فهرس الكتاب

الصفحة 1311 من 2870

قال: وقال: «إِنَّى قَدْ أَرَى مَا يَمْنعُكَ خَصَاصَةً [1] تراها ممن حولى، وأن الناس علينا ألبا [2] ، واحدا. هل تعلم مكان الحيرة؟ قلت: قد سمعت بها ولم أرها. قال: «لَتُوشِكَنَّ الظَّعِينَةُ أَنْ تَخْرُجَ مِنْهَا بِغَيْرِ جِوَارٍ حَتَّى تَطُوفَ» .

قال يزيد بن هارون: جور [3] ، وقال يونس عن حماد: جوار. ثم رجع إلى حديث عدى بن حاتم: «حتى تطوف بالكعبة ولتوشكن كنوز كسرى بن هرمز أن تفتح» . قلت: كسرى بن هرمز؟ قال: «كسرى بن هرمز. قال: ]قلت: كسرى بن هرمز؟]. قال: «كسرى بن هرمز» ثلاث مرات، «ولتوشكن أن يبتغي من يقبل ماله منه صدقة فلا يجد» .

قال: فقد رأيت اثنتين: رأيت الظعينة تخرج من الحيرة بغير جوار حتى تطوف بالبيت، وكنت في الخيل غارت- وقال يونس عن حماد بن زيد: أغارت على المدائن-، وأيم الله لتكونن الثالثة، إنه حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حدثينه [4] .

7364- حدثنا حسين، حدثنا جرير، عن محمد، عن أبى عبيدة ابن حذيفة: أن رجلا قال. قلت: أسأل عن حديث عدى بن حاتم، وأنا في ناحية الكوفة، أفلا أكون أنا الذى أسمعه منه؟ فأتينه فقلت: أتعرفنى؟ قال: نعم، فذكر الحديث، وقال فيه: «ألست ركوسيا؟» قلت: بلى. [قال: «أولست ترأس قومك؟» فقلت بلى. قال: «أولست تأخذ المرباع؟» قال: قلت: بلى.] قال: «ذاك لا يحل لك في دينك» . قال: فتواضعت منى نفسى، فذكر الحديث. تفرد به [5] .

1267- (عدى بن زيد الجذامى) [6]

يعد في الشاميين

في صحبته، وفى إسناد حديثه مقال.

7365- قال أبو داود: حدثنا محمد بن العلاء: أن زيد بن الجباب حدثهم: حدثنا سليمان بن كنانة مولى عثمان بن عفان، أخبرنى عبد الله بن أبى سفيان، عن عدى بن زيد. قال: حمى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كل ناحية من المدينة بريرًا بريرًا لا يخبط شجره، ولا يعضد إلا ما يساق به الجمل [7] .

رواه البراز عن أبى العلاء به، وقال: عدى بن زيد الأنصارى، وكانت له صحبة، فذكره [8] .

قال شيخنا: ورواه إبراهيم بن محمد بن أبى يحيى، عن داود ابن الحصين، عن عدى بن زيد الأنصارى [9] .

قلت: قد يكون حليفا للأنصار، فيكون عنه طريقان لهذا الحديث، والله أعلم [10] .

(حديث آخر)

7366- قال أبو يعلى في مسنده: جاء رجل من جذام يقال له عدى: حدثنا عبد الأعلى بن حماد، والعباس بن الوليد.

ونسخته من حديث عبد الأعلى، قالا: حدثنا وهيب، حدثنا عبد الرحمن بن حرملة، حدثنى رجل منهم يقال له عدى: كان بينه وبين امرأتين له حوار، فرمى إحداهما بحجر، فقتلها، فركبت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وهو بتبوك، فسألته عن شأن المرأة المقتولة، فقال: «تُعقِلُهَا وَلاَ تَرثُها» [11] .

قال عدى: فكأنى أنظر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ناقة حمراء جدعاء. فقال: «أَيُّهَا الْنَّاسُ إِنَّمَا الْأَيْدِى ثَلاَثَةُ: يَدُ اللهِ وَهِىَ الْعُلْيَا، وَيَدُ الْمُعْطِى الْوُسْطَى، وَيَدُ الْمُعَطِى السُّفْلَى، فَتَعَفَّفُوا وَلَوْ بِحُزَمِ الْحَطَبِ» .

وهكذا رواه أبو نعيم عن الطبرانى، عن الديرى، عن عبد الرزاق، عن محمد ابن يحيى المازنى، عن عبد الرحمن بن حرملة به مثله.

ووراه الحسن بن سفيان، عن إبراهيم بن المنذر، عن محمد بن فليح، عن ابن حرملة، عن سعيد بن المسيب: أن رجلا من جذام يقال عدى كان له امرأتان، فذكر نحوه.

إنتهى

الجزء الثالث والاربعون من «تجزئة المصنف»

يتلوه الرابع والأربعون

بإذن الله

(1) الخصاصة: الفقر والحاجة. النهاية: 1/297.

(2) الألب: بالفتح والكسر: القوم يجتمعون على عداوة إنسان، وقد تألبوا أي تجمعوا. النهاية: 1/38.

(3) الجور: بمعنى الظلم. النهاية:1/187.

(4) من حديث عدى بن حاتم في المسند: 4/377، وما بين المعكوفات استكمال منه.

(5) من حديث عدى بن حاتم

فى المسند: 4/379 ..

(6) له ترجمة في أسد الغابة: 4/11؛ والإصابة: 2/470؛ والاستيعاب: 3/144؛ وقال البخارى: له صحبة حديث مرسل. التاريخ الكبير: 7/44.

(7) الخبر أخرجه أبو داود في المناسك (باب في تحريم المدينة) : سنن أبى داود: 2/217؛ وقال المنذرى: في إسناده سليمان بن كنانة، سئل عنه أبو حاتم الرازى فقال: لا أعرفه، ولم يذكره البخارى في تاريخه، وفى إسناده أيضا عبد الله بن أبى سفيان وهو في معنى المجهول. مختصر السنن: 2/445.

(8) الخبر أخرجه الطبرانى قال: حدثنا محمد بن يونس العصفرى، وأحمد بن عمرو البزار قالا: حدثنا عبدة بن عبد الله الصفار، حدثنا زيد بن الحباب وساق سند أبى داود ولفظه. المعجم الكبير: 17/111.

(9) تحفة الأشراف: 7/285.

(10) يراجع في هذا ابن حجر فقد قال بهذا الرأى أيضا. الإصابة: 2/471.

(11) مسند أبى يعلى: 12/265؛ ورواه الطبرانى في الكبير: 17/100؛ وقال الهيثمى: رواه الطبرانى في الكبير، وله طريق ثان يأتى في الفرائض، وفيه رجل لم يسم. مجمع الزوائد: 3/98.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت