12385- حدثنا يزيد، أن الأسود بن شيبان، عن يزيد بن العلاء عن مطرف بن عبد بن الشخير، قال: بلغنى عن أبى ذر حديث فكنت أحب ألقاه، فلقيته فقلت له: يا أبا ذر، بلغنى عنك حديث فكنت أحب أن ألقاك فأسزلك عنه، قال: لقد لقيت فسل، قال: قلت: بلغنى عنك أنك تقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ثلاثة يحبهم الله، وثلاثة يبغضهم الله» قال: نعم، فما أخا لى أكذب على خليلى ـ ثلاثًا يقولها. قال: قلت: من الثلاثة الذين يحبهم الله؟ قال: رجل غزا في سبيل الله فلقى العدو مجاهدًا محتسبًا فقاتل حتى قتل، وأنتم تجدون في كتاب الله {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِه..} [1] ورجل له جار يؤذيه فيصبر على أذاه ويحتسبه حتى يكفيه الله إياه بموت، أو حياة ورجل يكون مع قوم فيسيرون حتى يش عليهم الكرى والنعاس، فينزلوا في آخر الليل، فيقوم إلى وضوئه وصلاته قال: قلت: من الثلاثة الذين يبغضهم الله؟ قال: الفخور المختال، وأنتم تجدون في كتاب الله {إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} [2] . والبخيل المنان، والتاجر البياع، أو البيع الحلاف/ قال: قلت: يا أبا ذر، ما المال؟ قال: فرق لنا وذود ـ يعنى بافرق غنم يسيرة ـ قال: قلت: لست عن هذا أسأل، إنما أسأل صامت المال؟ قال: ما أصبح لا أمسى وما أمسى لا أصبح قال: قلت: يا أبا ذر، مالك ولإخوانك قريش؟ قال: والله، لا أسألهم دنيا ولا أستفتيهم عن دين حتى ألقى الله ورسوله.. ثلاثًا يقولها [3] . تفرد به.
جسرة العامرية، عن أبى ذر
12386- حدثنا محمد بن فضيل، حدثنى فليت العامرى، عن حسرة العامرية، عن أبى ذر قال: صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة فقرأ بآية حتى أصبح يركع بها، ويسجد بها {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [4] فلما أصبح، قلت: يا رسول الله مازلت تقرأ بهذه الآية حتى أصبحت تركع بها وتسجد بها؟ قال: «إنى سألت ربى ـ عز وجل الشفاعة لأمتى فأعطانيها، وهى نائلة ـ إن شاء الله تعالى ـ لمن لا يشرك بالله شيئًا» [5] .
12387- حدثنا وكيع ثنا قلابة العامرى عن حسرة ابنه دجاجة عن أبى ذر، أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قرأ هذه الآية حتى أصبح {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [6] .
12388- حدثنا يحيى ـ هو ابن سعيد ـ ثنا قدامة بن عبد الله حدثتنى حسرة بنت دجاجة أنها انطلقت معتمرة فانتهيت إلى الربذة فسمعت أبا ذر يقول: قام النبى - صلى الله عليه وسلم - ليلة من الليالى في صلاة من العشاء فصلى بالقوم ثم تخلف أصحاب له يصلون، فلما رأى قيامهم وتخلفهم انصرف إلى رحله، فلما رأى القوم قد أخلوا المكان رجع إلى مكانه فصلى فجئت فقمت/ خلفه فأومأ إليّ بيمينه ثم جاء ابن مسعود فقام خلفى وخلفه فأومأ إليه بشماله، فقام عن شماله فقمنا ثلاثتنا فصلى كل رجل منا بنفسه ويتلو من القرآن ما شاء أن يتلوه، وقام بآية من القرآن يرددها حتى صلى الغداة فبعد أن أصبحنا أومأت إلى عبد الله بن مسعود أن سله ما أراد إلى ما صنع البارحة؟ فقال ابن مسعود: لا أسأله عن شئ حتى يحدث إليّ، فقلت: بأبى وأمى، قمت الليلة بآية من القرآن ومعك القرآن لو فعل هذا أحدنا وجدنا عليه قال: «دعوت لأمتى» قال: فماذا أجبت أو: فماذا رد عليك؟ قال: «أجبت بالذى لو اطلع عليه كثير منهم طلعة تركوا الصلاة» قلت: أفلا أبشر الناس؟ قال: «بلى» قال: فانطلقت معنقًا قريبًا من رمية حجر، فقال عمر: يا رسول الله، إنك إن تبعث إلى الناس بهذا نكلوا عن العبادة فناداه أن أرجع، فرجع والآية التى يتلوها {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [7] .
رواه النسائى عن نوح بن حبيب.
وابن ماجه عن بكر بن خلف، عن يحيى بن سعيد به.
12389- حدثنا مروان ثنا قدامة الكبرى.. فذكر نحوه [8] .
12390- وقال: حدثنا يحيى ـ هو ابن سعيد عن قدامة بن عبدالله حدثتنى حسرة، أنها سمعت أبا ذر، أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قام بآية من ليلة يرددها [9] .
أم ذر، عن أبى ذر
(1) سورة الصف: آية4.
(2) سورة لقمان: آية180.
(3) أخرجه أحمد 5/176.
(4) سورة المائدة: آية118.
(5) أخرجه أحمد 5/149.
(6) أخرجه أحمد 5/156.
(7) أخرجه أحمد 5/170، والنسائى في «السنن الكبرى 6/340 رقم11161» ، وابن ماجه 1/429 رقم1350.
(8) أخرجه أحمد 5/170.
(9) أخرجه أحمد 5/177.