فهرس الكتاب

الصفحة 1316 من 2870

7390- حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا بقية، حدثنا بحير، عن خالد، عن ابن أبى بلال، عن العرباض بن سارية: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «يَخْتَصِمُ الشُّهَدَاءُ وَالْمُتَوَفُونَ عَلَى فُرُشِهِمْ إِلَى رَبِنا فِى الذِّينَ يَتَوَفُوْنَ مِنَ الْطَّاعُونِ، فَيَقُولُ الشُهَدَاءُ: إَخْوَانُنَا قُتِلُوا كَمَ قُتِلْنَا. وَيَقُولُ الْمُتَوَفُوْنَ عَلَى فُرُشِهِمْ: إَخْوَانِنَا مَاتُوا عَلَى فُرُشِهِمْ كَمَا مُتْنَا. فَيَقُولُ رَبَّنَا عَزَّ وَجَلَّ: انْظُرُوا إِلَى جِرَاحِهِمْ، فَإِنْ أَشْبَهَتْ جِرَاحُهُمْ جِرَاحَ الْمَقْتُولِينَ، فَإِنِّهُمْ مِنْهُمْ، وَمَعَهُم، فَإِذَا جِرَاحُهُمْ قَدْ أَشْبَهَتْ جِرَاحَهُمْ» [1] .

وسيأتى حديثان معا في ترجمة ابن أبى بلال عنه من رواية أحمد، وكان الأليق لهما ذكر في الأنباء إذ لم يقع مسمى عند أحد منهم [2] .

(عبد الله بن هلال عنه)

7391- حدثنا عبد الرحمن بن مهدى، حدثنا معاوية بن صالح، عن سعيد ابن سويد الكلبى، عن عبد الله بن هلال السلمى، عن عرباض بن سارية/. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إِنِّى عَبْدَ اللهِ لَخَاتَمُ النَّبِيينَ، وَإنِّ آدَمَ لَمُنْجَدِلُ [3] فِى طِينَتِهِ، وَسَاُنِبِّئَنَكُمْ بِأَوَّلِ ذَلِكَ: دَعْوَةُ أَبِى إِبْرَاهِيمَ، وَبِشَارَةُ عِيسَى بِى، وَرُؤْيَا أُمِّى الَّتِى رَأَتْ، وَكَذَلِكَ أُمَهَاتُ النَّبِيِّينَ تَرَيْنَ» تفرد به [4]

(عبد الرحمن بن عمرو عنه)

7392- حدثنا عبد الرحمن بن مهدى، حدثنا معاوية- يعنى ابن صالح-، عن ضمرة بن حبيب، عن عبد الرحمن بن عمرو السلمى: أنه سمع العرباض بن سارية. قال: وعظنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - موعظة ذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب، قلنا: يا رسول الله إن هذه لموعظة مودع، فما تعهد إلينا؟ قال: «قَدْ تَرَكْتُكُم عَلَى الْبَيْضَاءَ لَيْلَهَا كَنَهَارِهَا، لا يَزِيغُ عَنْهَا بَعْدِى إِلا هَالِكُ، وَمَنْ يَعِشْ فَسَيَرَى اخْتِلافًا كَثِيرًا، فَعَلَيْكُمْ بِمَا عَرَفْتُمْ مِنْ سُنَّتِى، وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، وَعَلَيْكُمْ بِالطَّاعَةِ وَإِنْ عَبْدًا حَبِشيًّا عضوا عَلَيْهَا بِالْنَّوَاجِذِ، فَإِنَّمَا الْمُؤْمِنُ كَالْجَمَلِ الْأَنْفِ [5] حَيْثُمَا انقِيدَ انقادَ» [6]

7393- حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا ثور بن يزيد، حدثنا خالد بن معدان، حدثنا عبد الرحمن بن عمرو السلمى، وحجر بن حجر. قالا: حدثنا العرباض بن سارية- وهو ممن نزل فيه (وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عليه) [7] ـ فسلمنا، وقلنا: أتيناك زائرين وعائدين، ومقتبسين. فقال عرباض:

صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصبح ذات يوم، ثم أقبل إلينا فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب، فقال قائل: يا رسول الله كأن هذه موعظة مودع، فماذا تعهد إلينا؟

فقال: «أُوصِيكُم بِتَقْوَى اللهِ، والسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، وَإِنْ [كَانَ] عَبْدًا حَبَشِيًا، فَإِنَهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُم بَعْدِى فَسَيَرَى اخْتِلافًا كَثِيرًا، فَعَلَيْكُمُ بِسُنَّتِى وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِديِنَ الْمَهْدِيِّينَ، فَتَمَسَّكُوا بِهَا، وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ [وَإِيَّاكُمْ ومحدثاتِ الأُمورِ] فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثةٍ بِدْعَةٌ وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ [8] »

وهكذا رواه أبو داود، عن أحمد بن حنبل به، ورواه الترمذى، وابن ماجه من حديث ثور بن يزيد عن خالد بن معدان، عن عبد الرحمن بن عمرو عنه به، ولم ييقع في روايتهما حجر بن حجر كما ذكره أحمد وأبو داود.

(1) الخبر أخرجه النسائى فى (باب مسألة الشهادة) : المجتبى: 6/32.

(2) الخبران في المسند من حديث العرباض: 4/128.

(3) منجدل: ملقى على الجدالة، وهى الأرض. النهاية: 1/149.

(4) من حديث العرباض بن سارية في المسند: 4/127.

(5) الجمل الأنف: المأنوف، وهو الذى عقر الحشائش أنفه فهو لا يمتنع على قائده للوجع الذى به وقيل: الأنف الذلول. يقال: أنف البعير يأنف أنفًا فهو أنف إذا اشتكى أنفه من الحشائش، ويروى كالجمل الآنف بالمد، وهو بمعناه. النهاية: 1/47.

(6) من حديث العرباض بن سارية في المسند: 4/126.

(7) آية 92 سورة التوبة.

(8) من حديث العرباض بن سارية في المسند: 4/126، وما بين معكوفات استكمال منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت