فهرس الكتاب
10889- قال الطبرانى: حدثنا بكر بن سهل، حدثنا عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن سليم بن عامر، أنه حدثه، أن أبا أمامة الباهلى حدثه. قال: خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد صلاة الصبح، فقال: «إنى رأيت رؤيا هى حق فاعقلوها، أتانى رجل فأخذ بيدى واستتبعنى حتى أتى بى جبلًا وعرًا، فقال لى: ارقه، فقلت: لا أستطيع، فقال: إنى سأسهله لك، فجعلت كلما رقيت قدمى جعلها على درجة حتى استوينا على سواء الجبل، فانطلقنا فإذا نحن برجال ونساء مشققة أشداقهم، فقلت: من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الذين يقولون ما لا يعلمون، ثم انطلقنا فإذا نحن برجال ونساء مسمرة أعينهم وآذانهم. قلت: من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الذين يرون أعينهم ما لا يرون ويسمعون آذانهم ما لا يسمعون، ثم انطلقنا فإذا نحن بنساء معلقات بعراقيبهن مصوبة رؤوسهن تنهش ثديهن حيات، فقلت، ما هؤلاء؟ قال: هؤلاء اللاتى تمنعن أولادهن من ألباهن، ثم انطلقنا فإذا نحن برجال ونساء معلقين بعراقيبهم مصوبة رؤوسهم تلحسن من ماء قليل وحمأ، فقلت: من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الذين يصومون ويفطرون قبل تحلة صومهم، ثم انطلقنا فإذا نحن برجال ونساء أقبح شىء منظرًا وأقبحه لبوسًا وأنته ريحًا كأن ريحهم المراحيض، فقلت: ما هؤلاء؟ قال: هؤلاء الزانون والزناة، ثم انطلقنا فإذا نحن بموتى أشد شىء انتفاخًا وأنتنه ريحًا. قلت: ما هؤلاء؟ قال: هؤلاء موتى الكفار، ثم انطلقنا فإذا نحن نرى دخانًا ونسمع عواء. قلت: ما هذا؟ قال: هذه جهنم فدعها، ثم انطلقنا فإذا نحن برجال نيام تحت ظل شجرة. قلت: ما هؤلاء؟ قال: هؤلاء موتى المسلمين، ثم انطلقنا فإذا نحن بغلمان وجوارى يلعبون بين نهرين. قلت: ما هؤلاء؟ قال: ذرية المؤمنين، ثم انطلقنا فإذا نحن برجال أحسن شىء وجهًا وأحسنه لبوسًا وأطيبه ريحًا كأن وجوههم القراطيس. قلت: من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الصديقون والشهداء والصالحون، ثم انطلقنا فإذا نحن بثلاثة نفر يشربون الخمر ويتغنون. قلت: من هؤلاء؟ قال: زيد بن حارثة وجعفر بن أبى طالب وابن رواحة، فملت قبلهم، فقالوا: قد نالك، قد نالك، ثم رفعت رأسى فإذا بثلاث نفر تحت العرش. قلت: من هؤلاء؟ قال: هؤلاء إبراهيم وموسى وعيسى وهم ينتظرونك» [1] .
10890- ثم رواه، عن أحمد بن المعلى، عن هشام بن عمار، عن صدقة، عن ابن جابر، عن سليم بن عامر، عن أبى أمامة بنحوه [2] .
10891- ومن حديث أبى فروة الرهاوى، عن سليم بن أبى يحيى الكلاعى، عن أبى أمامة مرفوعًا، في ذكر.. آخر من يدخل الجنة، وأنه يقول الله
له ـ حين يجوز من الصراط ـ: «أعترف لى بذنوبك أدخلك الجنة.. الحديث» [3] ، وفيه غرابة شديدة وهو مطول.
10892- قال أبو يعلى: حدثنا الحكم بن موسى، حدثنا الوليد/ بن مسلم، عن أبى عائذ، حدثنى سليم بن عامر، عن أبى أمامة. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا نادى المنادى فتحت أبواب السماء واستجيب الدعاء، فمن نزل به شدة أو كرب فليتحين المنادى فإذا كبر كبروا وإذا تشهدوا، وإذا قال: حى على الصلاة، قال: حى على الصلاة، وإذا قال: حى على الفلاح. قال: حى على الفلاح، ثم يقول: اللهم رب هذه الدعوة الحق المستجابة المستجاب لها دعوة الحق وكلمة التقوى أحينا عليها وأمتنا عليها، وابعثنا عليها، واجعلنا من خيار أهلها محيانا ومماتنا، ثم يسأل حاجته» .
ورواه الحاكم في «مستدركه» [4] ،
(سميع عن أبى أمامة)
10893- حدثنا يزيد، أنبأنا حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، عن سميع، عن أبى أمامة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ، فغسل يديه ثلاثًا ثلاثًا، واستنشق ثلاثًا ثلاثًا وتوضأ ثلاثًا ثلاثًا [5] .
10894- ومن حديث صفوان بن عمرو، عن سليم، عن أبى أمامة: قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الناس، فقال: «يا أيها الناس حجوا، فإن الله كتب عليكم الحج» . قال رجل: أفى كل عام؟ فغضب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . وقال: «ما يؤمنك أن أقول نعم. لو قلت: نعم، لوجبت، ولو وجبت لتركتم، ولو تركتم لكفرتم» . ثم قال: «والله لو أنى أحللت لكم جميع ما في الأرض إلا موضع خف بعير لوقعتم فيه، وأنزل الله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ} [6] .
(1) المعجم الكبير: 8/182.
(2) المصدر السابق: 8/184.
(3) المصدر السابق: 8/185، وإسناده ضعيف وفيه مجاهل.
(4) المستدرك: 1/546.
(5) المسند: 5/257.
(6) رواه الطبرانى في المعجم: 8/186.