وإذا مت، فلا تنوحوا عليَّ ، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم ينح عليه [1] .
ورواه النسائي من حديث شعبة به [2] .
وكذلك رواه البزار من حديث شعبة، وبسطه كما سيأتي في رواية الحسن بن [أبي الحسن] عن قيس بن عاصم [3] .
8891- حدثنا عبدالرحمن، حدثنا سفيان، عن الأغر، عن خليفة بن حصين، عن جده: قيس بن عاصم: أنه أسلم فأمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يغتسل بماء وسدر [4] .
8892- حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن الأغر [المنقري] ، عن خليفة بن حصين بن قيس بن عاصم، عن أبيه: أن جده أسلم على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فأمره أن يغتسل بماءٍ وسدرٍ [5] .
رواه [أبوداود، والترمذي، والنسائي] من حديث سفيان [6] .
8893- حدثنا هشيم قال: مغيرة: أخبر عن أبيه، عن شعبة بن التَوْءَمِ، عن قيس بن عاصم سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الحلف، فقال: (( ماكان من حلفٍ في الجاهلية فتمسكوا به ولا حلف في الإسلام ) ) [7] . تفرد به.
8894- حدثنا إبراهيم بن زياد سبلان، حدثنا عباد بن عباد، عن شعبة، عن مغيرة، عن أبيه، عن شعبة بن التوءم، عن قيس بن عاصم، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثله [8] . تفرد به.
(حديث آخر)
8895- عن قيس بن عاصم، قال أبويعلى: حدثنا عبدالله بن مطيع، حدثنا هشيم، عن زياد بن أبي زياد، عن الحسن بن أبي الحسن، عن قيس بن عاصم. قال: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فلما دنوت منه سمعته يقول: (( هذا سيد أهل الوبر ) ).
فسلمت، ثم جلست، فقلت: يارسول الله المال الذي لايكون عليَّ فيه تبعة من ضيف ضافني أو عيال إن كثروا؟ فقال: (( نعم المال الأربعون من الإبل، والأكثر ستون، وويل لأصحاب المائتين إلا من أعطى في رسلها ونجدتها فأفقر ظهرها، وأطرق فحلها، ونحر سمينها، فأطعم القانع والمعتر ) ).
فقلت: يارسول الله ماأكرم هذه الأخلاق وأحسنها. إنه لايحل بالوادي الذي أنا فيه من كثرة إبلي. قال: (( فكيف تصنع بالمنيحة؟ ) )قلت: إني لأمنح في كل عام مائة. قال: (( فكيف تصنع بالعادية؟ ) )قلت: تغدوا الإبل ويغدوا الناس، فمن [شاء] أخذ برأس بعير فذهب [به] . قال: (( فكيف تصنع بالأفقار؟ ) )قلت: إني لأفقر البكر الضرع والناب المدبر. قال: (( فمالك أحب إليك أو مال مولاك؟ ) )قال: قلت: بل ماليز
قال: (( فإنما لك من مالك ماأكلت فأفنيت، ولبست فأبليت، وأعطيت فأمضيت ومابقي فلمواليك ) ). قلت: لمولاي؟ قال: (( نعم ) ). قلت: أما والله لئن بقيت لأفنين عددها. قال الحسن: ففعل رحمه الله.
فلما حضرته الوفاة دعا بنيه، فقال: يابني خذوا عني، ولا أجد أنصح لكم مني، فإذا أنا مت فسودوا كباركم ولاتسودوا صغاركم، فيسفه الناس كباركم، فتهونوا عليهم، وعليكم باستصلاح المال، فإنه منبهة للكريم، ويستغني به عن اللئيم، وإياكم والمسألة فإنها آخر كسب المرء إن أحدًا لم يسأل إلا ترك كسبه، وإذا أنا مت فكفنوني في ثيابي التي كنت أصلي فيها وأصوم وإياكم والنياحة عليَّ، فإني سمعت رسول الله ينهى عنها، وادفنوني في مكان لايعلم به أحد فإنه قد كانت بيننا وبين بكر بن وائل خماشات في الجاهلية، فأخاف أن يدخروها عليكم في الإسلام فيفسدوا عليكم دينكم.
قال الحسن رحمه الله: نصحًا في الحياة، ونصحًا في الممات [9] .
1543- (قيس بن عائذ: أبو كاهل الأحمسي) [10]
وهو بكنيته اشهر، واختلف في اسمه على أقوال، وحديثه في ثالث الشاميين، وخامس المكيين.
8896- حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا إسماعيل -يعني ابن أبي خالد -، عن قيس بن عائذ. قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب الناس على ناقته، وحبشي ممسك بخطامها [11] .
8897- حدثنا عبدالله، حدثني سريج بن يونس من كتابه. قال: أنبأنا أبو إسماعيل المؤدب، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن عائذ. قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب على ناقةٍ خرماء، وعبد حبشي ممسك بخطامها.
وهلك قيس أيام المختار [12] . تفرد به.
1544- (النابغة الجعدي: قيس بن عبدالله بن عدس) [13]
ابن ربيعة بن جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة أبو ليلى الجعدي، المشهور بالنابغة الجعدي الشاعر.
(1) ... المسند، 5/61 حديث قيس بن عاصم رضي الله عنه.
(2) ... سنن النسائي، 4/16.
(3) ... كشف الأستار، 1/378.
(4) ... المسند، 5/61.
(5) ... المسند، 5/61.
(6) ... أخرجه أبوداود في السنن في (351) ؛ والترمذي في جامعه (602) وقال: حسن؛ والنسائي في السنن، 1/109.
(7) ... المسند، 5/61.
(8) ... المصدر السابق.
(9) ... انظر: المطالب العالية، 2/38.
(10) ... ترجم له ابن الأثير، 4/435 وقال: هو مشهور بكنيته؛ والحافظ في الإصابة، 3/244.
(11) ... المسند، 4/177 حديث قيس بن عائذ رضي الله عنه.
(12) ... المسند، 4/78 وهو من زوائد عبدالله ابن الإمام أحمد رضي الله عنه.
(13) ... ترجم له ابن الأثير، 4/435؛ والحافظ في الإصابة، 3/244.