11497- قال الطبرانى: حدثنا الحسن بن على العمرى، حدثنا عبد الملك ابن بشير الشامى، حدثنا على بن واقد، عن النهاس بن فهم، عن القاسم بن عوف، عن أبى برزة، قال: لما نزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيبر وصفية عروس في محاسدها، فرأت في المنام أن الشمس نزلت حتى وقعت على صدرها، فقصت ذلك على زوجها، فقال: والله ما نتمنين إلا هذا الملك الذى نزل بنا ففتحها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فضرب عنق زوجها صبرًا وتعرض لها من هنالك من فتية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وألقى لهم تمرًا على سفيف وقال «كلوا» وسهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على صفية [1] .
كنانة بن نعيم العدوى عنه
11498- حدثنا سلميان بن داود، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البنانى، عن كنانة بن نعيم العدوى، عن أبى برزة ـ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان في مغذى له فما فرغ من القتال قال: «هل تفقدون من أحد؟» قالوا: يا رسول الله فقدنا فلانًا وفلانًا، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ولكن افقد جليبيبًا فالتمسوه» فالتمسوه، فوجدوه عند سبعة قد قتلهم، ثم قتلوه. فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقام عليه، فقال: قتل سبعة ثم قتلوه، هذا منى وأنا منه، فرفع إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوضعه على ساعده فما كان له سرير إلا ساعدى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى دفنه، وما ذكر غسلًا [2] .
ورواه مسلم، في الفضائل ـ عن إسحاق بن عمر بن سليط، عن حماد بن سلمة.
رواه مسلم من حديثه والنسائى أيضًا من حديثه.
11499- حدثنا عفان، حدثنا حماد، عن ثابت، عن كنانة بن نعيم العدوى، عن برزة الأسلمى ـ أن جليبيبًا كان أمرءًا يدخل على النساء يمر بهن ويلاعبهن، فقلت لامرأتى: لا يدخل عليكن جليبيبًا، فإنه إن دخل عليكن فلأفعلن ولأفعلن، وكان الأنصار إذا كان لأحدهم أيم لم يزوجها حتى يعلم هل لنبى الله فيها حاجة أم لا. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لرجل من الأنصار، «زوجنى ابنتك» فقال: نعم وكرامة
يا رسول الله ونعمة عين، قال «أنى لست أريدها لنفسى» قال: فلمن يا رسول الله؟ قال: «لجليبيب» فقال: يا رسول الله أشاور أمها، فقال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب ابنتك: فقال: نعم ونعمة عين، فقال: أنه ليس يخطبها لنفسه، إنما يخطبها لجليبيب، فقالت: أجليبيب إبنه؟ إلا لعمر الله. والله لا تزوجه، فلما أن أراد ليقوم يأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليخبره بما قالت أمها، قالت الجارية: من خطبنى إليكم؟ فأخبرتها أمها، فقالت: لم تردون على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمره وتدفعونه؟ ادفعونى فإنه لن يضيعنى، فانطلق أبوها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبره، فقال: «شأنك بها» فتزوجها جليبيب، قال: فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزاة له قال: فلما أفاء الله عليه، قال لأصحابه: هل تفقدون من أحد؟ قالوا: نفقد فلانًا وفلانًا، قال: انظروا، هل تفقدون من أحد؟ قالوا لا قال: «لكنى أفقد جليبيبًا» قال: فاطلبوه في القتلى فطلبوه فوجدوه إلى جنب سبعة قد قتلهم ثم قتلوه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ها هو ذا إلى جنب سبعة قد قتلهم، ثم قتلوه» فأتاه النبى - صلى الله عليه وسلم - فقام عليه، فقال: «قتل سبعة وقتلوه، هذا منى وأنا منه ـ مرتين أو ثلاثًا ـ» ثم وضعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ساعده وحفر له، ما له سرير إلا ساعدى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم وضعه في قبره ولم يذكر أنه غسله. قال ثابت: فما كان في الأنصار أيم أنفق منها.
وحدث إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة ثابتًا، قال: هل تعلم ما دعا لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ قال: «اللهم صب عليها الخير صبًا ولا تجعل عشيًا كدا كدا» قال: فما كان في الأنصار أيم أنفق منها. قال أبو عبد الرحمن: ما حدث به أحد إلا حماد بن سلمة ما أحسنه من حديث [3] .
(1) أخرجة الطبرانى في «المعجم الكبير 24/53 رقم176» ، وقال الهيثمى: وفيه النهاس بن قهم وهو ضعيف مجمع عليه. مجمع الزوائد: 9/251.
(2) أخرجه أحمد 4/421، ومسلم 4/1918-1919 رقم2472، والنسائى في «السنن الكبرى 5/68 رقم8246» .
(3) أخرجه أحمد 4/422، قال الهيثمى: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد: 9/367-368.