8777- حدثنا إسماعيل، حدثنا أيوب، عن هارون بن ذئاب، عن كنانة بن نعيم، عن قبيصة بن المخارق. قال: حملت حمالة، فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فسألته فيها. قال: (( أقم حتى تأتينا الصدقة، فإما أن نحملها، وإما أن نعينك فيها ) ).
وقال: (( إن المسألة لاتحل إلا لثلاثة: لرحل تحمل حمالة قوم فيسأل فيها حتى يقرر بها، ثم يمسك.
ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله، فيسأل فيها حتى يصيب قوامًا من عيش، أو سدادًا من عيش، ثم يمسك.
ورجل أصابته فاقة، فيسأل حتى يصيب قوامًا من عيش، أو سدادًا من عيش، ثم يمسك.
وما سوى ذلك من المسائل سحت ياقبيصة يأكله صاحبه سحتًا )) [1] .
رواه النسائي عن علي بن حجر، عن إسماعيل بن علية به [2] .
8778- حدثنا محمد بن أبي عدي، عن سليمان -يعني التيمي - عن أبي عثمان - يعني النهدي-، عن قبيصة بن مخارق. قال: لما نزلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ} قال: انطلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى رضمة من جبل، فعلا أعلاها، ثم نادى أو قال: (( يا آل عبد منافاه إني نذير، إن مثلي [ومثلكم] كمثل رجل رأى العدو فانطلق يربأُ أهله، فجعل ينادي ) )، أو قال: (( يهتف: ياصباحاه ) ).
قال ابن [أبي] عدى في [هذا] الحديث: عن قبيصة بن المخارق، أو وهب بن عمرو، وهو خطأ إنما هو زهير بن عمرو، فلما أخطأ تركت وهب بن عمرو [3] .
تقدم في مسند زهير بن عمرو [4] .
8779- حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا التيمي، عن أبي عثمان، عن قبيصة بن مخارق، وزهير بن عمرو، قالا: لما نزلت {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ} صعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رَقْمَةً [5] من جبل على أعلاها حجر، فجعل ينادى: (( يابني عبد مناف إنما أنا نذير، إنما مثلي ومثلكم كمثل رجل رأى العدو، فذهب يربأ أهله، فخشي أن يسبقوه، فجعل ينادى، ويهتف ياصباحاه ) ) [6] .
8780- حدثنا إسماعيل، عن التيمي، عن أبي عثمان، عن قبيصة بن مخارق، وزهير بن عمرو, قالا: لما نزلت {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ} ، فذكر نحوه [7] .
8781- حدثنا عبدالوهاب الثقفي، حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن قبيصة، قال: نكسفت الشمس فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فصلى ركعتين، فأطال فيهما القراءة، فانجلت، فقال: (( إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله يخوف بهما عباده، فإذا رأيتم ذلك فصلوا كأحدث صلاة صليتموها من المكتوبة ) ) [8] .
8782- حدثنا أبوسعيد: مولى بني هاشم، [حدثنا وهيب] ، حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن قبيصة الهلالي، قال: انكسفت الشمس على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا يومئذ معه بالمدينة، فذكر معناه [9] .
رواه أبوداود، والنسائي من حديث أيوب، زاد النسائي: وقتادة كلاهما: عن أبي قلابة، واسمه عبدالله بن زيد الجرمي، عن قبيصة، فذكره [10] .
وكذلك رواه أنيس بن سوار الجرمي، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن هلال بن عمرو، عن قبيصة به [11] .
8783- حدثنا يزيد بن هارون، عن الحسن بن أبي كريمة، قال: حدثني رجل من أهل البصرة، عن قبيصة بن المخارق، قال: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال: (( ياقبيصة ماجاء بك؟ ) )قلت: كبرت سني ورق عظمي، فأتيتك لتعلمني ماينفعني الله به. قال: (( ياقبيصة مامررت بحجر، ولاشجر، ولا مدر إلا استغفر لك. ياقبيصة إذا صليت الفجر فقال ثلاثًا - سبحان الله العظيم وبحمده - تعافي من العمى، والجذام، والفالج، ياقبيصة قل: اللهم إني أسألك مما عندك وأفض عليَّ من فضلك، وانشر عليَّ رحمتك، وأنزل عليَّ من بركاتك ) ) [12] . تفرد به.
وقد روى أبونعيم عن خيثمة بن سليمان الإطرابلسي إجازةً.
8784- حدثنا هلال بن العلاء - وساقه بن الأثير من طريقه عن الخليل بن مرة-: حدثنا محمد بن الفضل، عن عطاء، عن ابن عباس: أن رجلًا من أخواله يقال له قبيصة جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال:قد كبرت سني ورق عظمي، واقترب أجلي [وضعفت قوتي] ووهنت على الناس، فعلمني شيئًا ينفعي الله به في الدنيا والآخرة، ولاتكثر، فإني شيخ نسي [13] .فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( كيف قلت ياقبيصة؟ ) )فأعاد عليه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( والذي بعثني بالحق ماكان حولك من حجر، ولاشجر، ولامدرٍ إلا بكى لقولك.
(1) ... المسند، 5/60.
(2) ... تقدم آنفًا.
(3) ... المسند، 3/476.
(4) ... راجع مسند زهير بن عمرو.
(5) ... امسند، 5/60.
(6) ... هذه كلمة يقولها المستغيث. انظر النهاية، 3/6.
(7) ... المسند، 5/60 من حديث قبيصة رضي الله عنه.
(8) ... المسند، 5/60.
(9) ... المصدر السابق، 5/61.
(10) ... أخرجه أبوداود في السنن، حديث (1174) ؛ والنسائي في السنن، 3/144.
(11) ... انظر: التخريج السابق.
(12) ... المسند، 5/60.
(13) ... أي: ذو نسيان.