7080- حدثنا عفان، حدثنا أبو عوانة، عن عمر بن أبى سلمة، عن أبيه، قال: حدثنى قاص أهل فلسطين. قال: سمعت عبد الرحمن بن عوف يقول: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «ثَلاَثٌ ـ وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ [1] إِنْ كُنْتَ حَالِفًا عَلَيْهِنَّ ـ لاَ يَنْقُصُ مَالٌ مِنْ صَدَقَةٍ، فَتَصَدَّقُوا، وَلاَ يَعْفُو عَبْدٌ عَنْ مَظْلَمَةٍ يَبْتَغِى بِهَا وَجْهَ اللهِ إِلاَّ رَفَعَهُ اللهُ بِهَا عِزًّا» ـ وقال أبو سعيد مولى بنى هاشم: «إلا زاده الله بها عزا» ـ «يوم القيامة، ولا يفتح عبد باب مسئلةٍ إلا فتح الله عليه باب فقرٍ» تفرد به [2] .
وله شاهد في الصحيحين من وجه آخر [3] .
وروى البزار من طريق يونس بن خباب، عن أبى سلمة عن أبيه مرفوعًا
مثله [4] .
(شيخ من أهل المدينة عنه)
7081- قال أبو داود في اللباس: حدثنا محمد بن إسماعيل ـ مولى بنى هاشم ـ، حدثنا عثمان بن عثمان الغطفانى، عن سليمان ابن خربوذ: حدثنى شيخ من أهل المدينة: سمعت عبد الرحمن بن عوف يقول: عممنى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - / فسدلها بين يدى ومن خلفى [5] .
(رجل لم يسم عنه)
كان مال النبى - صلى الله عليه وسلم - صدقة، الحديث.
تقدم في مسند الزبير [6] .
(مولى لعبد الرحمن بن عوف عنه)
7082- قال أبو يعلى: حدثنا محمد بن عباد المكى، حدثنا حازم بن إسماعيل، عن محمد بن عثمان، عن ابن أبى سندر الأسلمى، عن مولى لعبد الرحمن بن عوف. قال: قال عبد الرحمن بن عوف: كنت قائمًا في رحبة المسجد، فرأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خارجًا من الباب الذى يلى المقبرة، فلبثت شيئًا، ثم خرجت على إثره، فوجدته قد دخل حائطًا من الأسواف [7] فتوضأ، ثم صلى ركعتين، فسجد سجدة، فأطال السجود فيها، فلما تشهد تبديت له فقلت: بأبى وأمى سجدت سجدة أشفقت أن يكون الله قد توفاك فيها من طولها، فقال: «إن جبريل بشرنى أنه من صلى على صلى الله عليه، ومن سلم على سلم الله عليه» [8] .
(ابن لعبد الرحمن بن عوف عن أبيه)
فى صلة الرحم وهو [عن] كثير، تقدم حسب ما ترجم به البزار كما تقدم في ترجمة كثير عنه [9] .
(من لم يسم عنه)
7083- قال البزار: حدثنا أحمد بن عبدة، حدثنا نعيم بن مورع العنبرى،
حدثنا محمد بن خالد المخزومى، عن أبيه، عن جده، عن عبد الرحمن بن عوف، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «عُوذَةٌ [10] كَانَ يُعَوِّذُ بِهَا إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ إِسْحَاقَ وَإِسْمَاعِيلَ،
وَأَنَا أُعَوِّذُ بِهَا الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ: سَمِعَ اللهُ دَاعِيًا لِمَنْ دَعَان مَا وَرَاءَ اللهِ مَرْمًى
لِمَن رَمَى» [11] .
إنتهى
الجزء الحادى والأربعون من «تجزئة المصنف»
ويلية الجزء الثانى والأربعون
بإذن الله
صفحة فارغة
(1) لفظ المسند: «والذى نفس محمد بيده» .
(2) من حديث عبد الرحمن بن عوف الزهرى في المسند: 1/193.
(3) يرجع إلى حديث أبى هريرة عند مسلم في البر والصلة (باب استحباب العفو والتواضع) : مسلم بشرح النووى: 5/448.
(4) كشف الأستار: 1/440. وسبق التعليق عليه عنده، وأخرجه أبو يعلى من طريق قاضى أهل فلسطين (قاص أهل فلسطين) : مسند أبى يعلى: 2/159.
( ) الخبر أخرجه أبو داود (باب في العمائم) : سنن أبى داود: 4/55.
(6) الخبر أخرجه أبو داود في الخراج والإمارة (باب في صفايا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الأموال) من طريق أبى البخترى قال: سمعت حديثًا من رجل فأعجبنى، فقلت: اكتبه لى. فأتى به مكتوبًا مذبورًا: دخل العباس وعلىُّ على عمر وعنده طلحة والزبير وعبد الرحمن وسعد، في قصة الخلاف
بين على والعباس قال النبى - صلى الله عليه وسلم - . وقد تكرر كثيرًا. ومر في حديث الزبير. سنن أبى داود: 3/144.
(7) الأسواف: اسم لحرم المدينة الذى حرمه. رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد سبق ذكره. النهاية: 2/193.
(8) مسند أبى يعلى: 2/158. وقال الهيثمى: فيه من لم أعرفه. مجمع الزوائد: 10/161.
(9) تقدم الخبر من قبل ويرجع إليه عند البزار في كشف الأستار: 2/357.
(10) العُوذة، والمعاذة، والتعويذ كله بمعنى. الصحاح: 461.
(11) قال البزار: لا نعلمه يروى عن عبد الرحمن بن عوف إلا بهذا الإسناد. كشف الأستار: 4/63؛
وقال الهيثمى: هكذا وجدته رواه البزار، وفيه نعيم بن مدرع وهو ضعيف. مجمع الزوائد:
ونعيم بن مدرع: قال النسائى: ليس بثقة، وقال ابن عدى: يسرق الحديث. الميزان: