فقال: يارسول الله قد كنت أسمع تسليمك، وارد عليك ردًا خفيًا لتكثر علينا من السلام، قال: فانصرف معه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فأمر له سعد بغسلن فوضع، فاغتسل، ثم ناوله - أو قال: ناولوه - ملحفة مصبوغة بزعفران وورس، فاشتمل بها، ثم رفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يديه، وهو يقول: (( اللهم اجعل صلواتك ورحمتك على آل سعد بن عابدة ) ).
قال: ثم أصاب من الطعام، فلما أراد الإنصراف قرب إليه سعد حمارًا قد وطأ عليه بعطيفةٍ، فركب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . قال سعد: ياقيس اصحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . قال قيس: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( اركب ) )فأتيت، فقال: (( إما أن تركب، وإما أن تنصرف ) ). قال: فانصرفت [1] .
رواه أبوداود، والنسائي في اليوم والليلة عن محمد بن المثنى، زاد أبو داود: وهشام بن خالد الأزرق كلاهما: عن الوليد بن مسلم به.
قال أبوداود: ورواه غير واحد عن الأوزاعي، عن يحيى، عن محمد بن عبدالرحمن مرسلًا، ولذلك رواه النسائي مرسلًا من هذا الوجه [2] .
8879- حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، سمعت منصور بن زاذان يحدث عن ميمون بن أبي شبيبٍ، عن قيس بن سعد بن عبادة: أن أباه دفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يخدمه، فأتى على النببي - صلى الله عليه وسلم - ، وقد صليت ركعتين، فضربني برجله، وقال: (( ألا أدلك على باب من أبواب الجنة؟ ) )قلت: بلى. قال: (( لاحول ولاقوة إلا بالله ) ) [3] .
رواه الترمذي، والنسائي عن محمد بن المثنى، عن وهب بن جرير به، وقال الترمذي: حسن صحيح غريب من هذا الوجه [4] .
8880- حدثنا حسن بن موسى، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا يزيد بن أبي حبيب: أن قيس بن سعد بن عبادة. قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من شدد سلطانه بمعصية الله أوهن الله كيده يوم القيامة ) ) [5] . تفرد به.
8881- حدثنا حسن بن موسى، حدثنا ابن لهيعة. قال: حدثني ابن هبيرة. قال: سمعت شيخًا من حمير يحدث أبا تميم الجيشاني: أنه سمع قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري - وهو على مصر- يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( من كذب عليَّ كذبةً متعمدًا، فليتبوأ مضجعًا من النار ) ). أو (( بيتًا في جهنم ) ).
وسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( من شرب الخمر أتى عطشانًا يوم القيامة. ألا وكل مسكر خمر، وإياكم والغبيراء ) ).
قال هذا الشيخ: ثم سمعت عبدالله بن عمر بعد ذلك يقول مثله، فلم يختلفا إلا في (( بيت أو مضجع ) ) [6] . تفرد به.
8882- حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن القاسم بن مخيمرة، عن أبي عمار، عن قيس بن سعد. قال: أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نصوم عاشوراء قبل أن ينزل رمضان، فلما نزل رمضان لم يأمرنا، ولم ينهنا،ونحن نفعله [7] .
8883- حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا سفيان الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن القاسم بن مخيمرة، عن أبي عمار. قال: سألت قيس بن سعد عن صدقة الفطر، فقال: أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل أن تنزل الزكاة، ثم نزلت الزكاة، فلم ننه عنها، ولم نؤمر بها، ونحن نفعله.
وسألته عن صوم عاشوراء، فقال: أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل أن ينزل رمضان، ثم نزل رمضان، فلم نؤمر به، ولم ننه عنه، ونحن نفعله [8] .
8884- حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن القاسم بن مخيمرة، عن أبي عمار الهمداني، عن قيس بن سعد. قال: أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بصدقة الفطر قبل أن ينزل الزكاة [فلما نزلت الزكاة] لم يأمرنا ولم ينهنا ونحن نفعلها [9] .
رواه النسائي عن محمد بن عبدالله بن المبارك، وابن ماجة عن علي بن محمد كلاهما: عن وكيع بفضل الصدقة [10] .
وروى النسائي صوم عاشوراء عن إسحاق بن إبراهيم، عن وكيع به وقال النسائي: اسم أبي عمار عريب بن حميد [11] .
وروى النسائي من حديث شعبة، عن الحكم بن عتيبة، عن القاسم بن مخيمرة، عن عمرو بن شرحبيل، عن قيس بن سعد به [12] .
8885- حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة.
ومحمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن ابن أبي ليلى، أن سهل بن حنيف، وقيس بن سعد كانا قاعدين بالقادسية، فمروا بجنازة، فقاما، فقيل: إنما هو من أهل الأرض.
فقالا: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مروا عليه [بجنازة] فقام، فقيل له: إنه يهودي [فقال] : (( أليست نفسًا ) ) [13] .
(1) ... المسند، 3/421.
(2) ... أخرجه أبوداود في السنن، حديث (5163) ؛ والنسائي في اليوم والليلة، ص283.
(3) ... المسند، 3/422.
(4) ... أخرجه الترمذي في الجامع، كتاب الدعوات، 2/128؛ والنسائي في اليوم والليلة، ص294.
(5) ... المسند، 5/6.
(6) ... المسند، 3/422.
(7) ... المسند، 3/421.
(8) ... المسند، 6/6.
(9) ... المسند، 6/6.
(10) ... سنن النسائي، 5/49؛ وابن ماجة في السنن، حديث (1828) .
(12) ... انظر سنن النسائي، 5/49.
(13) ... المسند، 6/6.