11596- حدثنا يزيد، ابنا حماد، عن على بن زيد، عن عبدالرحمن بن أبى بكرة، عن أبيه ـ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يمكث أبو الدجال ثلاثين عامًا لا يولد لهما، ثم يولد لهما غلام أعور، أضر شىء وأقله نفعًا، تنام عيناه ولا ينام قلبه ثم نعت أبويه، فقال: «أبوه رجل طويل، مضطرب اللحم، طويل الأمل، طويل الأنف، كأن أنفه منقار وأمه امرأة فرضاخية عظيمة الثديين» قال: فبلغنا أن مولودًا من اليهود ولد بالمدينة، قال: فانطلقنا أنا والزبير بن العوام حتى دخلنا على أبويه، فرأينا فيهما نعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإذا هو منجدل في الشمس في قطيفة له همهمة، فسألنا أبويه، فقالا: مكثنا ثلاثين عامًا لا يولد لنا، ثم ولد لنا غلام أعور أضر شىء وأقله نفعًا فلما خرجنا مررنا به، فقال: ما كنتما فيه/ قلنا: وسمعت؟ قال: نعم، إنه تنام عيناى ولا ينام قلبى، فإذا هو ابن صياد [1] .
رواه الترمذى في الفتن عن عبد الله بن معاوية، عن حماد بن سلمة ـ وقال: حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث حماد.
11597- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن خالد الحذاء عن عبدالرحمن بن أبى بكرة، عن أبيه عن النبى - صلى الله عليه وسلم - أنهم ذكروا رجلًا عنده فقال
رجل: يا رسول الله، ما من رجل بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أفضل منه في كذا فقال
النبى - صلى الله عليه وسلم -: «قطعت عنق صاحبك» مرارًا يقول ذلك، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن كان أحدكم مادحًا أخاه لا محالة، فيقول: أحسب فلانًا كذا، وإن كان يرى أنه كذلك، ولا أزكى على الله أحدًا، وحسيبه الله، أحسبه كذا وكذا» [2] .
رواه مسلم، عن محمد بن عمرو بن جبلة وأبى بكر بن نافع ـ كلاهما ـ عن غندر به. ورواه هو والبخارى وابن ماجه من حديث شعبة، والبخارى، عن محمد بن سلامة، عن عبد الوهاب.
وعن موسى بن إسماعيل، عن وهيب.
ومسلم عن محمد بن يحيى عن ابن زريع.
وأبو داود، عن أحمد بن يونس، عن ابن شهاب ـ كلهم ـ عن خالد الحذاء به.
حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن محمد بن أبى يعقوب الضبى، سمعت عبدالرحمن بن أبى بكرة يحدث عن أبيه، أن الأقرع ابن حابس جاء إلى النبى - صلى الله عليه وسلم - فقال: إنما بايعك سراق الحجيج من أسلم وغفار ومزينة ـ وأحسب وجهينة ـ محمد الذى يشك ـ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أرأيت إن كان أسلم وغفار ومزينة -وأحسب - جهينة خير من تميم وبنى عامر وأسد وغطفان، أخابوا وخسروا؟» قلنا: نعم، قال: فوالذى نفسى بيده إنهم لخير منهم، إنهم لخير منهم» [3] .
11598- حدثنا عبد الرحمن بن مهدى، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن عبدالرحمن بن أبى بكرة، عن أبيه، عن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: «أتانى جبريل وميكائيل عليهما السلام فقال جبريل: اقرأ القرآن على حرف/ واحد، فقال ميكائيل أستزده فقال: اقرأ على سبعة أحرف كلها شاف كاف مال تختم آية رحمة بآية عذاب، وآية عذاب برحمة» [4] . تفرد به.
11599- حدثنا أبو عامر حدثنا عبد الجليل، حدثنى حفص بن ميمون، حدثنى عبد الرحمن بن أبى بكرة ـ أنه قال لأبيه: يا أبت أنى أسمعك تدعو عند كل غداة: اللهم عافنى في بدنى اللهم عافنى في سمعى، اللهم عافنى في بصرى، لا إله إلا أنت وتعيدها ثلاثًا حين تصبح وثلاثًا حين تمسى، وتقول: اللهم إنى أعوذ بك من الكفر والفقر، اللهم إنى أعوذ بك من عذاب القبر، لا إله إلا أنت، تعيدها ثلاثًا حين تصبح وثلاثًا حين تمسى، قال: نعم يا بنى إنى سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ـ يدعو بهن فأحب أن استن بسنته، وقال النبى - صلى الله عليه وسلم -: «دعوات المكروب: اللهم رحمتك أرجو فلا تكلنى إلى نفسى طرفة عين، أصلح لى دينى الذى هو عصمة أمرى، لا إله إلا أنت» [5] .
رواه أبو داود (فى الأدب) ، ورواه النسائى (فى اليوم والليلة) عن عباس العنبرى ومحمد بن المثنى، زاد النسائى، وإسحاق بن منصور ـ ثلاثتهم عن أبى عامر عبد الملك بن عمرو العقدى به.
(1) أخرجه أحمد: 5/40، والترمذى 4/518 رقم2248.
(2) أخرجه أحمد: 5/41، والبخارى 7/115 رقم6061، ومسلم 4/2296، وأبو داود 5/154 رقم4805، وابن ماجه 2/1232 رقم3744.
(3) أخرجه أحمد: 5/41، والطبرانى في المعجم الصغير انظر: الروض الدانى: 1/103 رقم144.
(4) أخرجه أحمد: 5/41.
(5) أخرجه أحمد: 5/42، وأبو داود 5/325 رقم5090، والنسائى في «عمل اليوم والليلة ص146 رقم22» .