فهرس الكتاب

الصفحة 1786 من 2870

10225- حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا سليمان- يعنى ابن المغيرة-، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبى ليلى، عن المقداد بن الأسود. قال: أقبلت أنا وصاحان لى قد ذهبت أسماعنا وأبصارنا من الجهد، قال: فجعلنا نعرض أنفسنا على أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - ليس أحد يقبلنا. قال: فانطلقنا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فانطلق بنا إلى اهله، فإذا ثلاثة أعنز، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إحبلوا هذا اللبن بيننا» . قال: وكنا نحتلب فيشرب كل إنسان نصيبه ويرفع لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - نصيبه. قال: فيجىء من الليل فيسلم تسليما لا يوقظنا ويسمع اليقظان ثم يأتى المسجد فيصلى ثم يأتى شرابه فيشربه. قال: فأتانى الشيطان ذات ليلة فقال: محمد يأتى الأنصار فيتحفونه ويصيب عندهم ما به حاجة لأقومن إلى هذه الجرعة فأشربها. قال: ما زال يزين لى حتى شربتها فلما وغلت في بطنى وعرف أنه ليس إليها سبيل قال: ندمنى، فقال: ويحك ما صنعت شربت شراب محمد فيجىء فلا يراه فيدعو عليك فتهلك فتذهب دنياك وآخرتك. قال: وعلى شملة من صوف كلما رفعتها على رأسى خرجت قدماى وإذا أرسلت على قدماى خرج رأسى وجعل لا يجيئنى نوم. قال: وأما صاحباى فناما، فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسلم كما كان يسلم ثم أتى المسجد فصلى فأتى شرابه فكشف عنه فلم يج فيه شيئا، فرفع رأسه إلى السماء. قال: قلت الآن يدعوا على فأهلك، فقال: «اللهم أطعم من أطعمنى وأسق من سقانى» . قال: فعمدت إلى الشملة فشددتها فأخذت الشفرة فانطلقت إلى الأعنز اجُسهنّ أيتهنّ أذبح لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فإذا هن حفل كلهن فعمدت إلى إناء لآل محمد ما كانوا يطعمون أن يحلبوا فيه، وقال أبو النضر مرة أخرى: أن يحلبوا فيه حتى علته الرغوة، ثم جئت به إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «أما شربتم شرابكم الليلة يا مقداد» ؟ قال: قلت: اشرب يا رسول الله فشرب ثم ناولنى فقلت: يا رسول الله اشرب فشرب ثم ناولنى فأخذت ما بقى فشربت، فلما عرفت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد روى فأصابتنى دعوته ضحكت حتى ألقيت إلى الأرض. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إحدى سوءتك يا مقداد» . قال: قلت يا رسول الله كان من امرى كذا، صنعت كذا. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ما كنت هذه إلا رحمة من الله ألا كنت آذنتنى نوقظ صاحبيك هذين فيصيبان منها» .

قال: قلت: والذى بعثك بالحق ما أبالى إذا أصبتها معك من أصابها من الناس [1] .

رواه مسلم والترمذى والنسائى: من حديث سليمان بن المغيرة به. وقال الترمذى: حسن صحيح [2] . ورواه أبو يعلى: عن هدبة، عن حماد بن سسلمة، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبى ليلى، عن المقداد فذكره، وليس للمقداد عنده حديث سواه [3] .

(عبد الرحمن بن ميسرة عنه)

بنحو حديث جبير بن نفير عنه في توقى الفتن [4] .

(عبد الله بن عدى بن الخيار عن المقداد)

10225- حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهرى، عن عطاء بن يزيد، عن عبيد الله بن عدى بن الخيار، عن المقداد بن عمرو. قال: قلت يا رسول الله: أرأيت رجلا ضربنى بالسيف فقطع يدى ثم لاذ منى بشجرة ثم قال: لا إله إلا الله، أقتله؟ قال: «لا» ، فعدت مرتين أو ثلاثا، قال: «لا إله أن تكون مثله قبل أن يقول: لا إله إلا الله، ويكون مثلك قبل أن تفعل ما فعلت» [5] .

رواه البخارى ومسلم وأبو داود والنسائى من طرق فيها: يونس بن يزيد الأيلى عن الزهرى على ما سيأتى تفصيله [6] .

10226- حدثنا يعقوب، حدثنا ابن أخى ابن شهاب، عن عمه قال: أخبرنى عطاء بن يزيد الليثى ثم الجندعى: أن عبيد الله بن عدى بن الخيار أخبره: أن المقداد بن عمرو الكندى، وكان حليفا لبنى زهرة، وكان ممن شهد بدرا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، أخبره: أنه قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أرأيت أن لقيت رجلا من الكفار فاقتتلنا فضرب إحدى يدى بالسيف فقطعها قم لاذ منى بشجرة، فقال: أسلمت لله، أقتله يا رسول الله بعد أن قالها؟ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تقتله فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله، وإنك لبمنزلته قبل أن يقول كلمته التى قال» [7] .

رواه البخارى: عن إسحاق بن إبراهيم عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد به [8] .

(1) المسند: 6/3.

(2) رواه مسلم في الصحيح: ح (2055) ؛ والترمذى في الجامع: ح (1862) ؛ والنسائى في الكبرى كما في التحفة: 8/501.

(3) مسند أبى يعلى: 3/86 وإسناده صحيح.

(4) رواه الطبرانى في المعجم: 20/258.

(5) المسند: 6/3.

(6) رواه البخارى في الصحيح: ح (4019) ؛ ومسلم: ح (95) ؛ وأبو داود في السنن: ح (2627) ؛ والنسائى في السنن الكبرى كما في التحفة: 8/502.

(7) المسند: 6/4.

(8) صحيح البخارى: ح (6865) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت