9224- حدثنا حجاج، قال: ابن جريج: أخبرني عمرو بن دينار، عن هشام ابن يحيى أخبره: أن عكرمة بن سلمة بن ربيعة أخبره: أن أخوين من بني المغيرة أعتق أحدهما أن لايغرز خشبًا في جداره، فلقيا مجمع بن يزيد الأنصاري ورجالًا كثيرًا، فقالوا:نشهد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لايمنع جار جاره أن يغرز خشبًا في جداره ) )، فقال الحالف: أي أخي قد علمت أنك مقضي لك عليَّ وقد حلفت، فاجعل أسطوانًا دون جداري ففعل الآخر فغرز في الأسطوان خشبة، فقال لي عمرو: فأنا نظرت ذلك [1] .
وكذا رواه ابن ماجة عن بكر بن خلف عن أبي عاصم عن ابن جريج [2] .
1650- (محجن بن الأدرع السلمي) [3]
وهو المعني بقوله عليه السلام: لنفر من أسلم ينتضلون: (( أرموا وأنا مع ابن الأدرع ) )، سكن البصرة واختط مسجدها، وعمر طويلًا وتوفي بها في آخر أيام معاوية، حديثه في ثاني البصريين، وسادس الكوفيين.
9225- حدثنا عبدالصمد، حدثني أبي، حدثنا حسن -يعني المعلم-، عن ابن بريدة. قال: حدثني حنظلة بن علي: أن محجن بن الأدرع حدثه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل المسجد، فإذا هو برجل قد قضى صلاته وهو يتشهد وهو يقول: اللهم إني أسألك بالله، الواحد الأحد، الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد، أن تغفر لي ذنوبي، إنك أنت الغفور الرحيم، قال: فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( قد غفر له، قد غفر له ) )، ثلاث مرات [4] .
رواه أبو داود: عن أبي عمر عن عبدالوارث به.
ورواه النسائي، عن عمرو بن يزيد، عن عبدالصمد، وقد رواه مالك بن مغول عن عبدالله بن يزيد عن أبيه كما مضى [5] .
9226- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي بشر، عن عبدالله بن شقيق، عن رجاء بن أبي رجاء. قال: كان بريدة على باب المسجد، فمر محجن عليه وسكبة يصلى، فقال بريدة -وكان فيه مزاح- لمحجن: أن لاتصلي كما يصلي هذا؟ فقال محجن: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخذ بيدي فصعد على أحد فأشرف على المدينة فقال: (( ويل أمها قرية يدعها أهلها خير ماتكون ) )، أو كأخير ماتكون، (( فيأتيها الرجال فيجد على كل باب من أبوابها ملكًا، مصلتًا بجناحيه، فلايدخلها ) ). ثم نزل وهو آخذ بيدي فدخل المسجد فإذا رجل يصلي، فقال لي: (( من هذا؟ ) )فأثنيت خيرًا، فقال: (( اسكت لاتُسمعه فتهلكه ) )،قال:ثم أتى حجرة إمرأة من نسائه فنقض يده من يدي، قال: (( إن خير دينكم أيسره، إن خير دينكم أيسره ) ) [6] . تفرد به.
9227- حدثنا حجاج، حدثنا شعبة، عن أبي بشر، قال: سمعت عبدالله بن شقيق يحدث عن رجاء بن أبي رجاء الباهلي، عن محجن، رجل من أسلم، فذكر معناه ولم يقل حجاج ولا النضر: بجناحيه [7] .
9228- حدثنا يونس، حدثنا حماد -يعني ابن سلمة-، عن سعيد الجريري، عن عبدالله بن شقيق، عن محجن بن الأدرع: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطب الناس، فقال: (( يوم الخلاص وما يوم الخلاص، يوم الخلاص، ومايوم الخلاص ) )، ثلاثًا، فقيل له: وما يوم الخلاص؟ قال: (( يجيء الدجال فيصعد أُحُدًا فينظر إلى المدينة، فيقول لأصحابه أترون هذا القصر الأبيض، هذا مسجد أحمد ثم يأتي المدينة فيجد بكل نقب من أنقابها ملكًا مصلتًا فيأتي سبخة الحرف فيضرب رواقه ثم ترجف المدينة ثلاث رجفات فلا يبقى منافق ولا منافقة ولا فاسق ولا فاسقة إلا خرج إليه، فذلك يوم الخلاص ) ) [8] . تفرد به.
9229- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا كهمس ويزيد، قال: أنا كهمس: سمعت عبدالله بن شقيق. قال: قال محجن بن الأدرع: بعثني نبي الله - صلى الله عليه وسلم - في حاجة، ثم عرض لي وانا خارج من طريق المدينة، قال: فانطلقت معه حتى صعدنا أحدًا، فأقبل على المدينة فقال: (( ويل إمها قرية، يوم يدعها أهلها ) )، قال يزيد: كأينع ماتكون، قال: قلت: يانبي الله من يأكل ثمرتها؟ قال: (( عافية الطير والسباع ) )، قال: (( ولايدخلها الدجال كلما أراد أن يدخلها تلقاه بكل نقب منها ملك مصلتًا ) )، قال: ثم أقبلنا حتى إذا كنا بباب المسجد، قال: إذا رجل يصلي، قال: (( أتقوله صادقًا؟ ) )قال: قلت يانبي الله هذا فلان وهذا من أحسن أهل المدينة، أو قال: أكثر أهل المدينة صلاة، قال: (( لاتسمعه فتهلكه ) )مرتين أو ثلاثًا، (( إنكم أمة أريد بكم اليسر ) ) [9] . تفرد به.
9230- حدثنا حجاج، حدثني شعبة، عن أبي بشر: سمعت عبدالله بن شقيق يحدث عن رجاء بن أبي رجاء الباهلي، عن محجن رجل من أسلم فذكر نحوه [10] .
(1) ... المسند، 3/480.
(2) ... تقدم قريبًا.
(3) ... له ترجمة في أسد الغابة، 5/69؛ والإصابة، 3/346.
(4) ... المسند، 4/338.
(5) ... سنن أبي داود: حديث (970) ؛ سنن النسائي، 3/52.
(6) ... المسند، 4/388.
(7) ... المسند، 4/388.
(8) ... المسند، 4/338.
(9) ... المسند، 5/32.
(10) ... المسند، 5/32.