فهرس الكتاب

الصفحة 1568 من 2870

8809- قال أبويعلى: حدثنا يحيى بن عبدالحميد الحماني، حدثنا عبدالرحمن ابن سليمان بن الغسيل، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن أبيه، عن جده: قتادة بن النعمان: أنه أصيبت عينه يوم بدر، فسالت حدقته على خده، فأرادوا أن يقطعوها فسألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال: (( لا ) )، فدعا به فغمز حدقته براحته، فكان لايدري أيَّ عينيه أُصيبت [1] .

(طريق آخر)

8810- قال أبويعلى:حدثنا عبدالرحمن الأزرمي، حدثنا عبدالعزيز بن عمران، عن عبدالرحمن بن الحارث بن عبيد، عن جده. قال: أُصيبت عين أبي قتادة يوم أحد، فبزق فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فكانت أصح عينيه [2] .

8811- وبه قال قتادة: وكان أبو دجانة قد ولى ظهر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذٍ بظهره حتى امتلأ ظهره سهامًا [3] .

8812- وبه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال يوم أحد: (( من يأخذ هذا السيف بحقه؟ ) )فقام علي، فقال: (( أُقعد ((: ثم أعاد، فقام أبو دجانة فأخذ السيف، وهو ذو الفقار، وعصب على عينيه عصابة، فرفع بها حاجبيه عن عينيه من الكبر، ثم مشي بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالسيف [4] .

(حديث آخر)

8813- قال الطبراني: حدثنا جعفر بن سليمان النوفلي، وأحمد بن رشدين الهبري، وأحمد بن داود المكي، قالوا: حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، حدثنا محمد ابن فليح بن سليمان، عن أبيه، عن سعيد بن الحارث، عن عبيد بن حنين، قال: بينا أنا جالس إذ جاءني في قتادة بن النعمان، فقال: انطلق بنا ياابن حنين إلى أبي سعيد الخدري، فإني قد أخبرت أنه قد اشتكى، فانطلقنا حتى دخلنا على أبي سعيد، فوجدناه مستلقيًا رافعًا رجله اليمنى على اليسرى، فسلمنا، وجلسنا، فرفع قتادة ابن النعمان يده إلى رجل أبي سعيد فقرصها قرصةً شديدةً، فقال له أبوسعيد: سبحان الله ياابن أم أوجعتني، فقال له: ذلك أردت.

إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إن الله عز وجل لما قضى خلقه استلقى، فوضع إحدى رجليه على الأخرى، وقال: لاينبغي لأحدٍ من خلقي أن يفعل هذا ) ).

فقال أبوسعيد: لاجرم والله لا أفعله أبدًا [5] .

هذا إسناد غريب جدًا، وفيه نكارة شديدة، ولعله متلقى من الإسرائيليات اشتبه على بعض الرواة فرفعه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقد ثبت فعل مثل هذا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصحيح، وبعض العلماء كره هذه الضجعة لأنها مظنة انكشاف العورة لاسيما لمن ليس عليه سراويل، والله أعلم.

1520- (قتادة بن هشام) [6]

8814- قال البزار، حدثنا محمد بن مرزوق بن بكير ومحمد بن هشام، قالا: حدثنا علي بن بحر، حدثنا قتادة بن الفضل بن عبدالله بن قتادة، حدثني أبي، عن عمه: هشام بن قتادة، عن أبيه قتادة. قال: لما عقد لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على قومي فودعته قال لي: (( جعل الله التقوى زادك، وغفر ذنبك، ووجهك للخير حينما توجهت ) ) [7] ، ثم قال: لانعلم لقتادة بن هشام غير هذا الحديث.

قلت: وقد تقدم مثله عن قتادة بن عباس: أبي هشام الزهاوي.

1521- (قثم بن تمام، أو تمام بن قثم) [8]

والمشهور أنه قثم بن العباس بن عبدالمطلب الهاشمي ابن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وكان أشبه الناس به، وهو آخر من خرج من قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وأمه أم الفضل: لبابة بنت الحارث، أول إمرأة آمنت بعد خديجة، وهو قثم بن العباس أخو عبدالله، وعبيدالله والفضل، قتل شهيدًا بسمرقند أيام معاوية، ولما جاء نعيه إلى أخيه عبدالله نزل عن دابته، فصلى ركعتين أطال فيهما، ثم تلا قوله تعالى {وَاسْتَعِنُوا بِالصَّبْرِ والصَّلاةِ} [9] الآية.

حديثه في ثاني المكيين.

(1) ... أخرجه أبويعلى في مسنده، 3/120؛ قال الهيثمي في المجمع، 8/297: رواه الطبراني وأبويعلى، وفي إسناد الطبراني من لم أعرفهم، وفي إسناد أبي يعلى: عبدالحميد الحماني وهو ضعيف.

(2) ... أخرجه أبويعلى في المسند، 3/120؛ قال الهيثمي في المجمع، 8/298: فيه عبدالعزيز بن عمران وهو ضعيف.

(3) ... لم أجده.

(4) ... لم أجده في مسند أبي يعلى في مظانه.

(5) ... أخرجه الطبراني في الكبير، 19/13، قال الهيثمي في المجمع، 8/100: رواه الطبراني عن مشايخ ثلاثة: فأحمد بن رشدين ضعيف والاثنان لم أعرفهما.

(6) ... راجع ترجمة قتادة بن عباس الرهاوي المتقدم والاختلاف فيه. وانظر أيضًا: الإصابة، 3/218.

(7) ... الحديث أخرجه الطبراني في الكبير، 19/15 في ترجمة قتادة الرهاوي، وقال الهيثمي في المجمع، 10/131: رواه الطبراني والبزار ورجالها ثقات.

(8) ... له ترجمة في الإصابة، 3/218.

(9) ... سورة البقرة، آية 153.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت