7762- روى عنه ابنه: مدرك. قال: جئت النبى - صلى الله عليه وسلم - لأبايعه، فاعرض عنه، فقيل لى: إنما لم يبايعك من أجل الحلوف الذى بك، فذهبت، فاغتسلت، ثم جئت فبايعنى [1] .
آخر المجلد الثانى من الأصل
ولله الحمد والمنة
1348- (عمار بن ياسر) [2] /
ابن عامر بن مالك بن كنانة بن قيس بن حصين بن الوذيم بن ثعلبة بن عوف ابن حارثة بن عامر الأكبر بن يام بن عنس، وهو زيد بن مالك بن أدد بن يشجب ابن يعرب بن قحطان العنسى: أبو اليقظان: حليف بنى مخزوم، أحد السابقين الأولين إلى الإسلام، وأمه سمية، وكانت أول من استشهد في ذات الله طعنها أبو جهل بحربة في قلبها فقتلها- رضى الله عنها-، وكانوا يعذبون في الله فمر بهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهم بالأبطح [3] يعذبون، فيقول: صبرًا آل ياسر، فإن موعدكم الجنة، قالوا: وكان عمار أول من بنى مسجدا لله عز وجل من هذه الأمة، وقال مسدد: لم يكن أحد من المهاجرين أبواه مؤمنان غير عمار، وكان إسلامه وإسلام صهيب في يوم واحد قبل تكميل أربعين، وقبل تكميل عشرة، واختلف في هجرته إلى الحبشة، وهاجر إلى المدينة، وشهد بدرا وما بعدها.
وكان يحمل في بناء المسجد لبنتين لبنتين، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: « وَيْحَ عَمَّارُ تَقْتُلَهُ الفِئَةُ الْبَاغِيَةُ» [4]
وفى حديث ربعى عن حذيفة مرفوعا: «اقتدوا بالذين من بعدى: أبى بكر، وعمر، واهتدوا بهدى عمار، وتمسكوا بعهد [ابن] أم عبد» [5]
وقد وردت أحاديث كثيرة في فضائله ذكرنا أكثرها في ترجمته في التاريخ، وقد استعمله عمر على الكوفة، وقتل مع هلى بصفين، وشتت صفوفا، فإنا لله وإنا إليه راجعون، وذلك يومئذ صائما، وله من العمر ثلاث أو أربع وتسعون سنة، وكان طويلا أشهل العينين بعيد ما بين المنكبين لا يغير شيبه، وكان الذى قتله أبو الفادية السلمى، وقيل غيره، فالله أعلم، حديثه في الثانى والخامس من الكوفيين.
(أنس عنه: في ترجمة عبد الله بن عتبة عنه) [6] /
(ثروان بن ملحان عنه) / [7]
7763- حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير، حدثنا إسرائيل، عن سماك، عن ثروان بن ملحان. قال: كنا جلوسا في المسجد، فمر علينا عمار بن ياسر، فقلنا له: حدثنا سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول في الفتنة، قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «يَكُونُ بَعْدِى قَوْمٌ يَأْخُذُونَ الْمُلْكَ يُقْتَلُ بَعْضُهِمْ بَعْضًا» . قال: قلنا له: لو حدثنا غيرك ما صدقناه. قال: «فَإنَّهُ سَيَكُونُ، تفرد به [8]
(حارثة بن مضرب عن عمار)
7764- قال: قيل لأبى بكر: إنك تخافت في قراءتك، فقال: إنى أسمع من أناجى.
وقيل لعمر: إنك تجهر في قراءتك، فقال: إنى أوقظ الوسنان، وأطرد الشيطان.
وقيل لرجل آخر: إنك تخلط في قرائتك، فقال: تسمعى أزيد فيه، قال: لا. قال: فإنه أخلط بعضه ببعض.
رواه الطبرانى من طريق أبى داود الطيالسى، عن أيوب بن جابر، عن أبى إسحاق عنه به [9]
(الحارث بن عميرة عنه)
7765- قال: كان أبو طالب يصنع الطعام لأهل مكة، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غلامًا، فكانوا إذا دخلوا جلس كل إنسان على حباله، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يضع تحته شيئا، فقال أبو طالب: إن ابن أخى يحس من نفسه كرامة [10] .
(حبة بن جوين عنه)
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «تَقْتُلُكَ الفِئَةُ الْبَاغِيَةُ، وَآخِرُ شَرْبَةٍ تَشْرَبَهَا ضَيْحُ [11] لَبَنٍ» .
(1) يراجع في أسد الغابة والإصابة.
(2) له ترجمة في أسد الغابة: 4/129؛ والإصابة: 2/512؛ والاستيعاب: 2/276؛ والطبقات الكبرى: 3/176، 6/7؛ والتاريخ الكبير: 7/24؛ وثقات ابن حبان: 3/301؛ وحلية الأولياء: 1/139.
(3) الأبطح: اسم موضع في مكة، وقد فصلنا القول فيه في تحقيقنا لكتاب «أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه» فليراجع ثمة.
(4) من حديث أبى سعيد الخدرى في المسند: 3/91 وسيأتى عند البخارى أيضا؛ يراجع فيض القدير: 6/365.
(5) من حديث حذيفة بن اليمان في المسند: 5/339، وما بين المعكوفين استكمال منه.
(6) يأتى هذا الخبر قريبا. وقال المزى: وهو وهم يعنى أنشأ عن عمار. تحفة الأشراف:
(7) ثروان بن ملحان التيمى الكوفى: مر علينا عمار. الخبر. التاريخ الكبير:2/182.
(8) من حديث عمارة بن ياسر في المسند: 4/263.
(9) قال الهيثمى: رواه الطبرانى في الكبير، وفيه أيوب بن جابر: وثقه أحمد وعمرو بن عليسى، وضعفه ابن المدينى وابن معين. مجمع الزوائد: 2/266.
(10) قال الهيثمى: رواه الطبرانى، وفي عمرو بن جميع وهو كذاب. مجمع الزوائد: 8/224.
(11) الضيح والضياح. والضياح: اللبن الخاثر يصب فيه الماء ثم يخلط. النهاية: 3/28.