فهرس الكتاب

الصفحة 1900 من 2870

11032- حدثنا أبو المغيرة، حدثنا معان بن رفاعة، حدثنى على بن يزيد، عن القاسم أبى عبد الرحمن، عن أبى أمامة. قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المجلس جالسًا، وكانوا يظنون أن ينزل عليه، فأقصروا عنه حتى جاء أبو ذر فأقحم، فأتى فجلس إليه، فأقبل عليه النبى - صلى الله عليه وسلم - ، فقال: «يا أبا ذر، هل صليت اليوم؟» قال: لا قال: «قم، فصل» فلم صلى أربع ركعات الضحى. ثم أقبل عليه، فقال: «يا أبا ذر، تعوذ من شر شياطين الجن والإنس» فقال: «يا رسول الله/ وهل للإنس شياطين؟ قال: «نعم، شياطين الإنس والجن يوحى بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورًا» . ثم قال: «يا أبا ذر، ألا أعلمك كلمة من كنز الجنة؟» قلت: بلى، جعلنى الله فداك. قال: «قل: لا حول ولا قوة إلا بالله» . قال: ثم سكت عنى، فاستبطأت كلامه. قال: قلت: يا نبى الله، إنا كنا أهل جاهلية وعبادة أوثان، فبعثك الله رحمة للعالمين، أرأيت الصلاة، ماذا هى؟ قال: «خير موضوع، من شاء استقل ومن شاء استكثر» . قال: قلت: يا نبى الله، أرأيت الصيام ماذا هو؟ قال: «فرض مجزى» . قال: قلت: يا نبى الله، أرأيت الصدقة، ماذا هى؟ قال: «أضعاف مضاعفة، وعند الله المزيد» . قال: قلت: يا نبى الله، فأى الصدقة أفضل؟ قال: «سر إلى فقير وجهد من مقل» . قال: قلت: يا نبى الله، أيما أنزل إليك أعظم؟ قال: «الله لا إله إلا هو الحى القيوم.. آية الكرسى» . قال: قلت: يا نبى الله، أى الشهداء أفضل؟ قال: من سفك دمه وعقر جواده». قال: قلت: يا نبى الله، فأى الرقاب أفضل؟ قال: «أغلاها ثمنًا وأنفسها عند أهلها» . قال: قلت: يا نبى الله، وأى الأنبياء كان أول؟ قال: آدم ـ - عليه السلام - ـ». قال: قلت: يا نبى الله، أو نبى كان آدم؟ قال: «نعم، نبى مكلم خلقه الله بيده، ثم نفخ فيه من روحه، ثم قال له: يا آدم قبلًا» . قال: قلت: يا رسول الله، كم وفى عدة الأنبياء؟ قال: «مائة ألف وأربعة وعشرون ألف، الرسل من لك ثلاثمائة وخمسة عشر، جمًا غفيرًا» [1] ، تفرد به.

11033- حدثنا أبو المغيرة، حدثنا معان بن رفاعة، حدثنا على بن يزيد، عن القاسم، عن أبى أمامة. قال: مر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برجل وهو يقرأ {قل هو الله أحد} ، فقال: «أوجب هذا أو: وجبت له الجنة» [2] .

11034-/ حدثنا أبو المغيرة، حدثنا معان بن رفاعة، حدثنى على بن يزيد، حدثنى القاسم ـ مولى بن يزيد ـ، عن أبى أمامة الباهلى. قال: لما كان يوم حجة الوداع، قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يومئذ مردف الفضل بن عباس على جمل آدم، فقال: «يا أيها الناس، خذوا من العلم قبل أن يقبض العلم، وقبل أن يرفع العلم. وقد كان أنزل الله {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ} » . قال: وكنا نذكرها كثيرًا من مسألته واتقينا ذلك، حتى أنزل الله على نبيه - صلى الله عليه وسلم - . قال: فأتينا أعرابيًا فرشوناه برداء. قال: فاعتم به، قال: حتى رأيت حاشية البرد خارجة على جانبه الأيمن. قال: ثم قلنا له: سل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . قال: فقال له: يا رسول الله، كيف يرفع العلم منا، وبين أظهرنا المصاحف، وقد تعلمنا ما فيها، وعلمناها نساءنا وذرارينا وخدمنا؟‍! قال: فرفع النبى - صلى الله عليه وسلم - رأسه. وقد علت وجهه حمرة من الغضب. قال: فقال: «أى.. ثكلتك أمك، وهذه اليهود والنصارى بين أظهرهم المصاحف، لم يصبحوا يتعلقوا بحرف مما جاءتهم به أنبياءهم، ألا وإن ذهاب العلم أن يذهب حملته.. ثلاث مرات» [3] .

رواه ابن ماجه ـ مختصرًا ـ: عن هشام بن عمار، عن صدقة بن خالد، عن عثمان بن أبى العاتكة، عن على بن يزيد به [4] .

11035- حدثنا أبو المغيرة، حدثنا معان بن رفاعة، حدثنى على بن يزيد، عن القاسم، عن أبى أمامة. قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سرية من سراياه. قال: فمر رجل بغار فيه شىء من ماء. قال: فحدث نفسه بأن يقيم في ذلك الغار فيقوته ما كان فيه من ماء، ويصب ما حوله من الفضل ويتخلى من الدنيا. قال: لو أنى أتيت نبى الله فذكرت ذلك له، فإن أذن لى فعلت وإلا لم/ أفعل، فأتاه، فقال: يا نبى الله، إنى مررت بغار فيه ما يقوتنى من الماء والبقل، فحدثتنى نفسى بأن أقيم فيه وأتخلى من الدنيا. قال: فقال النبى - صلى الله عليه وسلم -: «إنى لم أبعث باليهودية ولا بالنصرانية، ولكنى بعثت بالحنيفية السمحة، والذى نفس محمد بيده لغدوة وروحة في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها. ولمقام أحدكم في الصف الأول خير من صلاته ستين سنة» [5] .

(1) المسند: 5/265.

(2) المسند: 5/266.

(3) المسند: 5/266.

(4) راجع مقدمة سنن ابن ماجه (باب فضل العلماء) وإسناده ضعيف.

(5) المسند: 5/266.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت