فهرس الكتاب

الصفحة 1468 من 2870

8255- حدثنا إبراهيم بن خالد، حدثنا رباح، عن معمر، عن عاصم بن سليمان، عن جعفر بن المطلب- وكان رجلا من رهط عمرو بن العاص-، قال: دعا أعرابيا إلى طعام [1] وذلك بعد النحر بيوم، فقال الأعرابى: إنى صائم، [فقال له: إن عمرو بن العاص دعا رجلا إلى طعام في هذا اليوم] ، فقال: إنى صائم، فقال عمرو: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن صوم هذا اليوم [2]

(حبان بن [أبى] جبلة عنه) [3]

قال: ما عدل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بى، وبخالد بن الوليد أحدا [منذ أسلمنا] فى حربه.

8256- رواه الطبرانى عن محمد بن إسحاق بن راهويه، عن أبيه، عن الوليد بن مسلم، عن أبى شيبة: يحيى بن عبد الرحمن عنه به [4]

(حبيب بن أوس المصرى عنه)

8257- حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبى، عن أبى إسحاق، عن يزيد ابن أبى حبيب، عن راشد:/ مولى حبيب بن أوس الثقفى، عن حبيب بن أوس، قال: حدثنى عمرو بن العاص من فيه.

قال: ولما انصرفنا من الأحزاب عن الخندق جمعت رجالا [من قريش] كانوا يرون مكانى، ويسمعون منى، فقلت لهم: تعلمون والله إنى لأرى أمر محمد يعلو الأمور علوا كبيرا، وإنى قد رأيت رأيا، فما ترون فيه؟ قالوا: وما رأيت؟ قال"رأيت أن نلحق بالنجاشى، فنكون عنده، فإن ظهر محمد على قومنا كنا عند النجاشى، فإنا أن نكون تحت يديه أحب إلينا أن نكون تحت يدى محمد، وإن ظهر قومنا فنحن من قد عرفنا، فلن يأتينا منهم إلا خير، فقالوا: إن هذا الرأى."

قال: فاجمعوا له ما نهدى له، وكان أحب ما يهدى إليه من أرضنا الأدم، فجمعنا إليه أدما كثيرا، ثم خرجنا حتى قدمنا عليه، فوالله إنا لعنده إذ جاء عمرو ابن أمية الضمرى- وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد بعثه إليه في شأن جعفر وأصحابه-. قال: فدخل عليه، ثم خرج من عنده، قال: فقلت لأصحابى: هذا عمرو بن [أمية الضمرى] لو دخلت على النجاشى، فسألته إياه، فأعطانيه، فضربت عنقه، فإذا فعلت ذلك رأت قريش أنى قد أجزأت [5] عنها حين قتلت رسول محمد.

قال: فدخلت عليه، فسجدت له كما كنت أصنع، فقال: مرحبا بصديقى، أهديت لى من بلادك شيئا؟ قال: قلت: ننعم أيها الملك، قد أهديت لك أدما كثيرا. قال: ثم قدمته إليه فأعجبه، واشتهاه،ثم قلت له:أيها الملك إنى قد رأيت رجلا خرج من عندك، وهو رسول رجل عدو لنا، فأعطنيه لأقتله، فإنه قد أصاب من أشرافنا، وخيارنا، قال: فغضب، ثم مد يده فضرب بها أنفه ضربة ظننت أنه قد كسره، فلو انشقت لى الأرض لدخلت فيها فرقا منه، ثم قلت: أيها الملك [-والله-] لو ظننت أنك تكره هذا ما سألتكه، فقال: أتسألنى أن أعطيك رسول رجل يأتيه الناموس الأكبر الذى كان يأتى [موسى] لتقتله؟

قال: قلت: أيها الملك أكذاك هو؟ فقال: ويحك يا عمرو أطعنى واتبعه، فإنه- والله- لعلى الحق، وليظهرن على من خالفه كما ظهر موسى على فرعون وجنوده. قال: قلت: فبايعنى/ له على الإسلام، قال: نعم، فبسط يده، وبايعته على الإسلام، ثم خرجت إلى أصحابى، وقد حال رأيى عما كان عليه، وكتمت أصحابى إسلامى.

ثم خرجت عامدا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأسلم، فلقيت خالد بن الوليد، وذلك قبل الفتح، وهو مقبل من مكة، فقلت: أين يا أبا سليمان؟ قال: والله لقد استقام المنسم [6] وإن الرجل لنبى أذهب -والله- فأسلم فحتى متى؟ قلت: والله ما جئت إلا لأسلم.

قال: فقدمنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتقدم خالد بن الوليد، فأسلم، وبايع،ثم دنوت، فقلت: يا رسول الله إنى أبايعك على أن يغفر لى ما تقدم من ذنبى، ولا أذكر ما تأخر، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يَا عَمْرُو بَايِعْ، فَإِنَّ الإِسْلاَمَ يجُبُّ مَا قَبْلَهُ، وَإِنَّ الْهِجْرَةَ تَجُبُّ ما كانَ قَبْلَهَا» . قال: فبايعته، ثم انصرفت.

قال ابن إسحاق: وقد حدثنى من لا أتهم أن عثمان بن طلحة بن أبى طلحة كان معهما أسلم حين أسلما، تفرد به [7]

(الحسن البصرى عنه)

(1) لفظ الأصل: «دعا أعرابيا إلى أعرابى» وما أثبتاه من المسند.

(2) من حديث عمرو بن العاص في المسند: 4/199.

(3) ما بين المعكوفين من تهذيب التهذيب: 2/171.

(4) قال الهيثمى: رواه الطبرانى في الأوسط الكبير، ورجاله ثقات، مجمع الزوائد: 9/350.

(5) يقال: ما أجزأ منا اليوم أحدكما أجزأ فلان: أى فعل فعلا ظهر أثره وقام فيه مقاما لم يقمه غيره، ولا كفى فيه كفايته، النهاية: 1/160.

(6) استقام المنسم، وإن الرجل لنبى: معناه تبين الطريق، يقال: رأيت منسما من الأمر أعرف به وجهه، أى أثرا منه وعلامة، والأصل فيه من المنسم وهو خف البعير يستبان به على الأرض أذره إذا ضل. النهاية: 4/141.

(7) من حديث عمرو بن العاص في المسند: 4/198، وما بين المعكوفات استكمال منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت