7231- حدثنا وكيع، حدثنا قرة، عن حميد بن هلال العدوى، عن رجل منهم يقال له خالد بن عمير- فقال أبو نعامة: سمعته من خالد ابن عمير- قال: خطبنا عتبة بن غزوان- قال أبو نعامة: على المنبر، ولم يقله قرة- فقال: ألا إن الدنيا قد آذنت بصرم [1] ، وولت حذاء، ولم يبق منها إلا صبابة [2] ، كصبابة الإناء، وأنتم [فى دار] منتقلون عنها، فانتقلوا [بخير] ما بحضرتكم، فقد رأيتنى سابع سبعة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما لنا طعام نأكله إلا ورق الشجر، حتى قرحت [3] أشداقنا.
قال عبد الله: سمعت أبى يقول: ما حدث بهذا الحديث غير وكيع. يعنى أنه غريب [4]
قال عبد الله: قال أبى: أبو نعامة هذا: عمرو بن عيسى، وأبو نعامة السعدى آخر أقدم من هذا، وهذا أكبر من ذلك [5] .
7232- حدثنا وكيع، حدثنا قرة بن خالد، عن حميد بن هلال العدوى، عن خالد بن عمير- رجل منهم- قال: سمعت عتبة بن غزوان يقول: لقد رأيتنى سابع سبعة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما لنا طعام إلا ورق الحبلة [6] حتى قرحت أشداقنا [7] .
7233- حدثنا إسماعيل، حدثنا أيوب، عن حميد بن هلال، عن رجل- قال أيوب: أراه خالد بن عمير- قال: سمعت عتبة بن غزوان يخطب، فذكر الحديث، وقال: «لقد رأيتنى سابع سبعة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو قال: من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما لنا طعام إلا الشجر- أو قال: ورق الشجر- حتى قرحت أشداقنا [8] .
7234- حدثنا عن بهز بن أسد- حدثنا سليمان بن المغيرة، حدثنا حميد- يعنى ابن هلال-، عن خالد بن عمير. قال: خطب عتبة بن غزوان- قال بهز: وقال: قيل هذه المرة: خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: «أما بعد فإن الدنيا قد آذنت بصرم، وولت حذاء ولم يبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء، يتصابها صاحبها، وإنكم منتقلون منها إلى دار لا زوال لها، فانتقلوا بخير ما بحضرتكم، فإنه قد ذكر لنا أن الحجر يلقى من سفير [9] جهنم فيهوى فيها سبعين عامًا ما يدرك لها قعرًا، والله لتملأنه [10] .
أفعجبتم والله لقد ذكرنا لنا أن ما بين مصراعى الجنة مسيرة أربعين عامًا، وليأتين عليه يوم/ كظيظ [11] الزحام.
ولقد رأيتنى، وأنا سابع سبعة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما لنا طعام إلا ورق الشجر، حتى قرحت أشداقنا.
وإنى التقطت بردة فشققتها بينى وبين سعد فاتزر بنصفها واتزرت بنصفها، فما أصبح منا أحد اليوم إلا أصبح أمير مصر من الأمصار، وإنى أعوذ بالله أن أكون في نفسى عظيمًا، وعند الله صغيرًا، وإنها لم تكن نبوة قط إلا تناسخت حتى تكون عاقبتها ملكًا، وستبلون، أو ستخبرن الأمراء بعدنا» [12]
وقد رواه مسلم عن أبى كريب، عن وكيع، عن قرة بن خالد، عن حميد وأبى نعامة، عن خالد بن عمير به.
ورواه ابن ماجه، عن أبى بكر بن أبى شيبة، عن وكيع، عن أبى نعامة به كما تقدم.
ورواه مسلم أيضًا والنسائى من حديث سليمان بن المغيرة به.
ورواه الترمذى في صفة جهنم عن عبد بن حميد عن حسين بن على عن فضيل بن عياض، عن هشام بن حسان، عن الحسن. قال: قال عتبة بن غزوان ، فذكره بطوله إلى آخره.
(1) إن الدنيا قد أذنت بصرم: أى بانقطاع وانقضاء وحذاء أى خفيفة سريعة النهاية: 1/210؛ 2/260.
(2) لم يبق منها إلا حبابة كصبابة الإناء: الصبابة البقية اليسيرة من الشراب تبقى في أسفل الإناء. النهاية: 2/249.
(3) قرحت أشداقنا: أى تجرحت من أكل ورق الشجر. النهاية: 3/240.
(4) من حديث عتبة بن غزوان في المسند: 5/61، وما بين المعكوفات استكمال منه.
(5) تعقيب الإمام أحمد على هذا الخبر، قسمه الأخير قدمه المصنف، وجمعه مع تعليقه على رواية وكيع، وهو تجميع يوضح رأى الإمام.
وأبو نعامة السعدى: قال ابن معين اسمه عبد ربه، وقال ابن حبان: قيل اسمه عمرو. روى عن أبى عثمان النهدى، وعبد الله بن الصامت، وأبى نضرة العبدى، ومطرف ابن عبد الله بن الشخير وشهر بن خوشب. وعنه أيوب وشعبة وحماد بن سلمة وغيرهم.
وأما أبو نعامة: عمرو بن عيسى العدوى فروى عن خالد بن عمير وحميد بن هلال. وحفصة بنت سيرين وغيرهم. وعنه يزيد بن زريع، ويحيى القطان ووكيع وغيرهم قال ابن سعد في الطبقة الرابعة من البصريين، تهذيب التهذيب: 8/78، 2/257؛ والمسند: 5/61.
(6) الحبلة: بالضم وسكون الباء ثمر السمر يشبه اللوبعة وقيل: هو ثمر العضاه، النهاية: 1/198 ولفظه في المسند الخبة، ولعله تصحف على لنقله.
(7) من حديث عتبة بن غزوان في المسند: 4/74.
(8) من حديث عتبة بن غزوان في المسند: 5/61.
(9) شفير جهنم: جانبها وحرفها، وشفير كل شيء حرفه، النهاية: 2/227.
(10) لفظ المسند: «لتملئونه» .
(11) كظيظ الزحام: أى يمتلىء والكظيظ الزحام، النهاية: 4/22.
(12) من حديث عتبة بن غزوان في المسند: 4/174.