تقدم في مسند سهل بن حنيف [1] .
(حديث آخر)
8886- رواه أبوداود من حديث شريك، عن حصين، عن عامر الشعبي، عن قيس بن سعد. قال: أتيت الحيرة، فرأيتهم يسجدون لمرزبان لهم، فقلت: رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحق أن يسجد له، [قال: فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقلت: إني أتيت الحيرة فرايتهم يسجدون لمرزبان لهم، فأنت يارسول الله أحق أن نسجد لك، قال: (( أرأيت لو مررت بقبري أكنت تسجد له؟ ) )قال: قلت: لا.] فقال: [ (( لاتفعلوا لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لأحدٍ لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها ) )[2] .
(حديث آخر)
8887- رواه الطبراني: حدثنا أحمد بن زهير التستري، حدثنا طاهر بن خالد ابن نزار، عن أبيه، عن سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، عن قيس بن سعد، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إن أربى الربا أن يستطيل [الرجل] في شتم أخيه، وأكبر الكبائر أن يشتم الرجل والديه ) ) . قالوا: وكيف يشتمهما؟ قال: (( يشتم الرجل، فيشتمهما ) ) [3] .
ورواه عن عبيد بن غنام، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن سفيان به مثله [4] .
(حديث آخر)
8888- قال الطبراني: حدثنا أحمد بن عمرو الخلال المكي، حدثنا يعقوب بن حميد، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، عن قيس بن سعد. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( لو كان الإيمان معلقًا بالثريا لناله رجال من فارس ) ).
وكذا رواه الحافظ أبوبكر أحمد بن عمرو بن عبدالخالق البزار، عن [أحمد] بن عبدة، عن سفيان بن عيينة به [5] .
1541- (قيس بن سلعٍ الأنصاري) [6]
من أهل المدينة.
8889- أن إخوته شكوه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: يبذر ماله وتبسط فيه، قلت: يارسول الله إني آخذ نصيبي من الثمرة، فأنفقه في سبيل الله وعلى من صحبني، فضرب في صدري، وقال: (( انفق قيس ينفق الله عليك ) )قالها ثلاثًا.
فلما كان بعد ذلك خرجت في سبيل الله، ومعي راحلة فوافانا القوم أكثر أهلي مالًا وأيسره.
رواه أبونعيم من حديث يزيد بن أبي الأسود، عن سعد بن زياد أبي عاصم عن نافع مولى حمنة عنه به [7] .
* (قيس بن طخفة)
ويقال: طخفة، أو طهفة بن قيس: تقدم في حرف الطاء [8] .
1542- (قيس بن عاصم بن سنان بن خالد بن منقر) [9]
ابن عبيد بن مقاعس: الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميمي المنقري.
أحد رؤساء العرب، وساداتهم وأشرافهم وحكمائهم وكرمائهم، الأحنف بن قيس أحد تلاميذه، وشاهد منه أمرًا عظيمًا في الحكم.
قتل ابن أخيه ولدًا لقيس، فلما بلغه الخبر لم يحل حبوته ولاقطع كلامه، فلما أتمه قال له: ياابن أخي أثمت [بربك] وقطعت رحمك، وقللت عددك، [وقتلت ابن عمك] ، ورميت نفسك بسهمك،
ثم قال لابنه له: قم يابني فحل وثاق ابن عمك، ووار أخاك، وسق إلى أمك مائةً من الإبل دية ابنها، فإنها غريبة.
وكان ممن حرم الخمر على نفسه في الجاهلية، وقال في ذلك:
رأيت الخمر صالحةً وفيها ... خصال تفسد الرجل الحليما
فلا والله أشربها صحيحًا ... ولا أشفي بها أبدًا سقيما
ولا أعطي بها ثمنًا حياتي ... ولا أدعو لها ابدًا نديما
فإن الخمر تفضح شاربيها ... وتجنيهم بها الأمر العظيما
ولما وفد مع بني تميم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( هذا سيد اهل الوبر ) ). فقال قيس: يارسول الله إني وأدت ثلاث عشرة ابنةً، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( أعتق عن كل واحدةٍ نسمةً ) ).
ولما حضره الموت أوصى أن لايناح عليه، وخلف اثنين وثلاثين ذكرًا.
قال النضر بن شميل: وقد رثاء عبدة بن الطبيب:
عليك سلام الله قيس بن عاصم ... ورحمته ماشاء أن يترحما
تحية من أوليته منك نعمةً ... إذا زار عن شحط بلادك سلمًا
فما كان قيس هلكه هلك واحدٍ ... ولكنه بنيان قوم تهدما
حديثه في ثاني البصريين.
8890- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة: سمعت قتادة يحدث عن مطرف ابن الشخير.
وحجاج قال: حدثني شعبة. قال حجاج في حديثه: سمعت مطرف بن الشخير يحدث عن حكيم بن قيس بن عاصم، عن أبيه: أنه أوصى ولده عند موته قال: اتقوا الله وسودوا أكبركم، فإن القوم إذا سودوا أكبرهم خلفوا أباهم. فذكر الحديث.
(1) ... انظر مسند سهل بن حنيف رضي الله عنه.
(2) ... سنن أبي داود: حديث (2126) ؛ ورواه البيهقي في السنن الكبرى، 7/291.
(3) ... المعجم الكبير، 18/353.
(4) ... انظر المعجم الكبير، الموضع السابق.
(5) ... المعجم الكبير، 18/353. قال الهيثمي في المجمع، 8/73: رجاله رجال الصحيح غير طاهر بن خالد وهو ثقة فيه لين. ورواه البزار (كشف الأستار، 2/268) .
(6) ... له ترجمة في أسد الغابة، 4/427؛ والإصابة، 3/240.
(7) ... أشار إلى ذلك الحافظ في الإصابة، 3/240، ونقل عن الطبراني أنه قال: لم يروي عن قيس إلا بهذا الإسناد. تفرد به سعد.
(8) ... تقدم في حرف الطاء.
(9) ... ترجم له ابن الأثير، 4/432؛ وابن حجر في الإصابة، 3/242.