فهرس الكتاب
قال: كان العباس بن عبد المطلب لى صديقا، وكان يختلف إلى اليمن يشترى القطن يبيعه في الموسم، فبينما أنا عند العباس إذا رجل مجتمع، فتوضأ فأسبغ الوضوء، ثم قام فصلى، ثم خرجت امرأة فتوضأت، وقامت تصلى خلفه، ثم جاء غلام مراهق، فتوضأ [فقام معه] يصلى إلى جنبه، فقلت: ويحك يا عباس ما هذا؟ فقال: هذا ابن أخى محمد بن عبد الله يزعم أن الله أرسله رسولا، وهذا ابن أخى على ابن أبى طالب، وهذه امرأته خديجة.
قال عفيف بعدما أسلم فرسخ في الإسلام: ليتنى كنت رابعا [1] .
1304- (عقبة بن الحارث بن عامر بن نوفل) [2]
ابن عبد مناف بن قصى القرشى النوفلى: أبو سروعة المكى.
وهو الذى قتل خبيب بن عدى [3] وقد قيل إن أبا سروعة أخوه، فقبل لأمه والأول هو أشهر، وعلى الأكثر، وهو الذى شرب الخمر مع عبد الرحمن بن عمر فجلدهما الحد عمرو بن العاص، ثم عاد فجلد ابنه حدا آخر. حديثه في رابع المكيين.
7487- حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، أنبأنا أيوب، عن عبد الله ابن أبى مليكة، حدثنى عبيد بن أبى مريم، عن عقبة بن الحارث- قال: وقد سمعته من عقبة ولكنى لحديث عبيد أحفظ-. قال: تزوجت فجاءت امرأة سوداء فقالت: إنى قد أرضعتكما، فأتيت النبى - صلى الله عليه وسلم - ، فقلت: إنى قد تزوجت امرأة فلانة بنت فلان، فجاءتنا امرأة سوداء فقالت: إنى قد أرضعتكما، وهى كافرة، فأعرض عنى،/ فأتينه من قبل وجهه، فقلت: إنها كاذبة، فقال: «كَيْفَ بِهَا وَقَدْ زَعَمَتْ أَنَّهَا قَدْ أَرْضَعَتْكُمَا. دَعْهَا عَنْكَ» [4] .
رواه البخارى، أبو داود، والترمذى والنسائى من طرق، عن ابن أبى مليكة به [5] .
7488- حدثنا سفيان بن عيينة، عن إسماعيل- يعنى ابن أمية-، عن ابن أبى مليكة، عن عقبة بن الحارث: تزوجت ابنة أبى إهاب، فجاءت امراة سوداء، فذكرت أنها- أرضعتكما- فأتيت النبى - صلى الله عليه وسلم - ، فقمت بين يديه، فكلمته، فأعرض عنى، فقمت عن يمينه، فأعرض عنى، فقلت: يا رسول الله هى سوداء، قال: «فَكَيْفَ وَقَدْ قِيلَ» [6] .
فى رواية: تزوجت زينب أم يحيى بنت إهاب [7] .
7489- حدثنا عبد الصمد، حدثنا أبى، حدثنا أيوب، عن بن أبى مليكة، حدثنى عقبة بن الحارث. قال: أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالنعيمان [8] قد شرب الخمر، فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من في البيت، فضربوه بالأيدى، والجريد والنعال، قال: فكنت فيمن ضربه [9] .
رواه البخارى والنسائى من حديث أيوب [10] .
(1) أورده الهيثمى بأتم من هذا، مجمع الزوائد: 9/103؛ وأخرجه البخارى من طريق ابن إسحاق عن يحيى بن أبى الأشعث عن إسماعيل بن إياس بن عفيف الكندى عن أبيه عن جده، وقال: لا يتابع في هذا، التاريخ الكبير: 7/74؛ وأخرجه من حديث العياش ابن عبد المطلب الإمام أحمد في المسند وهو سند البخارى السابق، المسند: 1/209؛ وأخرجه الطبرانى من طرق مختلفة، المعجم الكبير للطبرانى: 18/100.
(2) له ترجمة في أسد الغابة: 4/50؛ والإصابة: 2/488؛ والاستيعاب: 3/107؛ والطبقات الكبرى: 5/331؛ والتاريخ الكبير: 6/430.
(3) خبيب بن عدى-رضى الله عنه- شهد بدرا-وهو أحد العشرة الذين بعثهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عينا، وقتلت بنو لحيان منهم سبعة وأسرت ثلاثة أحدهم خبيب، فابتاع بنو الحارث بن نوفل خبيبا، ويقال أن الذى فقتله عقبة بن الحارث. يراجع أسد الغابة: 2/121.
(4) من حديث عقبة بن الحارث في المسند: 4/7.
(5) الخبر أخرجه البخارى في العلم (باب الرحلة في المسألة النازلة وتعليم أهله) وفى البيوع (تفسير المشبهات) وفى الشهادات (باب إذا شهر شاهد أو شهود بشىء) و (باب شهادة المرضعة) وفى النكاح (باب شهادة المرضعة) : فتح البارى: 1/184، 4/291، 5/251، 267، 268، 9/152؛ وأخرجه أبو داود من طرق في الأقضية (باب الشهادة في الرضاع) : سنن أبى داود: 3/306 والترمذى في الرضاع (باب ما جاء في شهادة المرأة الواحدة في الرضاع) وقال:
حسن صحيح، صحيح الترمذى: 3/448؛ وأخرجه النسائى في النكاح (باب الشهادة في الرضاع) : المجتبى: 6/90؛ كما أخرجه من عدة طرق في الكبرى كما في تحفة الأشراف:7/300.
(6) من حديث عقبة بن الحارث في المسند: 4/7.
(7) لفظه عند البخارى، فتح البارى: 5/267؛ وعند أحمد من طريق آخر، المسند: 4/8.
(8) النعيمان بن عمرو بن رفاعة البخارى: شهد العقبة وبدرا، وكان كثير المزاح، وكان يشرب الخمر، فكان يؤتى به النبى - صلى الله عليه وسلم - فيضربه بنعله، ويأمر أصحابه فيضربونه بنعالهم. أسد الغابة: 5/351.
(9) من حديث عقبة بن الحارث في المسند: 4/7.
(10) الخبر أخرجه البخارى في الوكالة (باب الوكالة في الحدود) وفى الحدود (باب من أمر يضرب الحد في البيت) و (باب الضرب بالجريد والنعال) : فتح البارى: 4/292، 12/64،65؛ وأخرجه النسائى في الكبرى كما في تحفة الأشراف: 7/301.