فهرس الكتاب

الصفحة 1310 من 2870

7360- حدثنا يزيد، أنبأنا هشام، عن محمد بن سيرين، عن أبى عبيدة، عن رجل. قال: قلت لعدى بن حاتم: حديث عنك أحب أن أسمعه منك. قال: نعم لما بلغنى خروج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكرهت خروجه كراهة شديدة، خرجت حتى وقفت ناحية الروم.

وقال- يعنى يزيد: ببغداد- حتى قدمت [على] قيصر. قال: فكرهت مكانى ذلك أشد من كراهيتى لخروجه.

قال: فقلت: والله لو [1] أتيت هذا الرجل، فإن كان كاذبا لم يضرنى، وإن كان صادقا علمت. قال: فأتينه، فلما قدمت قال الناس: عدى بن حاتم. عدى بن حاتم!! قال: فدخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، «يَا عَدِىَّ بْنَ حَاتِمٍ أَسْلِمْ تَسْلَمْ» ثلاثا. قال: قلت: إنى على دين؟ قال: «أَنَا أَعْلَمُ بِديِنكَ مِنْكَ» . فقلت: أنت أعلم بدينى منى؟ قال: بلى. قال: «نَعَمْ. ألست من الركوسية [2] ؟ وأنت تأكل مرباع [3] قومك؟« قلت: بلى. قال:« هَذَا لاَ يَحِلْ لَكَ فِى دِيِنكَ» . قال: فلم يعد أن قالها فتواضعت لها.

قال: «أَمَا إِنِّى أَعْلَمُ مَا الْذِى يَمْنَعُكَ مِنَ الْإِسْلاَمِ. تَقُولُ: إِنَّمَا اتَّبَعَهُ ضَعَفَهُ النَّاسِ، وَمَنْ لاَ قُوَّةَ لَهُ، وَقَدْ رَمَتْهُمُ الْعَرَبُ، أَتَعْرِفُ الْحِيرَةَ؟« قلت: لم أرها، وقد سمعت بها. قال: «فَوَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَيُتمَّنَّ اللهُ هَذَا الْأَمْرَ حَتَّى تَخْرُجَ الظَّعِينَةُ مِنَ الحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالْبَيْتِ فِى غَيْرِ جِوَارِ أَحَدٍ، وَلَيَفْتَحَنَّ كُنُوزَ كِسْرَى بنِ هُرْمُزَ» . قال: كسرى بن هرمز؟ قال: نَعَم كِسْرَى بْنُ هُرْمُزَ وَلَيُبْذَلَنَّ الْمَالُ حَتَّى لاَ يَقْبَلَهُ أَحَدٌ».

قال عدى بن حاتم: فهذه الظعينة تخرج من الحيرة فتطوف بالبيت في غير جوار، ولقد كنت فيمن فتح كنوز ابن هرمز، والذى نفسى بيده لتكونن الثالثة، لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد قالها. تفرد بها [4] .

(أبو سوادة الطائى عن عدى)

7361- قال أبو نعيم: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا الحسين بن عمرو بن أبى الأحوص، حدثنا محمد بن إسحاق البلخى، حدثنا/ يعقوب بن سوادة الطائى، ثم النبهانى: حدثنا أبى، عن أبيه: سمعت عدى بن حاتم يقول: قدمنا على النبى - صلى الله عليه وسلم - في آخر الجاهلية وأول الإسلام، فاستقدم زيد الخيل، وهو زيد بن مهلهل الطائى، فقال له: «تقدم» فتقدم زيد فشهد شهادة الحق أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله، ثم كتب لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتابا. قال عدى: فخرجت من عنده فرأيت لزيد الخيل قبة، فقيل لى ههنا كانت ابنة حاتم.

(أبو عبيدة: أو رجل لم يسم عنه)

7362- حدثنا يونس بن محمد،حدثنا حماد- يعنى ابن زيد-، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أبى عبيدة بن حذيفة، عن رجل.

قال حماد وهشام: عن محمد، عن أبى عبيدة، ولم يذكر عن رجل.

قال [حماد] يعنى: كنت أسأل الناس عن حديث عدى بن حاتم وهو إلى [جنبى] أسأل عنه، فأتيته فسألته فقال: نعم بعث النبى - صلى الله عليه وسلم - حين بعث، فكرهته أشد ما كرهت شيئا قط، فذكر الحديث [5] .

7363- حدثنا محمد بن أبى عدى، عن ابن عون، عن محمد، عن ابن حذيفة. قال: كنت أحدث حديثًا عن عدى بن حاتم. قال: فقلت: هذا عدى بن حاتم في ناحية الكوفة، فلو أتيته، فكنت أنا الذى أسمعه منه، فأتيته، فقلت: إنى كنت أحدث عنك حديثًا، فأردت أن أكون أنا الذى أسمعه منك.

قال: لما بعث [6] النبى - صلى الله عليه وسلم - فررت منه حتى كنت في أقصى [أرض المسلمين] مما يلى الروم، فكرهت مكانى الذى أنا فيه حتى كنت [له] أشد كراهية [له] منى من حيث جئت.

قال: قلت لآتين هذا الرجل فوالله لئن كان صادقا لأسمعه منه، وإن كان كاذبا ما هو بضائرى، فأتينه، واستشرفنى الناس، فقالوا: عدى بن حاتم، عدى بن حاتم. قال: أظنه قال ثلاث مرات. قال: فقال: «يَا عَدِىَّ بْنَ حَاتِمٍ أَسْلِمْ تَسْلَمْ» قال: قلت: إنى [من أهل دين. قال: «يَا عَدِىَّ بْنَ حَاتِمٍ أَسْلِمْ تَسْلَمْ» . قال إنى] من أهل دين [قالها ثلاثا] . قال: «أَنَا أَعْلَمُ بِديِنكَ مِنْكَ» . قال: قلت: أنت أعلم بدينى منى؟ قال: «نَعَمْ. أَلَيْسَ تَرْأَسُ قَوْمَكَ؟» قال: قلت: بلى قال: فذكر محمد الركوسية قال كلمة التمسها/ يقيمها وتركها- قال: «فَإِنَّهُ لاَ يَحِلُّ فِى ديِنِكَ الْمِرْبَاعُ» . قال: فلم قالها تواضعت منى هنية [7] .

(1) لفظ المسند: «لولا» .

(2) الركوسية: دين بين النصارى والصائبين. النهاية: 2/100.

(3) المرباع: أخذ ربع الغنيمة. النهاية: 2/60.

(4) من حديث عدى بن حاتم في المسند: 4/257.

(5) من حديث عدى بن حاتم في المسند: 4/379 وما بين المعكوفات استكمال منه.

(6) لفظ المسند: «لما بعث الله عز وجل النبى - صلى الله عليه وسلم -

(7) هنيهة: قليلا من الزمان. النهاية: 4/256.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت