فهرس الكتاب

الصفحة 1461 من 2870

قال ليث في حديثه: خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو على ناقته، فقال: «أَلاَ إِنَّ الصَّدَقَةَ لاَ تَحِلُّ لِى، وَلاَ لأَهْلِ بَيْتِى» ، وأخذ وبرة من كاهل ناقته، فقال: «وَلاَ مَا يُسَاوِى هَذِهِ، أَوْ مَا يَزِنُ هَذِهِ، لَعَنَ اللهُ مَنْ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيِهِ، أَوْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ، الْوَلَدُ لِلفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِر الْحَجَرُ، إِنَّ اللهَ قَدْ أَعْطَى كلَّ ذِى حَقًّ حَقَّهُ، وَلاَ وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ» [1]

8229- حدثنا محمد بن جعفر. قال: حدثنا سعيد.

ويزيد بن هارون قال: أنبأنا سعيد، عن قتادة، عن شهر بن حوشب، عن عبدالرحمن بن غنم، عن عمرو بن خارجة. قال: خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمنى، وهو على راحلته، وهى تقصع بجرتها [2] ولعابها يسيل بين كتفى. فقال: «إن الله قسم لكل إنسان نصيبه من الميراث، فلا تجوز لوارث وصية، الولد للفراش، وللعاهر الحجر، ألا ومن ادعى إلى غير أبيه، أو تولى غير مواليه رغبة عنهم، فعليه لعنة الله والملائكة، والناس أجمعين» .

قال ابن جعفر، وقال يزيد، وقال مطر: لا يقبل منه صرف ولا عدل [أو: عدل ولا صرف] .

قال يزيد في حديثه: إن عمرو بن خارجة حدثهم: أن النبى - صلى الله عليه وسلم - خطبهم على راحلته [3] ./

رواه ابن ماجه، عن أبى بكر بن أبى شيبة، عن يزيد بن هارون به.

ورواه النسائى عن إسماعيل بن مسعود، عن خالد بن الحارث، عن شعبة، وفى نسخة: سعيد عن قتادة به [4]

8230- حدثنا عفان، حدثنا أبو عوانة، أنبأنا قتادة، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن عمرو بن خارجة، قال: كنت آخذا بزمام ناقة

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهى تقصع بجرتها ولعابها يسيل على كتفى، فقال: «إِنَّ اللهً أَعْطَى كُلَّ ذِى حَقًّ حَقَّهُ، وَلَيْسَ لوارث وصية، الولد للفراش، وللعاهر الحجر، وَمَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْر أَبِيِهِ، أَوْ انْتَمَى إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةَ اللهِ وَالْمَلاَئِكَةِ، والنَّاسِ أَجَمَعِينَ» .

قال غفان: وزاد فيه همام بهذا الإسناد، ولم يذكر عبد الرحمن ابن غنم: وإنى لتحت جران [5] راحلته، وزاد فيه: «لا تقبل منه عدل ولا صرف» .

وفى حديث همام: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطب، وقال: «رَغْبَةً عَنْهُمْ» [6]

رواه الترمذى، والنسائى عن قتيبة، عن أبى عوانة به.

ورواه النسائى أيضا، وابن ماجه من حديث قتادة، وقال الترمذى: حسن صحيح [7]

ورواه البزار عن الفضل بن سهل، عن أبى عوانة به.

وقال: لم يروه عن شهر سوى مطر الوراق، وليث بن أبى سليم، ولا يعلم ابن خارجة طريقا غيره، ولم يرو سوى هذا الحديث. كذا قال [8]

وقد رواه قتادة عن شهر، وروى عمرو بن خارجة غير هذا الحديث كما رأيت [9]

(1) من حديث عمرو بن خارجة في المسند: 4/186.

(2) تقصع بجرتها: أراد شدة المضغ، وضم بعض السنان على البعض، وقيل: قصع الجرة: خروجها من الخوف إلى الشدق، ومتابعة بعضها بعضا وإنما تفعل ذلك إذا كانت مطمئنة، وإذا خافت شيئا لم تخرجها، النهاية: 3/259.

(3) من حديث عمرو بن خارجة في المسند: 5/186؛ وما بين المعكوفين استكمال منه.

(4) الخبر أخرجاه في الوصايا: النسائى (باب أبطال الوصية للوارث) : المجتبى: 6/207؛ وابن ماجه (باب لا وصية للوارث) : سنن ابن ماجه:2/905.

(5) الجران: باطن العنق، النهاية: 1/158.

(6) من حديث عمرو بن خارجة في المسند: 4/186.

(7) الخبر أخرجوه في الوصايا: الترمذى (باب م اجاء لا وصية لوارث) : جامع الترمذى: 4/434؛ وقد تقدم تخريج النسائى وابن ماجه للخبر.

(8) الخبر رواه الطبرانى من طريق أبى عوانة عن قتادة عن شهر عن عبد الرحمن عن عمرو، المعجم الكبير للطبرانى: 17/33؛ وأخرجه الدارقطنى عن سعيد عن قتادة عن شهر وقال في المغنى: رواه أحمد والبزار وأبو يعلى في مسانيدهم والطبرانى في معجمه وقال البزار ... ونقل قوله سنن الدراقطنى مع المغغنى: 4/153.

(9) هذا تعقيب من المصنف على قول البزار: لا يعلم لعمرو بن خارجة.. الخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت