10506- قال أبو داود في الأدب: حدثنا الربيع بن نافع، عن يزيد بن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن جده شريح، عن أبيه هانىء، أنه لما وفد إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع قومه سمعهم يكنونه بأبى الحكم فدعاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «إن الله هو الحكم وإليه الحكم فلم تكنى أبا الحكم؟» قال: إن قومى إذا اختلفوا في شىء آتونى فحكمت بينهم فرضى كلا الفريقين، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «فما أحسن هذا» ، فما لك من الولد. قال: شريح ومسلم وعبد الله. قال: «فمن أكبرهم؟» قال. قلت: شريح، قال: «فأنت أبو شريح» ، قال أبو داود: وبلغنى أن شريحا كسر باب تستر وذلك أنه دخل من سرب [1] .
ورواه النسائى: عن قتيبة، عن يزيد بن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن جد، عن هانىء. قلت: يا رسول الله أخبرنى بشىء يوجب الجنة. قال: «عليك بحسن الكلام وبذل الطعام» [2] .
1868- (هانىء: أبو مالك الكندى) [3]
مختلف في صحبته.
10507- قال أبو بكر بن أبى عاصم: حدثنا محمد بن ادريس، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن، عن خالد بن يزيد بن أبى مالك، عن أبيه، عن جده: انه قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من اليمن فدعاه إلى الإسلام فمسح رأسه ودعا له بالبركة [4] .
10508- ورواه الطبرانى عن جعفر الفريابى عن سليمان لن عبد الرحمن به، وزاد: وأنزله رسول الله على يزيد بن أبى سفيان فخرج معه إلى الشام فلم يرجع.
* فأما (هانىء المخزومى) [5]
الذى أتت عليه مائة وخمسون سنة وأخبر عن ليلة ولد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بإرتجاس الإيوان وخمود النيران ورؤيا المؤبذان الحديث بطوله، فقد رويناه في السيرة وفى الموالد ولكن ليس في سياقه ما يدل على انه صحابى، فالله أعلم.
1869- (هبار بن الأسود بن المطلب بن أسد)
ابن عبد العزى بن قصى القرشى [6] . قد عقر ناقة زينب بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين توجهت إلى الهجرة بإذن زوجها أبى العاص بن الربيع فسقطت من هودجها واسقطت حملها، فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بتحريقه ثم أمر بقتله بلا تحريق، ثم يتوب الله من بعد ذلك على من يشاء.
قال محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه: كنت جالسا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرجعة من الجعرانة، إذا أقبل هبار بن الأسود، فقال القوم: هذا هبار يا رسول الله. فقال: «قد رأيته» . فأراد رجل أن يقوم إليه فأشار إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن إجلس، فوقف هبار فقال: السلام عليك يا نبى الله، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمد ا رسول الله، ولقد هربت منك في البلاد وأردت اللحوق بالأعاجم ثم ذكرت عائدتك وفضلك وصفحك عمن جهل عليك وكنا يا نبى الله أهل شرك فهدانا الله بك وأنقذنا بك من الهلكة فافصح عن جهلى وعما كان بلغك عنى، فإنى مقر بسىء معترف بذنبى. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «قد عفوت عنك وقد أحسن الله إليك حيث هداك للإسلام الإسلام يحب ما قبله» .
10509- وقد روى ابن الأثير بسنده إلى المعافا بن عمران، عن محمد بن سلمة، عن الفزارى، عن عبد الله بن هبار، عن أبيه: أنه زوج ابنته فضرب في عرسها بالكبر [7] والغربال [8] فسمع ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال: «ما هذا؟» فأخبروه، فقال: «هذا النكاح لا السفاح» .
1870- (هبيب بن معقل)
ويقال هبيب بن عمرو بن معقل بن الواقعة بن حرام بن غفار الغفارى وإنما سمى مغفلا لأنه أغفل سمة [9] أبله، حديثه في ثانى المكيين ورابع الشاميين.
10510- حدثنا هارون بن معروف، حدثنا ابن وهب- يعنى عبد الله بن وهب المصرى- قال عبد الله: وسمعته أنا من هارون: حدثنا عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبى حبيب، عن أسلم أبى عمران، عن هبيب بن معقل الغفارى: انه رأى محمدا القرشى قام يجر إزاره فنظر إليه هبيب، فقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من وطئه خيلاء وطئه في النار» [10] . تفرد به.
(1) سنن أبى داود: كتاب الأدب: ح (4955) .
(2) سنن النسائى الكبرى: 3/466.
(3) له ترجمة عند ابن الأثير: 5/380؛ ونقل عن البخارى أنه قال: في صحبته نظر، وقال أبو حاتم الرازى: له صحبة؛ وكذلك قال: تفرد به أبو سليمان، الإصابة: 3/564.
(4) نقل الحافظ عن الخطيب أنه قال: تفرد به أبو سليمان، الإصابة: 3/564.
(5) له ترجمة عند ابن الأثير: 5/382؛ وقال ابن حجر: 3/565، نقلا عن ابن الأثير: ذكره في الصحابة أبو الوليد بن الدباغ مستدركا على ابن عبد البر، وليس في هذا الحديث ما يدل على صحبته، قال ابن حجر: إذا كان مخزوميا لم يبق من قريش بعد الفتح من عاش بعد النبى - صلى الله عليه وسلم - إلا شهد حجة الوداع.
(6) له ترجمة في أسد الغابة: 5/384؛ والإصابة: 3/565.
(7) هو نوع من الطبل.
(8) هو الدف.
(9) له ترجمة في أسد الغابة: 5/386.
(10) المسند: 3/437.