فقال عبد الله: لا جرم ما رأيت عمر قنع بذلك. قال: فقال أبو موسى: فكيف بهذه الآية في سورة النساء {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبا} قال فما درى عبد الله [ما] يقول. وقال: لو رخصنا لهم في التيمم لأوشك أحدهم إن برد الماء على جلده أن يتيمم.
قال عفان: وأنكره يحيى/ بن سعيدٍ، فسألت حفص بن غياثٍ، فقال: كان الأعمش يحدثنا به، عن سلمة بن كهيلٍ، وذكر أبا وائلٍ [1] .
رواه البخارى ومسلم، وأبو داود، والنسائى من طرق عن الأعمش [2] .
7870- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سليمان، عن أبى وائلٍ. قال: قال أبو موسى لعبد الله بن مسعودٍ: إن لم تجد الماء لا تصلى؟ قال: فقال عبد الله: نعم إن لم نجد الماء شهرًا لم نصل، ولو رخص لهم في هذا كان إذا وجد أحدهم البرد قال هكذا ـ يعنى تيمم ـ وصلى. قال: قلت له: فأين قول عمارٍ لعمر؟ قال: إنى لم أر عمر قنع بقول عمارٍ [3] .
7871- حدثنا يعلى بن عبيدٍ، حدثنا الأعمش، عن شقيق، قال: كنت جالسًا مع عبد الله، وأبى موسى، فقال أبو موسى: يا أبا عبد الرحمن، الرجل يجنب ولا يجد الماء أيصلى؟ قال: لا. قال: ألم تسمع قول عمارٍ لعمر: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعثنى أنا وأنت، فأجنبت فتمعكت بالصعيد، فأتينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فأخبرناه، [فقال: «إنما كان يكفيك هكذا» ومسح وجهه وكفيه واحدةً] . فقال: إنى لم أر عمر قنع بذلك. قال: فكيف تصنعون بهذه الآية {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبا} . قال: إنا لو رخصنا لهم في هذا كان أحدهم إذا وجد الماء البارد تمسح بالصعيد.
قال الأعمش: قلت لشقيقٍ فما كرهه إلا لهذا [4] .
(أبو وائلٍ: شقيق تقدم) [5]
(أبو يزيد الحميرى عنه)
7872- قال البزار: حدثنا إبراهيم بن سعيدٍ، حدثنا عبد الغفار ابن داود، حدثنا ابن لهيعة، عن عمرو بن الحارث: أنه سمع أبا يزيد الحميرى: أنه سمع عمار بن ياسر. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لَقَدْ فُضِّلَتْ خَدِيجَةُ عَلَى نِسَاءِ أُمَّتِى كَمَا فُضِّلَتْ مَرْيَمُ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ» [6] .
(والد سليمان، عن عمار)
7873- قال أبو يعلى: حدثنا الصلت بن مسعود الجحدرى، حدثنا جعفر ابن سليمان، حدثنا الخليل بن مرة، عن القاسم بن سليمان، عن أبيه، عن جده، عن عمار بن ياسرٍ يقول: أمرت بقتال الناكثين والقانطين والمارقين [7] .
(ابن لاسٍ الخزاعى عنه) /
7874- حدثنا يعقوب، حدثنا أبى، عن محمد بن إسحاق، حدثنا محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمى، عن عمر بن الحكم بن ثوبان، عن ابن لاس الخزاعى. قال: دخل عمار بن ياسر المسجد فركع فيه ركعتين أخفهما، وأتمهما، ثم جلس، فقمنا إليه، فجلسنا عنده، ثم قلنا له: لقد خففت ركعتيك هاتين يا أبا اليقظان؟ قال: إنى بادرت بهما الشيطان أن يدخل على فيهما. قال: فذكر الحديث [8] .
(رجل عنه: في يحيى بن يعمر) [9]
(شيخ لعدى بن ثابت عنه)
فى نهى الإمام أن يقول على مكانٍ عالٍ.
تقدم في مسند حذيفة بن اليمان [10] .
(شيخ من بنى سعدٍ عنه)
7875- قال: كنت واقفًا بصفين إلى جنب الأحنف، والأحنف إلى جنب عمار، فسمعت عمارًا يقول: عهد إلى خليلى: «أن آخر زادى من الدنيا ضيح لبن» . قال: فبينا نحن كذلك إذ سطع الغبار، وقالوا: جاء أهل الشام جاء أهل الشام، وقامت السقاة يشقون الناس، فجاءته جارية ومعها قدح فناولته عمارًا، فشرب، ثم ناول فضله الأحنف، ثم ناولنى الأحنف، فقلت: إن كان صادقًا فخليق أن يقتل الآن، قال: فغشينا القوم، فتقدم عمار فسمعته يقول: الجنة تحت الأسنة اليوم ألقى الأحبة محمدًا وحزبه ثم كان آخر العهد به.
(1) من حديث عمار بن ياسر في المسند: 4/265، وما بين المعكوفات استكمال منه.
(2) الخبر أخرجوه في الطهارة: البخارى فى (باب المتيمم هل ينفخ فيهما) و (باب التيمم للوجه والكفين) و (باب التيمم ضربه) : فتح البارى: 1/443، 444، 355؛ ومسلم في التيمم: مسلم بشرح النووى: 1/667؛ وأبو داود (باب التيمم) : سنن أبى داود: 1/87؛ والنسائى فى (باب تيمم الجنب) : المجتبى: 1/139.
( ) من حديث عمار بن ياسر في المسند: 4/265.
(4) من حديث عمار بن ياسر في المسند: 4/265، وما بين المعكوفين استكمال منه.
(5) يرجع إليه فيما تقدم من هذا الجزء.
(6) كشف الأستار: 3/236؛ وقال الهيثمى: رواه الطبرانى والبزار وفيه أبو يزيد الحميرى ولم أعرفه: 9/222.
(7) مسند أبى يعلى: 3/194؛ وقال الهيثمى: رواه أبو يعلى بإسناد ضعيف. مجمع الزوائد: 7/238.
(8) من حديث عمار بن ياسر في المسند: 4/264.
(9) يرجع إليه فيما تقدم من هذا الجزء.
(10) الخبر أخرجه أبو داود في الصلاة (باب الإمام يقوم مكانًا أرفع من مكان القوم) : سنن أبى داود: 1/163.