فهرس الكتاب

الصفحة 1526 من 2870

8552- قال الطبرانى: حدثنا أحمد بن المعلى، حدثنا سليمان ابن عبدالرحمن، حدثنا معاوية بن صالح، عن محمد بن حرب، عن بحير بن سعيد، عن خالد بن معدان، [عن كثير بن مرة] ، عن نعيم بن همار، عن المقدام بن معدى كرب، عن أبى أيوب، عن عوف بن مالك، قال: خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالهاجرة، وهو مرعوبٌ، فقال: «أَطِيعُونِى مَا كُنْتُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ، وَعَلَيْكُمْ بِكِتَابِ اللهِ أَحِلُّوا حَلالَهُ، وحَرِّمُوا حَرَامَهُ» [1] .

(أبو بردة عنه)

8553- حدثنا عبد الصمد، حدثنا محمد بن أبى المليح الهذلى، حدثنى زياد ابن أبى المليح، عن أبيه، عن أبى بردة، عن عوف بن مالك الأشجعى: أنه كان مع النبى - صلى الله عليه وسلم - في سفر، فسار بهم يومهم أجمع لا يحل لهم عقدة، وليلته جمعاء لا يحل لهم عقدة إلا لصلاةٍ حتى نزلوا أوسط الليل.

قال: فرقب رجلٌ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين وضع رحله، قال: فانتهيت إليه، فنظرت، فلم أر أحدًا إلا نائمًا ولا بعيرًا إلا واضعًا جَرَانَهُ [2] نائمًا، قال: فتطاولت، فنظرت حيث وضع النبى - صلى الله عليه وسلم - رحله، فلم أره في مكانه، فخرجت أتحظى الرحال حتى خرجت إلى الناس، ثم مضيت على وجهى في سواد [الليل] فسمعت جرسًا، فانتهيت إليه، فإذا أنا بمعاذ بن جبل، والأشعرى، فانتهيت إليهما، فقلت: أين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ فإذا هزيرٌ كهزير الرحا، فقلت: كأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند هذا الصوت، قال: اقعد. اسكت.

فمضى قليلًا، فأقبل حتى انتهى إلينا فقمنا إليه، فقلنا: يا رسول الله فزعنا إذ لم نرك/ واتبعنا أثرك، فقال: «إِنَّهُ أَتَانِى آتٍ مِنْ رَبِّى، فَخَيَّرَنِى بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِى الْجَنَّةَ، وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ» .

فقلنا: نذكرك الله والصحبة إلا جعلتنا من أهل شفاعتك، قال: «أَنْتُمْ مِنْهُمْ» ، ثم مضينا فيجىء، الرجل والرجلان فيخبرهم بالذى أخبرنا به، فيذكرونه الله والصحبة إلا جعلهم [من أهل شفاعته] فيقول: «فَأَنْتُمْ مِنْهُمْ» ، حتى انتهى الناس فأضبوا [3] عليه، وقالوا: اجعلنا منهم، فقال: «إِنِّى أُشْهِدُكُمْ أَنَّهَا لِمَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِى لا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا» [4] .

(ذو الكلاع عن عوف بن مالك)

8554- حدثنا عبد الرحمن، عن معاوية، عن أزهر بن سعيد، عن ذى الكلاع، عن عوف بن مالك، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الْقُصَّاصُ ثَلاثَةٌ: أَمِيرٌ، أَوْ مَأْمُورٌ، أَوْ مُخْتَالٌ» تفرد به [5] .

(أبو مسلم: عبد الله بن ثوب عنه)

8555- روى مسلم وأبو داود والنسائى، وابن ماجه، من حديث سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن أبى إدريس الخولانى، عن أبى مسلم الخولانى، قال: حدثنى الحبيب الأمين- أما هو إلى فحبيب، وأما هو عندى فأمين-: عوف ابن مالك، قال: كنا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبعة، أو ثمانية، أو تسعة، قال: «أَلا تُبَايِعُونَ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - ؟» فبسطنا أيدينا فقال قائل [6] : يا رسول الله، إنا قد بايعناك، فعلام نبايعك؟ لأفقال]: «عَلَى أَنْ تَعْبُدُوا اللهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُوا الصَّلَوات الْخَمْسَ، وَتَسْمَعُوا وَتُطِيعُوا- وَأَسَرَّ كَلِمَةً خَفِيَّةً- وَلا تَسْأَلُوا النَّاسَ شَيْئًا» .

قال: فلقد رأيت بعض أولئك النفر يسقط سوطه، فلا يسأل أحدًا يناوله إياه. لفظ ابن ماجه [7] .

وقد رواه الطبرانى عن بكر بن سهل، عن عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن ربيعة، [عن أبى إدريس] ، عن عوف به، لم يذكر: أنبأنا مسلم [8] .

(أبو عبلة عنه)

(1) المعجم الكبير للطبرانى: 18/38؛ وقال الهيثمى: رجاله موثقون، مجمع الزوائد: 1/170.

(2) الجران: باطن العنق. النهاية: 1/158.

(3) أضبوا عليه: أى أكثروا، يقال: أضبوا إذا تكلموا متتابعا وإذا نهضوا في الأمر جميعًا. النهاية: 3/10.

(4) من حديث عوف بن مالك الأشجعى الأنصارى في المسند: 5/23، وما بين المعكوفين استكمال منه.

(5) من حديث عوف بن مالك الأشجعى الأنصارى في المسند: 5/28.

(6) اللفظ عند مسلم: «فقلنا: قد بايعناك يا رسول الله، فعلام نبايعك» .

(7) اللفظ أخرجه مسلم وأبو داود في الزكاة: مسلم فى (باب النهى عن المسألة) : مسلم بشرح النووى: 3/81؛ وأبو داود (باب كراهية المسألة) وقال: حديث هشام لم يروه إلا سعيد: سنن أبى داود: 2/121، والنسائى في الصلاة (باب البيعة على الصلوات الخمس) : المجتبى: 1/285، وأخرجه ابن ماده في الجهاد (باب البيعة) : سنن ابن ماجه: 2/958.

(8) المعجم الكبير للطبرانى: 18/39.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت