماء. النهاية: 2/29.
(8) من حديث عبد الرحمن بن عثمان في المسند: 4/348.
(9) الخبر أخرجاه في الصلاة: النسائى فى (باب الساعات التى نهى عن الصلاة فيها) : المجتبى: 1/221؛ وابن ماجه (باب ما جاء في الساعات التى تكره فيها الصلاة) : سنن ابن ماجه: 1/397.
(10) من حديث أبى عبد الله الصنابحى في المسند: 4/348.