وفى رواية للنسائى: عامر، والصواب رفاعة بن شداد به [1] .
ورواه ابن ماجه أيضا عن على بن محمد، عن وكيع، عن أبى ليلى، عن أبى عكاشة، عن رفاعة بن شداد، عن سليمان بن صرد [2] .
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ أَمِنَ رَجُلًا عَلَى دَمِهِ، فَقَتَلَهُ، فَأَنَا بَرِىءٌ مِنَ الْقَاتِلِ، وَإِنْ كَانَ الْمَقْتُولُ كَافِرًا» [3] .
وكذلك رواه البزار من حديث عبيد الله بن موسى، عن عيسى ابن عمر، عن السدى، عن رفاعة القتبانى فذكره بهذا اللفظ [4]
(حديث آخر)
8225- قال البزار: حدثنا محمد بن مسكين، حدثنا عبد الله ابن صالح، حدثنا أبو شريح: عبد الرحمن بن شريح: أنه سمع عميرة بن عبد الله المعافرى يقول: حدثنى أبى أنه سمع ابن الحمق يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يَكُونُ فِتْنَةٌ أَسْلَمُ النَّاسِ فِيهَا- أَوْ خَيْرُ النَّاسِ فِيهَا- الْجُنْدُ الْغَرْبِىّ» .
قال ابن الحمق: فلذلك قدمت عليكم مصر.
ثم قال البزار: لا نعرف إلا هذا الإسناد [5]
(حديث آخر)
8226- رواه ابن الأثير في كتابه بسنده إلى على بن حرب، عن الحكم ابن موسى، عن يحيى بن حمزة، عن إسحاق بن أبى فروة، عن يوسف بن سليمان، عن جدته: ناشرة، عن عمرو بن الحمق: أنه سقى رسول اله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «الَّلهُمَّ مَتِّعْهُ بِشَبَابِهِ» ، فمرت عليه ثمانون سنة ليس في رأسه ولحيته شعرة بيضاء.
وقدمنا ما ذكره غير واحد أنه قتل عام الحرة.
والذى ذكره ابن الأثير، وغيره أنه ممن قام مع حجر بن عدى فطلبه معاوية، فاختفى في غار، فلدغته حية، فمات، فأرسلوا برأسه إلى معاوية، فأرسل به إلى زوجته، وكانت مسجونة، فقبلته طويلا، ثم قالت: غيبتموه عنى طويلا، ثم أهديتموه إلى قتيلا، فأهلا بها من هدية غير قالبة ولا مقلية.
قال ابن الأثير: وقبره بظاهر الموصل يزار، وقد بنى عليه أبو عبد الله: سعيد ابن حمدان مشهدا في سنة ست وثلاثين وثلاثمائة، واختصم في بنائه أهل السنة، والشيعة [6] /
8227- حدثنا يحيى بن سعد القطان، عن حماد بن سلمة، حدثنى عبدالملك ابن عمير، عن رفاعة بن شداد. قال: كنت أقوم على رأس المختار، فلما عرفت كذبة هممت أن أسل سيفى، فأضرب عنقه، فذكرت حديثا حدثناه عمرو ابن الحمق. قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «مَنْ أَمِنَ رَجُلًا عَلَى نَفْسِهِ فَقَتَلَها أُعْطِىَ لِوَاءَ الْغَدْرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» [7]
1381- (عمرو بن خارجة بن المنتفق الأشعرى) [8]
ويقال: الأسدى، ويقال: النصارى حليف أبى سفيان. يعد في الشاميين.
حديثه في رابع الشاميين.
ولهم صحابى آخر يقال له: عمرو بن خارجة بن قيس شهد بدرا، فيما ذكره محمد بن إسحاق بن يسار، وغيره لا رواية له [9]
8228- حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا سفيان، عن ليث، عن شهر بن حوشب. قال: أخبرنى من سمع النبى - صلى الله عليه وسلم - .
وعن بن أبى ليلى: أنه سمع عمرو بن خارجة.
(1) الخبر أخرجه النسائى بطرقه في الكبرى كما في تحفة الأشراف؛ وأخرجه ابن ماجه في الديات (باب من أمن رجى على دمه فقتله) وفى الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات، لأن رفاعة بن شداد أخرجه النسائىفى سنته، ووثقه، وذكره ابن حبان في الثقات، وباقى رجال الإسناد على شرط مسلم، سنن ابن ماجه: 2/896.
(2) فى الأصول: «عمرو بن الحمق» وما أثبتاه من ابن ماجه وتحفة الأشراف، سنن ابن ماجه: 2/897؛ وتحفة الأشراف: 8/150.
(3) اللفظ مختلف عند ابن ماجه فقيه: «إذا أمنك الرجل ... » وليس عنده «وإن كان المقتول كافرا» : سنن ابن ماجه: 2/897؛ وهذا لفظ الطبرانى كما ذكره الهيثمى، مجمع الزوائد: 6/285.
(4) الخبر عن رفاعة القتبانى. قال الهيثمى: رواه أحمد والطبرانى، ورجاله ثقات، وقد أورد لفظ الخبر من حديث عمرو بن الحمق وقال: رواه الطبرانى بأسانيد كثيرة، وأحدها رجاله ثقات، مجمع الزوائد: 6/284.
(5) كشف الأستار: 2/261؛ وقال الهيثمى: رواه البزار والطبرانى من طريق عميرة بن عبد الله المعافرى، وقال الذهبى: لا يدرى من هو، مجمع الزوائد: 5/281.
(6) الخبر أخرجه ابن الأثير والحافظ ابن حجر، وقال: اسحاق بن أبى فوزة أحد الضعفاء، والأخبار التى ذكرها في قصة موته مضطربة، وقد ذكر ابن الأثير أن أهل السنة والشيعة احتصما في بناء المشهد عليه، ولعل موقفهما منه له أثر في هذه الأخبار التى رويت عنه. أسد الغابة، الإصابة.
(7) من حديث عمرو بن الحمق الخزاعى في المسند: 5/224.
(8) له ترجمة في أسد الغابة: 4/220؛ والإصابة: 2/534؛ والاستيعاب: 2/532؛ والطبقات الكبرى: 6/41؛ والتاريخ الكبير: 6/304.
(9) له ترجمة في أسد الغابة: 4/219؛ وقال ابن إسحاق في سيرة ابن هشام: عمرو أبو خارجة بن قيس؛ والإصابة باختصار: 2/534.