فهرس الكتاب
8556- قال البزار: حدثنا أبو كريب، حدثنا يونس بن بكير، عن محمد ابن إسحاق، عن إبراهيم بن أبى عبلة، عن أبيه، عن عوف ابن مالك، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: « إِنَّ بَيْنَ يَدَىِ السَّاعَةِ سِنِينَ/ خَدَّاعَةً، يُصدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ، وَيُكّذَّبُ فِيهَا الْصَادِقُ، وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائشنُ، وَيُخَوَّنَ فِيهَا الأَمِينُ، وَيَنْطِقُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ» [1] .
قيل: يا رسول الله وما الرويبضة؟ قال: «الإمْرُؤُ التَّافِهُ يَتَكَلَّمُ في أَمْرِ العَّامَّةِ» .
قال محمد بن إسحاق: وحدثنى عبد الله بن دينار عن أنس بن مالك، عن النبى - صلى الله عليه وسلم - بنحوه [2] .
(ابو قلابة: عبد الله بن زيدٍ الجرمى عنه)
بمثل سياق أبى بردة عنه
رواه الطبرانى، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، وعاصمٍ الأحول عن أبى قلابة به [3] .
(أبو المليح عنه)
8557- حدثنا بهز، حدثنا أبو عوانة، حدثنا قتادة، عن ابى مليح، عن عوف بن مالك الأشجعى، قال: عرس بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلة، فافترش كل رجل منا ذراع راحلته، قال: فانتهيت إلى بعض الليل، فإذا ناقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليس قدامها أحدٌ، قال: فانطلقت أطلب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فإذا معاذ بن جبل، وعبدالله بن قيس قائمان، قلت: أين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ قالا: ما ندرى غير أنا سمعنا صوتًا بأعلى الوادى، فإذا مثل هزيز الرحل، قال: امكثوا يسيرًا، ثم جاءنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
فقال: «إِنَّهُ أَتَانِى اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّى، فَخَيَّرَنِى بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِى الْجَنَّةَ، وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ، وَإِنِّى اخْتَرْتُ الشَّفَاعَةُ» .
قال: فقلنا: ننشدك الله تعالى والصحبة لما جعلتنا من أهل شفاعتك، قال: «فَإِنَّكُمْ مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِى» ، فأقبلنا معانيق [4] إلى الناس، فإذا هم قد فزعوا ، وفقدوا نبيهم.
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّهُ أَتَانِى اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّى، فَخَيَّرَنِى بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِى الْجَنَّةَ، وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ، وَإِنِّى اخْتَرْتُ الشَّفَاعَةُ» .فقالوا: يا رسول الله ننشدك الله والصحبة لما جعلتنا من أهل شفاعتك؟ فلما أضبوا عليه قال: «فَأَنَا أُشْهِدُ مَنْ يَحْضُرُ أَنَّ شَفَاعَتِى لِمَنْ لاَ يُشْرِكُ باللهِ شَيْئًا مِنْ أُمَّتِى» [5] .
رواه الترمذى عن هناد، عن عبدة عن سعيد بن أبى عروبة/ عن قتادة به، قال: وقد روى عن أبى المليح عن رجل [آخر] من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ولم يقل: عن عوف [6] .
قلت: هو عوفٌ كما رواه عنه جبير بن نفير، وسليم بن عامر، وأبو بردة وغيرهم [7] .
8558- حدثنا محمد بن بكر، حدثنا سعيدٌ، عن قتادة، عن أبى المليح الهذلى، عن عوف بن مالك الأشجعى، قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض أسفاره، فأناخ نبى الله - صلى الله عليه وسلم - ، وأنخنا معه، فذكره معناه، إلا أنه قال: «وَبَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِى الْجَنَّةَ» [8] .
8559- حدثنا حسين في تفسير شيبان، عن قتادة: حدثنا صاحب لنا أظنه أبا المليح الهذلى، عن عوف بن مالك، فذكره، وقال: «بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أَمَّتِى الْجَنَّةَ» [9] .
(أبو هريرة عنه)
(1) الرويبضة: تصغير الرابضة، وهو العاجز الذى ربض عن معالى الأمور وقعد عن طلبها، وزيادة الفاء للمبالغة، والتافه: الخسيس الحقير. النهاية: 2/59.
(2) كشف الأستار: 4/132؛ وقال الهيثمى: رواه البزار، وقد صرح ابن إسحاق بالسماع من عبد الله بن دينار، وبقية رجاله ثقات، مجمع الزوائد: 7/284.
(3) حديث أبى بردة في الشفاعة سبق إيراده آنفًا، والخبر أخرجه الطبرانى عن إسحاق بن إبراهيم الديرى عن عبد الرزاق. المعجم الكبير: 18/74.
( ) معانيق إلى الناس: أى مسرعين جمع معناق. النهاية: 3/143.
(5) من حديث عوف بن مالك الأشجعى الأنصارى في المسند: 5/28.
(6) الخبر أخرجه الترمذى مختصرًا في صفة القيامة (باب 13) وقال: وفى الحديث قصة طويلة، جامع الترمذى: 4/628.
(7) تقدمت هذه الروايات كلها عن عوف بن مالك.
(8) من حديث عوف بن مالك الأشجعى الأنصارى في المسند: 5/29.
(9) من حديث عوف بن مالك الأشجعى الأنصارى في المسند: 5/29.