فهرس الكتاب
فقال معاوية، وعبد الرحمن بن عوف، وعبد الله بن عمرو بن العاص: إن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: «إِنَّ الْهِجْرَةَ خَصْلَتَانِ إِحْدَاهُمَا أَنْ تَهْجُرَ السَّيِّئَاتِ، وَالأُخْرَى أَنْ تُهَاجِرُوا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ،/ وَلاَ تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ مَا تُقُبِّلَتِ التَّوْبَةُ، وَلاَ تَزَالُ التَّوْبَةُ مَقْبُولَةً حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنَ الْمَغْرِبِ، فَإِذَا طَلَعَتْ طُبِعَ عَلَى كُلِّ قَلْبٍ بِمَا فِيهِ، وَكُفِىَ النَّاسُ الْعَمَلَ» تفرد به [1] .
(محمد بن جبير بن مطعمٍ عنه)
7044- حدثنا أبو سلمة: منصور بن سلمة الخزاعى، حدثنا ليث، عن يزيد ابن الهاد، عن عمرو بن أبى عمرو، عن أبى الحويرث، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن عبدالرحمن بن عوفٍ. قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاتبعته، حتى دخل نخلًا فسجد، فأطال السجود، حتى خفت، أو خشيت أن يكون الله قد توفاه. أو قبضه. قال: فجئت أنظر، فرفع رأسه، فقال: «مَا لَكَ يَا عَبْدَ الرَّحمنِ؟» قال: فذكرت ذلك له. فقال: «إِنَّ جِبْرِيلَ قالَ لِى: أُبَشِّرُكَ أَنَّ اللهَ يَقُولُ لَكَ: مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ صَلَّيْتُ عَلَيْهِ، وَمَنْ سَلَّمَ عَلَيْكَ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ» [2] .
7045- حدثنا يونس، حدثنا ليث، عن يزيد، عن عمرو، عن عبدالرحمن بن أبى الحويرث، عن محمد بن جبير، عن عبد الرحمن ابن عوف. قال: دخلت المسجد، فرأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خارجًا من المسجد، فاتبعته، فذكر الحديث [3] .
(محمد بن على بن الحسين بن جعفر الباقر عنه)
7046- قال أبو يعلى: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبو عاصم، عن جعفر بن محمدٍ، عن أبيه. قال: قال عمر بن الخطاب: ما أدرى [4] ما أصنع في المجوس؟ فقال عبد الرحمن بن عوف، فقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ـ وسئل عنهم ـ فقال: «سُنَّتهُمْ سُنَّةُ أَهْلِ الْكِتَابِ» [5] .
وقد رواه البزار عن عمرو بن على، عن أبى على الحنفى، عن مالك، عن جعفر بن محمد بن على بن الحسين، عن أبيه، عن جده، عن عبد الرحمن بن عوفٍ، فذكره.
ثم قال: تفرد به أبو على الحنفى عن مالك بقوله: عن جده، وإنما يرويه الناس عن جعفر، عن أبيه، وكذلك هو في الموطأ عن جعفر عن أبيه عن عبد الرحمن بن عوف: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «سُنّوا بهم [سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ] » [6] .
(المسور بن إبراهيم بن عبد الرحمن ابن عوف، عن جده)
أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لاَ يُغَرَّمُ صَاحِبُ السَّرِقَةِ إِذَا أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ» .
7047- رواه النسائى/ في القطع، عن عمرو بن منصور، عن حسان بن عبدالله، عن المفضل بن فضالة، عن يونس بن يزيد. قال: سمعت سعد بن إبراهيم يحدث عن المسور بن إبراهيم، فذكره.
قال النسائى: هذا مرسل وليس بثابت [7] .
وقد رواه البزار من حديث المفضل بن فضالة، عن يونس، عن سعد بن إبراهيم، عن أخيه المسور، عنه، به. ثم قال: وهذا مرسل فإن المسور بن إبراهيم لم يلق عبد الرحمن بن عوف [8] .
(المسور بن مخرمة عنه)
بقصة الشورى
7048- في ترجمته عن عمر، وفيه قول عبد الرحمن بن عوف لعثمان: أبايعك على سنة الله و [سنة] رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [9] .
(حديث آخر)
7049- عن المسور بن مخرمة، عن خاله عبد الرحمن بن عوف في قوله {ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا} [10] . قال: القى علينا النوم يوم أحدٍ.
(1) من حديث عبد الرحمن بن عوف الزهرى في المسند: 1/192.
(2) من حديث عبد الرحمن بن عوف الزهرى في المسند: 1/191.
(3) من حديث عبد الرحمن بن عوف الزهرى في المسند: 1/191.
(4) لفظ أبى يعلى: «كيف أصنع في المجوس» .
(5) مسند أبى يعلى: 2/168 وعلقوا عليه بأن رجاله ثقات إلا أن إسناده منقطع.
(6) الخبر أخرجه مالك في الموطأ: 2/139 (باب جزية أهل الكتاب والمجوس) وما بين معكوفين استكمال منه. وقال الزرقانى:
رواه ابن المنذر والدار قطنى من طريق أبى على الحنفى، عن مالك فزاد فيه: «عن جده» وهو منقطع، لأن جده على بن الحسين لم يلق عبد الرحمن ولا عمر، فإن عاد ضمير جده على محمد ابن على كان متصلًا، لأن جده الحسين سمع من عمر ومن عبد الرحمن.
(7) الخبر أخرجه النسائى فى (باب تعليق يد السارق في عنقه) : المجتبى: 8/58.
(8) الخبر أخرجه البيهقى أيضًا، وفى رواية عنده: «لا يغرم صاحب السرقة» . قال: فهذا حديث مختلف فيه عن المفضل بن فضالة إلى أن قال: ولا يحل لأحد من مال أخيه إلا ما طابت به نفسه. السنن الكبرى: 8/277.
(9) الخبر أخرجه البخارى في الأحكام (باب كيف يبايع الناس) : فتح البارى: 13/193، وما بين معكوفين استكمال منه، وفيه: أن المسور بن مخرمة أخبره أن الرهط الذين ولاهم عمر اجتمعوا فتشاوروا. إلخ.
(10) الآية 154 آل عمران.