9405- حدثنا عبدالرزاق، عن معمر، قال الزهري: أخبرني عروة بن الزبير، عن المسور بن مخرمة، ومروان بن الحكم يصدق كل واحد منهما حديث صاحبه. قالا: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زمان الحديبية، في بضع عشرة مائة من أصحابه، حتى إذا كانوا بذي الحليفة قلد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الهدى وأشعره، وأحرم بالعمرة وبعث بين يديه عينًا له من خزاعة، بخبره عن قريش، وسار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى إذا بغدير الأشطاط قريبًا من عسفان أتاه عينه الخزاعي، فقال: إني قد تركت كعب بن لؤي، وعامر بن لؤي قد جمعوا لك الأحابيش، وقال يحيى بن سعيد، عن ابن المبارك، وقال: قد جمعوا لك الأحابيش وجمعوا لك جموعًا وهم مقاتلوك، وصادوك عن البيت، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( أشيروا علي؟ أترون أن نميل إلى ذراري هؤلاء الذين أعانوهم، فنصيبهم فإن قعدوا قعدوا موتورين عروبين وإن نجوا ) )، وقال يحيى بن سعيد، عن ابن المبارك (( محزونين وإن يحنون تكن عنقًا قطعها الله أو ترون أن نؤم البيت فمن صدنا عنه قاتلناه؟ ) )فقال أبوبكر: الله ورسوله أعلم، يانبي الله إنما جئنا معتمرين ولم نجئ نقاتل أحدًا،ولكن من حال بيننا وبين البيت قاتلناه،فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( فروحوا إذًا ) )، قال الزهري: وكان أبو هريرة يقول: مارأيت أحدًا قط كان أكثر مشورة لأصحابه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، قال الزهري في حديث: المسور بن مخرمة ومروان: فراحوا حتى إذا كانوا ببعض الطريق، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( إن خالد بن الوليد بالغميم في خيل لقريش طليعة فخذوا ذات اليمين ) )فوالله ماشعر بهم خالد حتى إذا هو بعثرة الجيش فانطلق يركض نذيرًا لقريش وسار النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى إذا كان بالثنية التي يهبط عليهم منها، بركت راحلته.