7690- قال أبو نعيم: حدثنا سليمان بن أحمد، وعبد الله بن محمد بن جعفر. قالا: حدثنا محمد بن يحيى بن منده، حدثنا أبو مروان العثمانى، حدثنا نافع ابن صيفى- وكان قد بلغ مائة وثنتى عشرة سنة-، عن عب الرحمن بن عقبة، عن أبيه- وكان قد أصابه سهم مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لاَ يَدْخُلُ النَّارَ مُسْلِمٌ رَآنِى وَلاَ رَأَى مَنْ رَآنِى، وَلاَ [رَأَى] مَنْ رَآنى» [ثلاثا] [1]
310- (عقبة: أبو عبد الرحمن مولى جبر بن عتيك) [2]
7691- قال: شهدت أحدا مع مولاى، فضربت رجلا من المشركين، فلما قتلته قلت: خذها منى وأنا الغلام الفارسى، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أَلاَ قُلْتَ: خُذْهَا مِنِّى وَأَنَا الْغُلاَمُ الأَنْصَارِىُّ، فَإِنَّ مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْهُمْ» .
رواه أبو نعيم من طريق محمد بن إسحاق، عن داود بن الحصين، عن عبدالرحمن بن عقبة، عن أبيه فذكره [3]
* (عقبة بن عمرة: أبو مسعود البدرى)
يأتى في الكنى إن شاء الله تعالى.
1311- (عقبة بن مالك الليثى) [4]
قال شيخنا في تهذيبه، وأبو نعيم، وغير واحد: عداده في أهل البصرة.
قلت: وإنما ذكره أحمد في أول مسند الشاميين.
7692- حدثنا بهز وأبو النصر. قالا: حدثنا سليمان بن المغيرة، حدثنا حميد. قال: أتانى الوليد [5] أنا وصاحب لى فقال لنا: هلما فأنتما أشب منى سنا، وأوعى للحديث منى. قال: فانطلق بنا إلى بشر بن عاصم، فقال له أبو العالية: حدث هذا حديثك.
قال: حدثنا عقبة بن مالك- قال أبو النصر الليثى [قال بهز:] وكان من رهطه-. قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سرية. قال: فأغارت على قوم. قال: فشذ من القوم رجل. قال: فاتبعه رجل من السرية شاهرا سيفه. قال: فقال الشاذ من القوم: إنى مسلم: قال فلم ينظر فيما قال، فضربه، فقتله. قال: فنمى الحديث إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . قال: فقال فيه قولا شديدا، فبلغ القاتل.
قال: فبينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب إذا قال/ القاتل: يا رسول الله والله ما قال الذى قال إلا تعوذا من القتل، فأعرض عنه، وعمن قبله من الناس، وأخذ في خطبته، ثم قال أيضًا: يا رسول الله ما قال الذى قال إلا تعوذا من القتل، فأعرض عنه، وعمن قبله من الناس، وأخذ في خطبته، ثم لم يصبر، فقال الثالثة: يا رسول الله والله [والله] ما قال الذى قال إلا تعوذا من القتل.
فأقبل عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تعرف المساءة في وجهه. قال: «إِنَّ اللهً أَبَى عَلَى مَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا» ، ثلاث مرات [6]
رواه النسائى في الجهاد عن احمد بن يحيى الصوفى، عن أبى نعيم، عن سليمان بن المغيرة به [7]
7693- حدثنا عبد الصمد، حدثنا سليمان بن المغيرة القيسى، حدثنا حميد ابن هلال، حدثنى بشر بن عاصم الليثى، عن عقبة بن مالك- وكان من رهطه-. قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسرية فسلحت [8] رجلا سيف، قال: فلما رجع قال: ما رأيت مثل ما لامنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
(1) الخبر في ألفاظه بعض تصحيف في المخطوطة، وما أثبتاه من الطبرانى، أخرجه في المعجم الكبير: 17/357؛ وقال الهيثمى: رواه الطبرانى في الكبير والأوسط، إلا أنه قال: عن عبدالرحمن بن عقبة الجهنى عن أبيه وفيه من لم أعرفهم. معجم الزوائد: 10/21.
(2) له ترجمة في أسد الغابة: 4/49؛ وقال ابن حجر: عقبة الفارسى: مولى جبرابن عتيك. الإصابة: 2/493؛ والاستيعاب: 3/108؛ والتاريخ الكبير: 6/431؛ والثقات: 3/281.
(3) الخبر أخرجه أبو يعلى من هذا الطريق. غير أنه قال: وأنا الرجل، فإن مولى القوم من أنفسهم. مسند أبى يعلى: 2/211؛ وأخرجه أحمد من حديث أبى عقبة في المسند: 5/295؛ وأبو داود في الأدب (باب في العصبية) : سنن أبى داود: 4/232؛ وابن ماجه في الجهاد (باب الفتنة في القتال) : 2/931. غير أن الثلاثة قالوا: عبد الرحمن ابن أبى عقبة عن أبى عقبة.
(4) له ترجمة في أسد الغابة: 4/59؛ والإصابة: 2/491؛ والاستيعاب: 3/107؛ والطبقات الكبرى: 7/33؛ والتاريخ الكبير: 6/431 ولم ينسبه؛ وتهذيب التهذيب: 7/349.
(5) فى الأصول: «أبو العالية» والتصويب من المسند.
(6) من حديث عقبة بن مالك في المسند: 5/288، وما بين المعكوفات استكمال من.
(7) الخبر أخرجه النسائى في الكبرى كما في تحفة الأشراف:7/343؛ وأخرجه أبو يعلى في مسنده، وفيه: «أبى على أن أقتل مؤمنا» مسند أبى يعلى: 12/210 من حديث عقبة بن خالد الليثى، وصوبه محققه فقال: عقبة بن مالك، ونص ابن الأثير على هذا الخلاف في اسمه عند أبى يعلى.
(8) سلحت رجلا سيفا: جعلته سلاحه، والسلاح ما أعددته للحرب من آلة الحديد مما يقاتل به؛ والسيف وحده يسمى سلاحا، يقال: سلحته أسلحة، فإن شرد فللكثير، وهو غير مراد هنا: النهاية: 2/174؛ وسنن أبى داود بهامشه: 3/41.