وهو نائم، أو يوحى عليه، وإذا حية في جانب البيت فكرهت أن أقتلها فأوقظه، فقمت بينه وبينها فاستيقظ وهو يتلو هذه الآية {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُه...} [1] ثم قال: «الحمد لله» صم قال لى: «مالك ها هنا؟» فقلت: لسان هذه الحية، فقال: «فقم فاقتلها» فقتلتها بيدى، فقال: «إنه سيكون بعدى قوم يقاتلون عليًا فمن لم يستطع جهادهم بيده فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وليس وراء ذلك شيئ
من الإيمان» [2] .
حديث آخر
12428- قال أبو يعلى: ثنا عقبة بن مكرم، ثنا يونس، عن إسماعيل بن إبراهيم، عن زيد بن علي بن الحسين، عن عبيد الله بن أبى رافع، عن أبيه قال: غدا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين أصبح بجمع حتى وقف على مزدلفة ثم قال: «هذا الموقف وكل المزدلفة موقف، وارفعوا عن بطن محسر» ثم دفع حين أسفر، قال: وحين رمى الجمرة، انصرف إلي المنحر، وقال: «هذا المنحر، وكل منى منحر» ثم سار حتى البيت فطاف به سبعًا ثم أتى زمزم فأتى بسجل من ماء، فتوضأ ثم قال: اسرعوا على سقايتكم يا بنى عبد المطلب، فلولا أن يغلبكم الناس عليها لنزعت» [3] .
عطاء بن يسار، عن أبى رافع
12429- حدثنا يحيى بن سعيد، عن مالك، حدثنى زيد بن أسلم، عن عطاء ابن يسار عن أبى رافع، أن النبى - صلى الله عليه وسلم - استلف من رجل بكرًا فأتته إبل الصدقة، فقال: «أعطوه» فقالوا: لا نجد له إلا رباعيًا خيارًا، فقال: «أعطوه، فإن خيار الناس أحسنهم قضاء» [4] .
رواه أبو داود، عن القعنبى، عن مالك.
ورواه مسلم والترمذى والنسائى من حديث مالك، زاد مسلم ومحمد بن جعفر ورواه ابن ماجة، عن هشام بن عمار، عن مسلم بن خالد ـ ثلاثتهم ـ عن زيد ابن أسلم به.
عكرمة، عن أبى رافع
12430- حدثنا يزيد بن هارون، قال: قال محمد يعنى ابن إسحاق، فحدثنى حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، عن عكرمة، قال: قال أبو رافع ـ مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: كنت غلامًا للعباس بن عبد المطلب وكان الإسلام قد دخلنا فأسلمت وأسلمت أم الفضل وكان العباس قد أسلم، ولكنه [كان] يهاب قومه، وكان يكتم إسلامه وكان أبو لهب عدو الله قد تخلف عن بدر وبعث مكانه العاص بن وائل بن هشام ابن المغيرة، وكذلك كانوا صنعوا، لم يتخلف رجل إلا بعث مكانه رجلًا، فلما جاءنا الخبر كبته الله وأخزاه ووجدنا في أنفسنا قوة.. وذكر الحديث ومن هذا الموضع في كتاب يعقوب مرسل ليس فيه إسناد، وقال فيه أخو بنى سالم بن عوف، قال: وكان في الأسارى أبو وداعة بن صبيرة السهمى فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «إن له بمكة ابنًا كيسًا تاجرًا ذا مال، لكانكم به قد جاءنى في فداء أبيه» وقد قالت قريش: لا تعجلوا في فداء أساراكم لا يتأرب عليكم محمد وأصحابه فقال المطلب بن وداعة: صدقتم فافعلوا وانسل من الليل، فقدم المدينة وأخذ أباه بأربعة آلاف درهم فانطلق به وقدم مكرز بن حفص بن الأخيف في فداء سهيل بن عمرو وكان الذى أسره مالك بن الدخشن ـ أخو بنى مالك بن عوف [5] . تفرد به.
علي بن الحسين، عن أبى رافع
12431- حدثنا حسين حدثنا شريك، عن عبد الله بن محمد بن علي بن حسين، عن أبى رافع، قال: /ضحى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بكبشين أملحين، فقال: «أحدهما من شهد لى بالتوحيد، وله بالبلاغ: والآخر عنه وعن أهل بيته» قال: فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد كفانا [6] . تفرد به.
12432- حدثنا أسود بن عامر، وحسين بن محمد ـ قالا: ثنا شريك، عن عاصم، عن علي بن حسين، عن أبى رافع، عن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: كان إذا سمع المؤذن، قال مثل ما يقول: حتى إذا بلغ حيّ على الصلاة، حيّ على الفلاح قال: «لا حول ولا قوة إلا بالله» [7] .
رواه النسائى ـ في اليوم والليلة ـ عن علي بن بحر، عن شريك وعن أحمد ابن سليمان، عن أبى نعيم، عن شريك به.
(1) سورة المائدة: آية55.
(2) أخرجه الطبرانى في «المعجم الكبير 1/320- 321رقم955» ، قال الهيثمى: فيه محمد بن عبيد الله ضعفه الجمهور. مجمع الزوائد 9/134.
(3) الحديث لم أقف عليه في مسند أبى يعلى.
(4) أخرجه أحمد 6/390، وأبو داود 3/641 رقم3346، ومسلم 3/1224 رقم1600، والترمذى /609 رقم1318، والنسائى في «السنن الكبرى 4/40 رقم6210» ، وابن ماجه 2/767 رقم2285، والطبرانى في «المعجم الكبير 1/309 رقم913» .
(5) أخرجه أحمد 6/9.
(6) أخرجه أحمد 6/8.
(7) أخرجه أحمد 6/9، والنسائى في «عمل اليوم والليلة ص156 رقم41» .