فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 2870

فتعاد روحُهُ في جسده، فيأتيه ملكان، فيُجلسانه، فيقولان لهُ: من ربك؟ فيقولُ: هاهٌ هاه. لا أدري؟ فيقولان له: [مادينك؟ فيقول: هاه هاه، لا أدري‍فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: هاه هاه لا أدري. فيقولان له] [1] لادريت، فينادي منادٍ من السماء أن كذبَ فأفرشوا له من النارِ، وافتحُوا له بابًا من النار، فيأتيه من حرِّها وسمُومها. ويُضيَّقُ عليه قبرُهُ، حتى تختلف فيه أضلاعُه، ويأتيه رجلٌ قبيحُ الوجه قبيح الثياب منتنُ الريح، فيقول: أبشرْ بالذي يسوءك هذا يومَ الذي كُنْتَ توعدُ، فيقولُ: من أنْتَ؟ فوجهك الوجه الذي يجئ بالشر. فيقولُ: أنا عملك الخبيثُ فيقولُ: ربِّ لا تُقم الساعة) [2] .

... رواهُ أبوداودَ في السُّنةِ عن هنادٍ، عن أبي معاوية وعبد الله بن نُمير، وفي الجنائز، عن عثمان بن أبي شيبة، عن جرير كلهم، عن الأعمش به [3] .

... ورواه النسائيُّ [4] وابن ماجه من حديثِ عمرو بن قيسٍ، زادَ ابن ماجه [5] ويونس بن خباب كُلهم عن المنهالِ بن عمرو به.

... 639 - حدثنا ابن نمير/ ، حدثنا الأعمش، حدثنا المنهالُ بن عمرو، عن أبي عُمر زاذان. قال: سمعتُ البراء بن عازبٍ قال: (خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جنازة رجل من الأنصار، فانتيهنا إلى القبر ولما يلحد قال: فجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجلسنا معه(، فذكر نحوه وقال: (فينتزعها تتقطع معها العروق، والعصب( قال أبي وكذا قال زائدة [6] .

... 640 - حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا زائدة، حدثنا سُليمانُ الأعمش، عن المنهال بن عمرو، حدثنا زاذانُ قال: قال البراءُ: (خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جنازةِ رجل من الأنصار( فذكر معناهُ إلاَّ أنه قال: (وتمثَّل له رجلٌ حسنُ الثياب حسن الوجهِ(، وقال في الكافر: (وتمثلُ له رجلٌ قبيح الوجه قبيح الثياب( [7] .

... 641 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن يونس بن خبابِ، عن المنهالِ ابن عمروٍ، عن زاذان، عن البراء بن عازبٍ، قال: (خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى جنازةِ رجُل من الأنصار، فجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وجلسنا حولهُ كأنَّ على رؤوسنا الطيرُ، وهو يُلحد لهُ، فقال: أعوذ بالله من عذاب القبر. ثلاث مراتٍ، ثم قال: إن المؤمن إذا كان في إقبالٍ من الآخرة، وانقطاع من الدنيا تنزلت إليه الملائكة كأنَّ على وجوههم الشمسُ، مع كل واحدٍ منهُم كفنٌ وحنوطٌ، فجلسُوا منه مدَّ بصرهِ، حتى إذا خرج روحه صلى عليه كل ملكٍ بين السماء والأرض، وكلُّ ملكٍ في السماء، وفتحت [له] [8] أبواب السماء، ليس من أهل بابٍ إلاّ وهم يدعون [الله] [9] أن يُعرج بروحه من قبلهم فإذا عرجوا بروحه. قالوا: ربِّ. عُبدك فلان. فيقول: أرجعوه فإني عهدتُ إليهم أني منها خلقتهم وفيها أعيدهُم ومنها أخرجُهم تارةً أخرى. قال: فإنهُ يسمعُ خفق نعالهم يعني أصحابه إذا نزلوا عنه، فيأتيه آتٍ يقولُ: ما دينكُ؟ وما ربك؟ من نبيك؟ فيقول: ربي الله، وديني الإسلام، وبنيي محمد - صلى الله عليه وسلم - ، فينتهرُه فيقولُ: من ربك؟ ما دينك؟ من نبيك؟ وهي آخر [فتنة] [10] تعرض على المؤمن فذلك حين يقول الله عز وجل: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ/ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ} [11] [فيقول: ربي الله، وديني الإسلام، ونبيي محمد - صلى الله عليه وسلم - . فيقول له صدقت] [12] . ثم يأتيه آتٍ حسن الوجه طيب الريح حسن الثياب، فيقول أبشر بركامةٍ من الله ونعيم مقيم، فيقول: وأنت فبشَّرَك الله بخيرٍ من أنت؟ فيقول: أنا عملك الصَّالح. أبشرْ كنتَ والله سريعًا في طاعة الله بطيئًا في معصية الله، فجزاك الله خيرًا، ثم يفتح له بابٌ من الجنةِ وبابٌ من النار، فيقالُ: هذا منزلك لو عصيت الله أبدلك الله بهِ هذا، فإذا رأى ما في الجنةِ قال: ربِّ عجِّلْ قيام الساعة كيما أرجع إلى أهلي ومالي، فيقالُ له: اسْكُن.

(1) ... مابين المعكوفين سقط من الأصل وزدناه من لفظ المسند وبه يستقيم السياق.

(2) ... رواية أحمد بطوله في المسند: 4/287 من حديث البراء.

(3) ... سنن أبي داود: كتاب السنة: باب المسألة في القبر: 2/540.

(4) ... سنن النسائي: كتاب الجنائز: باب الوقوف للجنائز: 4/78.

(5) ... سنن ابن ماجه: كتاب الجنائز: باب ماجاء في الجلوس في المقابر: 1/494، وأخرج صدره.

(6) ... المسند: 4/288.

(7) ... مسند أحمد: 4/288 من حديث البراء بن عازب.

(8) ... مابين المعكوفين زدناه من لفظ المسند: 4/288.

(9) ... مابين المعكوفين زدناه من لفظ المسند: 4/288.

(10) ... مابين المعكوفين زدناه من لفظ المسند: 4/288.

(11) ... سورة إبراهيم: آية (27) .

(12) ... مابين المعكوفين سقط من الأصل، وأثبتناه من المسند وبه يستقيم السياق. انظر المسند: 4/296.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت