فهرس الكتاب

الصفحة 1674 من 2870

وسلم -: (( اكتب: بسم الله الرحمن الرحيم ) )، فقال سهيل: أما الرحمن الرحيم فوالله ما أدري ماهو، وقال ابن المبارك: ماهو ولكن اكتب: باسمك اللهم كما كنت تكتب، فقال المسلمون: والله لايكتبها إلا باسم الله الرحمن الرحيم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( اكتب: باسمك اللهم ) )، ثم قال: (( هذا ماقاضى عليه محمد رسول الله ) )، فقال سهيل: والله لو كنا نعلم أنك رسول الله ماصددناك عن البيت ولا قاتلناك ولكن اكتب: محمد بن عبدالله، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( والله إني لرسول الله وإن كذبتموني، اكتب: محمد بن عبدالله ) )، قال الزهري: وذلك قوله (( لايسألوني خطة يعظمون فيها حرمات الله إلا أعطيتهم إياها ) )، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( على أن يخلوا بيننا وبين البيت نطوف به ) )، فقال سهيل: والله لايحدث العرب إنا أخذنا ضفطة ولكن لك من العام المقبل فكتب، فقال سهيل: على أنه لايأتيك منا رجل وإن كان على دينك إلا رددته إلينا، فقال المسلمون: سبحان الله كيف يرد إلى المشركين وقد جاء مسلمًا فبينما هم كذلك إذ جاء أبو جندل بن سهيل بن عمرو يرسف، وقال يحيى عن ابن المبارك: يرسف في قيوده وقد خرج من أسفل مكة حتى رمى بنفسه بين أظهر المسلمين، فقال سهيل: هذا يامحمد أول ما أقاضيك عليه أن ترده إلي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( إنا لم نقض الكتاب بعد ) )، قال: فوالله إذًا لا أصحالك على شيء أبدًا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( فأجزه لي ) )، قال: ما أنا بمجيزه، قال: (( قال: (( بلى فافعل ) )، قال: ماأنا بفاعل، قال مكرز: بلى أجزناه لك، فقال أبوجندل: أي معاشر المسلمين أرد إلى المشركين وقد جئت مسلمًا ألا ترون ماقد لقيت وكان قد عذب عذابًا شديدًا في الله، فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت: ألست نبي الله؟ قال: (( بلى ) )، قلت: ألسنا على الحق وعدونا على الباطل؟ قال: (( بلى ) )، قال: قلت: فلم نعط الدية في ديننا إذًا. قال: (( إني رسول الله وعبده ولست أعصيه وهو ناصري ) )، قلت: أولست كنت تحدثنا أنا سنأتي البيت فنطوف به؟ قال: (( بلى ) )، قال: (( أفأخبرتك أنك تأتيه العام؟ ) )قلت: لا، قال: (( فإنك آتيه ومتطوف به ) )، قال: فأتيت أبا بكر رضي الله عنه فقلت: ياأبا بكر أليس هذا نبي الله حقًا، قال: بلى. قلت: ألسنا على الحق وعدونا على الباطل، قال: بلى، قلت: فلم نعطى الدية في ديننا إذًا، قال: أيها الرجل إنه نبي الله ولن يعصى ربه وهو ناصره فاستمسك، وقال يحيى بن سعيد بغرزه وقال تطوف بغرزه حتى تموت فوالله إنه لعلى الحق، قلت: أوليس كان يحدثنا إنا سنأتي البيت ونطوف به، قال: بلى، قال: أفأخبرك أنك آتيه العام؟ قلت: لا. قال: فإنك آتيه ومتطوف به، قال الزهري: قال عمر: فعملت لذلك أعمالًا، قال: فلما فرغ من قضية الكتاب، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه: (( قوموا فانحروا ثم احلقوا ) )، قال: فوالله ماقام منهم رجل حتى قال ذلك ثلاث مرات، فلما لم يقم منهم أحد، قام فدخل على أم سلمة فذكر لها مالقي من الناس، فقالت أم سلمة: يارسول الله، أتحب ذلك؟ أخرج ثم لاتكلم أحدًا منهم كلمةً حتى تنحر بدنك وتدعو حالقك فيحلقك، فقام فخرج ولم يكلم أحدًا منهم حتى فعل ذلك فنحر هديه ودعا حالقه فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا وجعل بعضهم يحلق بعضًا حتى كان بعضهم يقتل بعضًا غمًا ثم جاءه نسوة مؤمنات فأنزل الله {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ} [1]

(1) ... سورة الممتحنة، آية (10) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت