فهرس الكتاب

الصفحة 2094 من 2870

12656- حدثنا يزيد، أنا الوليد -يعني عبدالله بن جميع- عن أبي الطفيل، قال: لما أقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من غزوة تبوك أمر مناديًا، فنادى: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخذ العقبة، فلا يأخذها أحد، فبينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقوده حذيفة ويسوقه عمار، إذ أقبل رهط متلثمون على الرواحل غشوا عمارًا وحذيفة، وأحدهما يقود بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ، والآخر يسوقه، وأقبل عمار يضرب وجوه الرواحل، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحذيفة: (( قدقد ) )حتى هبط رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فلما هبط رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نزل، ورجع عمارـ فقال: (( ياعمار، هل عرفت القوم؟ ) )قال: قد عرفت عامة الرواحل والقوم متلثمون، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( هل تدري ما أرادوا؟ ) )قال: قلت: الله ورسوله أعلم، قال: (( أرادوا أن ينفردوا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فيطرحوه ) ). فساب عمار رجلًا من أصحاب رسول - صلى الله عليه وسلم - فقال: نشدتك بالله، كم تعلم كان أصحاب العقبة؟ فقال: أربعة عشر، فقال: إن كانوا أربعة عشرة، فقال: إن كانوا خمسة عشر فقد كنت منهم، أو قال: إن كنت فيهم، فقد كانوا خمسة عشر، قال: فعدد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منهم ثلاثة، قالوا: والله ماسمعنا منادي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وماعلمنا ما أراد القوم، فقال عمار: أشهد أن الإثنى عشر الباقين عرين لله ولرسوله في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد.

12557- قال الوليد: وذكر أبو الطفيل في تلك الغزوة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال للناس ... وذكر له أن في الماء قلة، فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مناديًا، فنادى: ألا يرد الماء أحد قبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فوجد رهطًا قد وردوه قبله، فلعنهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذ [1] . تفرد به.

آخر الجزء الثامن والسبعين

من تجزئة المصنف يتلوه في التاسع والسبعين

يقية أحاديث أبي الطفيل

صفحة فارغة

بقية أحاديث أبي الطفيل عامر بن واثلة

12658- حدثنا أبو كامل مظفر بن مدرك، ثنا إبراهيم بن سعد، ثنا ابن شهاب، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة -أن رجلًا مر على قوم فسلم عليهم، فردوا عليه السلام، فلما جاوزهم قال رجل منهم: والله، إني لأبغض هذا في الله، فقال أهل المجلس: بئس والله ماقلت، أما والله لننبئنه، قم يافلان فأخبره لرجل منهم، قال: فأدركه رسولهم فأخبره بما قال، فانصرف الرجل حتى أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يارسول الله، مررت بمجلس من المسلمين فيهم فلان، فسلمت عليهم فردوا عليّ السلام، فجاوزتهم، فأدركني رجل منهم، فأخبرني أن فلانًا قال: والله إني لأبغض هذا الرجل في الله، فادعه فسله على مايبغضني؟ فدعاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسأله عما أخبره الرجل، فاعترف بذلك وقال: قد قلت ذلك يارسول الله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، (( فلم تبغضه؟ ) )قال: أنا جاره وأنا به خابر، والله مارأيته يصلي صلاة إلا هذه الصلاة المكتوبة التي يصليها البر والفاجر، قال الرجل: سله يارسول الله هل رآني قط أخرتها عن وقتها، أو أسأت الوضوء لها، أم أسأت الركوع والسجود فيها، فسأله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، فقال: لا، ثم قال: والله مارأيته قط يصوم إلا هذا الشهر الذي يصومه البر والفاجر، قال: فسله يارسول الله، هل رآني قط أفطرت فيه، أو انتقصته من حقي شيئًا؟ فسأله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: لا، ثم قال: والله مارأيته يعطي سالًا قط، ولا رأيته ينفق من ماله شيئًا في شيء من سبيل الله بخير إلا هذه الصدقة التي يؤديها البر والفاجر، قال: فسله يارسول الله، هل كتمت من الزكاة شيئًا قط، أو ماكست فيها/طالبها؟.قال:فسأله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، فقال: لا، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( قم، إن أدري لعله خير منك ) ) [2] . تفرد به.

12659- حدثنا يعقوب، ثنا أبي، عن ابن شهاب، أنه أخبره: أن رجلًا في حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مر على قوم. ولم يذكر أبا الطفيل.

قال عبدالله: بلغني أن إبراهيم بن سعد حدث بهذا الحديث من حفظه، فقال: عن أبي الطفيل، وحدث به عن ابنه يعقوب، عن أبيه، ولم يذكر أبا الطفيل، فأحسبه وهم، والصحيح رواية يعقوب، والله أعلم [3] .

12660- حدثنا يزيد بن هارون، ابنا الجريري، قال: كنت أطوف مع أبي الطفيل، فقال: ماكنت أرى بقي أحد رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غيري. قال: قلت: ورأيته؟ قال: نعم، قال: قلت: كيف كان صفته؟ قال: كان أبيض مليحًا مقصدًا [4] .

رواه الترمذي (في الشمائل) . عن بندار. وسفيان، عن وكيع -كلاهما- عن يزيد بن هارون.

(1) ... مسند أحمد، 5/453.

(2) ... مسند أحمد، 5/455.

(3) ... مسند أحمد، 5/455.

(4) ... مسند أحمد، 5/454.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت