وَرَجُلٌ مُؤْمِنٌ قَرَفَ [1] عَلَى نَفْسِهِ مَنْ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا جَاهَدَ بِنَفْسِهِ، وَمَالَهِ فِى سَبِيِلِ اللهِ، حَتَّى إِذَا لَقِىَ الْعَدُوَّ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ حَتَّى قُتِلَ مُحِيَتْ ذُنُوبُه وَخَطَايَاهُ: إِنَّ السَّيْفَ مَحَّاءُ الْخَطَايَا، وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ مِنْ أَىَّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَ، فَإِنَّ لَهَا ثَمَانِيَةَ أَبْوَابٍ، وَلِجَهَنَّمَ، سَبْعَةَ أَبْوَابٍ، وَبَعْضُهَا أَفْضَلُ مِنْ بَعْضٍ.
وَرَجُلٌ مُنَافِقٌ جَاهَدَ بِنَفْسِهِ وَمَالَهِ حَتَّى إِذَا لَقِىَ الْعَدُوَّ قَاتَلَ فِى سَبِيلِ اللهِ حَتَّى يُقْتَلَ، فَإِنَّ ذّاكَ فِى الْنَارِ. السَّيْفُ لاَ يَمْحُو النفَاقَ». تفرد به [2] .
7223- حدثنا يعمر بن بشر، حدثنا عبد الله أنبأنا صفوان بن عمرو: أن أبا المثنى المكيكى حدثه: أنه سمع عتبة بن عبد السلمى- وكان من أصحاب النبى - صلى الله عليه وسلم - يحدث: أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: «الْقَتْلُ ثَلاَتَةٌ» . فذكر معناه [3] .
7224- حدثنا حيوة ويزيد بن عبد ربه. قالا: حدثنا بقية حدثنى بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن ابن عمرو السلمى، عن عتبة ابن عبد السلمى: أنه حدثهم: أن رجلًا سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: كيف كان أول شأنك يا رسول الله؟.
... قال: «كانت حاضنتى من بنى سعد بن بكر، فانطلقت أنا وابن لها في بهم لنا [4] ، ولم نأخذ معنا زادًا ، فقلت: يا أخى. اذهب، فائتنا بزاد من عند أمنا، فانطلق أخى، ومكثت أنا عند البهم، فأقبل طيران أشبهان [5] . كأنهما نسران، فقال أحدهما لصاحبه: أهو هو؟ قال: نعم، فأقبلا يبتدرانى، فأخذانى، فبطحانى إلى القفا، فشفا بطنى، ثم استخرجا قلبى، فشفاه [فأخرجا منه] علقتين سوداوين، فقال أحدهما لصاحبه- قال يزيد في حديثه: ائتنى بماء ثلج،فغسلا به جوفى ثم قال: ائتنى بماء برد، فغسلا به قلبى، ثم قال: ائتنى بالسكينة، فذارها في قلبى ثم قال أحدهما لصاحبه: حصه فحاصه [6] ، وختم عليه بخاتم النبوة-.
وقال حيوة في حديثه: خطه فخاطه، واختم عليه بخاتم النبوة، فقال أحدهما لصاحبه: اجعله في كفة واجعل ألفا من أمته في كفة فإذا أنا أنظر إلى الألف فوقى أشفق أن يخر على بعضهم، فقال: لو أن أمته وزنت به لمال بهم.
ثم انطلقا وتركانى، وفرقت فرقًا شديدًا، ثم انطلقت إلى أمى، فأخبرتها بالذى لقيته، فأشفقت على أن يكون التبس [7] بى، فقالت: أعيذك بالله/ فرحلت بعيرًا لها فجعلتنى- وقال يزيد: فحملتنى- على الرحل، وركبت خلفى حتى لحقنا إلى أمى فقالت: أوأديت امانتى وذمتى وحدثتها بالذى لقيت، فلم يرعها ذلك، فقالت: إنى رأيت خرج منى نورًا أضاءت منه قصور الشام» تفرد به [8] .
(حديث آخر عنه)
أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ، فَلْيَسْتَتِرْ وَلاَ يَتَجَرَّدْ [تَجَرُّدْ] الْعَيْرَيْنِ» .
7225- روام ابن ماجه في النكاح عن إسحاق بن وهب الواسطى، عن الوليد بن القاسم الهمدانى، عن الأحوض بن حكيم، عن أبيه، وراشد بن سعد، وعبد الأعلى بن عدى ثلاثتهم عنه به [9] .
(حديث آخر عنه)
(1) رجل قرف على الذنوب: أى كسبها. النهاية: 3/245.
(2) من حديث عتبة بن عبد السلمى: أبى الوليد في المسند: 1/185.
(3) من حديث عتبة بن عبد السلمى: أبى الوليد في المسند: 1/186.
(4) البهم جمع بهمة وهى ولد الضأن الذكر والأنثى، وجمع البهم بهام، وأولاد المعز سخال، فإذا اجتمعا عليهما البهم والبهام. النهاية: 1/102.
(5) فى المسند: «أبيضان» والشهبة البياض الذى غلب عليه السواد. اللسان: 4/3246.
(6) حصة: حاص الثوب يحوصه حوصًا وخياصة خاطه، وقيل: الحوص الخياطة بدون رقعة ولا يكون ذلك إلا في جلد او خف بعير. وفى الأصل المخطوط لم يختلف قول حيوة عن سابقه، وعند السهيلى: «خط بطنه فخاط بطنى» فرجحنا أن تكون هى اللسان: 2/1050؛ النهاية: 1/271؛ الروض الأنف: 1/189.
(7) التبس بى: خولطت في عقلى. النهاية: 4/46.
(8) من حديث عتبة بن عبد السلمى: أبى الوليد في المسند: 4/184؛ وقال الهيثمى: ورواه أحمد والطبرانى، ولم يسق المتن، واسناد أحمد حسن، مجمع الزوائد: 8/222، وما بين المعكوفين استكمال منهما.
(9) الخبر أخرجه ابن ماجه فى (باب التستر عند الجماع) : سنن ابن ماجه: 1/618، وما بين المعكوفين استكمال منه؛ وفى الزوائد: اسناده ضعيف لجهالة تابعيه.