قال: «أَعْجَزْتُهُمْ إِذَا بَعَثْتُ رَجُلًا، فَلَمْ يَمْضِ لِأَمْرِى أَنْ تَجْعَلُوا مَكَانَةُ مَنْ يَمْضِى لِأَمْرِى» [1]
7694- حدثنا هاشم، حدثنا سليمان، عن حميد بن هلال، عن بشر بن عاصم، حدثنا عقبة بن مالك الليثى. قال: بينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب إذ قال القائل [:يا رسول الله] والله ما قال الذى قال إلا تعوذا من القتل، فذكر قصته، فأقبل عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تعرف المساءة في وجهه، ثم قال: «إِنَّ اللهً أَبَى عَلَى مَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِدًا» قالها ثلاث مرات [2]
رواه أبو داود عن يحيى بن معين، عن عبد الصمد به [3]
7695- حدثنا يونس، حدثا حماد- يعنى ابن سلمة-، عن يونس بن عبيد، عن حميد بن هلال. قال: جمع بينى وبين بشر بن عاصم رجل فحدثنى عن عقبة بن مالك: أن سرية لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - غشوا أهل ماء صبحا، فبرز رجل من [أهل] الماء فحمل عليه رجل من المسلمين، فقال: إنى مسلم، فقتله، فلما قدموا أخبروا النبى - صلى الله عليه وسلم - بذلك، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطيبا، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: «أَمَّا بَعْدُ بَالُ الْمُسْلِمِ يَقْتُلُ الرَّجُلَ وَ [هُوَ] يَقُولُ: إِنىِّ مُسْلِمٌ» فقال الرجل: غنما قالها متعوذا. فنصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجهه ومد يده اليمنى/ فقال: أَبَى عَلَى مَنْ قَتَلَ مُسْلِمًا» ثلاث مرات [4]
1312- (عقفان بن شعثم: أبو وراد) [5]
من أعراب البصرة.
روى له ابن منده بسنده عنه: أنه أتى النبى - صلى الله عليه وسلم - هو وابناه خارجة ومرداس فدعا له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [6]
1313-(عقيل بن أبى طالب
ابن عبد المطلب بن هاشم) [7]
ابن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وأخو على، وكان أخوه طالب أكبر منه بعشر
سنين، وكان عقيل أكبر من جعفر بعشر سنين، وجعفر أكبر من على بعشر سنين،
ولم يتفق هذا في إخوة غيرهم، وقد حضر عقيل وأخوه طالب بدرا مع
المشركين مكرهين، وكذلك عمهما العباس، وقد وقع هو وعمه العباس فى
الأسر وفاداه العباس، وأسلم عقيل قبل الفتح، وشهد مؤتة وما بعدها، وكان
عالمًا بأنساب قريش، وأيامها، وكان يعين معاوية في أيام أخيه على لأنه كان يجد فيه الرفق، والعطاء ما لا يجد عنه على- رضى الله عنه، وله أجوبة مسكتة كثيرة جدا. وتوفى أيام معاوية.
حديثه في مسند أهل البيت- رضى الله عنه-.
7696- حدثنا إسماعيل- وهو ابن علية-، أنبأنا يونس، عن الحسن: أن عقيل بن أبى طالب تزوج إمرأة من بنى جشم فدخل عليه القوم، فقالوا: بالرفاء والبنين، فقال: لا تفعلوا ذلك [8] ، قالوا: فما تقول يا أبا يزيد؟ قولوا: بارك الله [لكم وبارك] عليكم إنا كذلك كنا نؤمر [9]
رواه النسائى عن محمد بن عبد الأعلى، عن خالد بن الحارث، ورواه ابن ماجه عن محمد بن بشار، عن محمد بن عبد الله الأنصارى كلاهما: عن أشعث، عن الحسن به [10]
7697- حدثنا الحكم بن نافع، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن سالم بن عبد الله، عن عبد الله بن محمدد بن عقيل. قال: تزوج عقيل بن أبى طالب، فخرج علينا فقلنا، بالرفاء والبنين. فقال: لا تقولوا ذلك، فإن النبى - صلى الله عليه وسلم - قد نهانا عن ذلك، وقال: قولوا: «بَارَكَ اللهُ فِيكَ، وَبَارَكَ لَكَ فِيهَا» [11]
(حديث آخر عنه) /
(1) من حديث عقبة بن مالك في المسند: 4/110.
(2) من حديث عقبة بن مالك في المسند: 4/110.
(3) العبارة أخرجها النساخ عن مكانها، وحقها أن تأتى عقب الحديث السابق فيكون الضمي عائدا إليه. وأخرجه أبو داود في الجهاد (باب في الطاعة) : سنن أبى داود: 3/41؛ وتراجع تحفة الأشراف: 7/342.
(4) من حديث عقبة بن مالك في المسند: 4/110، وما بين المعكوفات استكمال منه.
(5) له ترجمة في أسد الغابة: 4/63؛ والإصابة: 2/493.
(6) أسد الغابة في الموطن السابق؛ وأخرجه ابن حجر في ترجمة خارجة بن عفان الثقفى: الإصابة: 1/400.
(7) له ترجمة في أسد الغابة: 4/63؛ والإصابة: 2/494؛ والاستيعاب: 3/157؛ والطبقات الكبرى: 4/28؛ والتاريخ الكبير: 7/50؛ والثقات: 3/259.
(8) فى الأصل: « لا تقولوا ذاكم» وما أثبتاه في المسند.
(9) من حديث عقيل بن أبى طالب في المسند: 1/201، وما بين معكوفين استكمال منه. والخبر أخرجه أحمد في مسند المكبين أيضا. المسند: 3/451.
(10) الخبر أخرجه النسائى في الكبرى، وفى اليوم والليلة كما في تحفة الأشراف: 7/347؛ وأخرجه ابن ماجه في النكاح (باب تهنئة النكاح) : سنن ابن ماجه: 1/614.
(11) من حديث عقيل بن أبى طالب في المسند: 1/201، 3/451.