9163- حدثنا يونس بن محمد، حدثنا شيبان، عن قتادة، حدثنا أنس، عن مالك بن صعصعة حدثهم: أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( بينا أنا عند الكعبة، بين النائم واليقظان، فذكر الحديث ) )، قال: (( ثم انطلقنا إلى السماء السابعة فاستفتح جبريل، فقيل من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قال: أو قد بعثت إليه؟ قال: نعم، ففتح له، قالوا: مرحبًا به، ونعم المجئ جاء، فاتينا على إبراهيم عليه السلام، فقلت: من هذا؟ قال جبريل: هذا أبوك إبراهيم، فسلمت عليه، فقال: مرحبًا بالإبن الصالح والنبي الصالح، ثم رفعت إلى سدرة المنتهي، فإذا ورقها مثل آذان الفيول، وإذا نبقها مثل قلال هجر، وإذا أربعة أنهار يخرجن من أصلها، نهران ظاهران ونهران باطنان، فقلت: ماهذا ياجبريل؟ قال: أما النهران الظاهران فالنيل والفرات، وأما الباطنان فنهران في الجنة، قال: فأتيت بإنائين: أحدهما خمر، والثاني لبن، قال: فأخذت اللبن، قال جبريل: أصبت الفطرة ) ) [1] .
9164- حدثنا عفان، حدثنا همام بن يحيى، سمعت قتادة يحدث، عن أنس بن مالك، أن مالك بن صعصعة حدثه، أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - حدثهم، عن ليلة أسري به. قال: (( بينا أنا في الحطيم -وربما قال قتادة: في الحجر- مضطجع، إذ أتاني آتٍ، فجعل يقول لصاحبه: الأوسط بين الثلاثة؟ قال: فأتاني فقدَّ - وسمعت قتادة يقول: فشق- مابين هذا إلى هذه ) )، قال قتادة: فقلت للجارود وهو إلى جنبي مايعني؟ قال: من ثغرة نحره إلى شعرته، وقد سمعته يقول: من قصته إلى شعرته، (( قال: فاستخرج قلبي، قال: فأتيت بطشت من ذهب مملوءة إيمانًا وحكمة فغسل قلبي، ثم خُشي ثم أعيد ثم أُتيت بدابة دون البغل، وفوق الحمار، أبيض ) )، قال: فقال له الجارود: أهو البارق، يا أبا حمزة؟ قال: نعم، (( يضع خطوة عند أقصى طرفه، قال: فحملت عليه فأنطلق بي جبريل عليه السلام، حتى أتى بي السماء الدنيا، فاستفتح فقيل من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: أو قد أرسل إليه، قال: نعم. فقيل: مرحبًا به، ونعم المجئ جاء، قال: ففتح فلما خلصت فإذا فيها آدم عليه السلام، فقال: هذا أبوك آدم، فسلم عليه، فسلمت عليه، فرد السلام وقال: مرحبًا بالإبن الصالح والنبي الصالح، ثم صعد حتى أتى السماء الثانية، فاستفتح، فقيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: أو قد أرسل إليه، قال: نعم، قيل: مرحبًا به، ونعم المجئ جاء، قال: ففتح، فلما خلصت فإذا بيحيى وعيسى، وهما ابنا الخالة، قال: هذا يحيى وعيسى، فسلم عليهما، فسلمت فرد السلام، ثم قالا: مرحبًا بالأخ الصالح، والنبي الصالح، ثم صعد حتى أتى السماء الثالثة، فاستفتح فقيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل أو قد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: نعم المجئ جاء، قال: ففتح فلما خلصت فإذا يوسف عليه السلام، قال: هذا يوسف فسلم عليه، قال: فسلمت عليه، فرد السلام، وقال: مرحبًا بالأخ الصالح، والنبي الصالح، ثم صعد حتى أتى السماء الرابعة، فاستفتح، فقيل من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: أو قد أرسل ےإليه؟ قال: نعمن فقيل: مرحبًا به، ونعم المجئ جاء، قال: ففتح فلما خلصت، فإذا إدريس عليه السلام، قال: هذا إدريس فسلم عليه، قال فسلمت عليه، فرد السلام، ثم قال: مرحبًا بالأخ الصالح، والنبي الصالح، قال: ثم صعد حتى أتى السماء الخامسة، فاستفتح، قيل من هذا؟ قال: جبريل، قيل: مرحبًا به، ونعم المجئ جاء، قال: ففتح فلما خلصت، فإذا هارون، قال: هذا هارون فسلم، قال: فسلمت عليه، فرد السلام، ثم قال: مرحبًا بالأخ الصالح والنبي الصالح، ثم صعد حتى أتى السماء السادسة، فاستفتح، فقيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد قيل: أو قد أرسل إليه؟ قال: نعم. قيل: مرحبًا به، ونعم المجئ جاء، ففتح، فلما خلصت، فإذا أنا بموسى عليه السلام، قال: هذا موسى فسلم عليه، فسلمت عليه فرد السلام، قال: مرحبًا بالأخ الصالح والنبي الصالح، قال: فلما تجاوزت بكى قيل له: مايبكيك؟ قال: أبكي لأن غلامًا بعث بعدي يدخل الجنة من أمته أكثر مما يدخلها من أمتي. قال: ثم صعد حتى أتى السماء السابعة، فاستفتح قبل من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: أو قد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبًا به، ونعم المجئ جاءے، قال: ففتح، فلما خلصت: فإذا إبراهيم عليه السلام، فقال: هذا إبراهيم فسلم عليه فسلمت عليه، قال: فرد السلام ثم قال: مرحبًا بالإبن الصالح، والنبي الصالح، قال: ثم رفعت إلى سدرة المنتهى فإذا نبقها مثل قلال هجر، وإذا ورقها مثل آذان الفيلة، فقال: هذه سدرة المنتهى، قال: وإذا أربعة انهار، نهران باطنان، ونهران ظاهران، فقلت: ماهذا ياجبريل؟ قال: أما الباطنان فنهران في الجنة، وأما الظاهران فالنيل والفرات، قال: ثم رفع إلى البيت المعمور ) ).
(1) ... المسند، 4/208.