فهرس الكتاب

الصفحة 2047 من 2870

12298- حدثنا إسماعيل، عن الجريرى، عن أبى السليل، عن أبى نعيم عن نعيم بن قعنب، عن أبى ذر قال: أتيت أبا ذر فلم أجده، ورأيت المرأة فسألتها، فقالت: هو ذاك في ضيعة له، فجاء يقود ـ أو يسوق ـ بعيرين قاطرًا أحدهما في عجز صاحبه في عنق كل واحد منهما قربة، فوضع القربتين، فقلت: يا أبا ذر، ما كان أحد من الناس أحب إليّ أن ألقاه منك قال: لله أبوك وما جمع هذا. قال: إنى كنت وأدت في الجاهلية، وكنت أرجو في لقائك أن تخبرنى أن لى توبة ومخرجًا، وكنت أخشى في لقائك أن تخبرنى أنه لا توبه لى، فقال: أفى الجاهلية؟ قلت نعم: قال: عفا الله عما سلف، ثم عاج برأسه إلى المرأة، فأمر لى بطعام، فالتوت عليه، ثم أمرها فالتوت عليه حتى ارتفعت أصواتهما، قال: أيهن دعينا عنك فإنكن لن تعدون ما قال/ لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «المرأة ضلع، فإن ذهبت تقومها تكسرها، وإن تدعها ففيها أود وبلغة» فولت فجاءت بثريدة كأنها قطاة، فقال: كل، ولا أهولنك إنى صائم، ثم قام يصلى فجعل يهذب الركوع ويخفه، ورأيته يتحرى أن أشبع أو أقارب أن أشبع، ثم جاء فوضع يده معى، فقلت: إنا لله وإنا إليه راجعون، فقال: مالك؟ فقلت: من كنت أخشى من الناس أن يكذبنى، فما كنت أخشى أن تكذبنى، قال: لله أبوك إن كذبت كذبة منذ لقيتنى. قال: ألم تخبرنى أنك صائم، وأراك تأكل؟! قال: بلى، إنى صمت ثلاثة أيام من هذا الشهر فوجب لى أجره، وحل لى الطعام معك [1] .

رواه النسائى عن حسين بن حريث عن إسماعيل بن علية به.

12299- حدثنا عبد الرزاق، ثنا معمر، عن سعيد الجريرى، عن أبى العلاء، عن عبد الله بن الشخير، عن نعيم بن قعنب، قال: خرجت إلى الربذة، فإذا أبو ذر، وكلم امرأته فردت عليه، وعاد فعادت، فقال: ما تزدن على ما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «المرأة كالضلع، فإن أثنيتها انكسرت وفيها بلغة وأورد» [2] .

الهذيل بن شرحبيل، عن أبى ذر ـ - رضي الله عنه -

12300- قال أبو عبد الرحمن: وجدت هذا الحديث في كتاب أبى بخط يده، ثنا عبيدالله بن محمد، ثنا حماد بن سلمة، أن ليث، عن عبدالرحمن بن مروان، عن الهذيل بن شرحبيل، عن أبى ذر/ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان جالسًا وشاتان يعتلفان فنطحت أحداهما الأخرى فأجهضتها، فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقيل له: ما يضحكك يا رسول الله؟ قال: «عجبت لها، والذى نفسى بيده ليقادن لها يوم القيامة» [3] . تفرد به.

يحيى بن يعمر، عن أبى ذر

12301- حدثنا يزيد ابنا هشام، عن واصل، عن يحيى بن عقيل، عن يحيى ابن يعمر، عن ابى ذر، عن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: «يصبح على كل سلامى من ابن آدم كل يوم صدقة» ثم قال: «إماطتك الأذى عن الطريق صدقة، ومباضعتك أهلك صدقة، وتسليمك على الناس صدقة وأمرك بالمعروف صدقة، ونهيك عن المنكر صدقة، وبماضعتك أهلك صدقة» قال: قلنا: يا رسول الله أيقضى الرجل شهوته وتكون له صدقة؟ قال «نعم أرأيت لو جعل تلك الشهوة فيما حرم الله ألم يكن عليه وزر؟» قلنا: بلى يا رسول الله قال: «فإنه إذا جعلها فيما أحل الله له فهو صدقة» قال: وذكر أشياء صدقة.. صدقة، ثم قال: «ويجزئ من ذلك كله ركعتى الضحى» [4] .

رواه النسائى في ترجمة ظالم بن عمرو أبى الأسود، عن أبى ذر.

12302-حدثنا عفان، ثنا مهدى ثنا واصل، عن يحيى بن عقيل، عن يحيى ابن يعمر ـ وكان واصل ربما ذكر أبا الأسود الدؤيلى ـ عن أبى ذر، عن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: «عرضت على أعمال أمتى حسنها وسيئها، فوجدت محاسن أعمالها إماطة الأذى، وفى مساوئ أعمالها النخاعة تكون في المسجد لا تدفن» [5] .

12303- حدثنا يزيد، ابنا هشام، عن واصل، عن يحيى بن عقيل، عن يحيى بن يعمر، عن أبى ذر، عن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: «عرضت عليّ أعمال أمتى حسنها وسيئها فرأيت في محاسن أعمالها إماطة الأذى عن الطريق، ورأيت في مساوئ أعمالها النخاعة تكون في المسجد لا تدفن» [6] .

رواه ابن ماجه عن أبى بكر بن أبى شيبة، عن يزيد بن هارون عن هشام ابن حسان، عن واصل ـ مولى ابى عيينة ـ به، ولم يذكر «أبا الأسود» فيه.

يزيد التيمى عن أبى ذر

(1) أخرجه أحمد 5/150-151، والنسائى في «السنن الكبرى 5/364 رقم9152» .

(2) أخرجه أحمد 5/164.

(3) أخرجه أحمد 5/172، قال الهيثمى: وفيه ليث بن أبى سليم وهو مدلس وبقية رجال أحمد رجال الصحيح غير شيخه ابن عائشة وهو ثقة. مجمع الزوائد 10/352.

(4) أخرجه أحمد5/178، والنسائى في «السنن الكبرى 5/326 رقم 9028» .

(5) أخرجه أحمد 5/178.

(6) أخرجه أحمد 5/178، وابن ماجه 2/1214 رقم 3683.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت