فهرس الكتاب

الصفحة 2105 من 2870

وأسلمت أمّة أميمة بنت عم غنم، بن جابر الديرية، وأرسله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى البحرين، وقال: (( لأبعثن معكم أمينًا حق أمين ) )فاستشرف لها أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبعث معهم أبو عبيدة. وقال: (( هذا أمين هذه الأمة ) ). ولما كان يوم السقيفة قال أبوبكر: رضيت لكم أحد هذين الرجلين. فأشار إليه والى عمر، وكانا إلى جانبه [1] .

وقال عمر حين احتضر: لو كان أبو عبيدة حيًا لبايعته. ولهذا ذهب من قال أنه أفضل الصحابة بعد الشيخين [2] .

وقال الجريري، عن عبدالله بن سفيان، عن عائشة. قالت: كان أحب الناس إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبوبكر، ثم عمر، ثم أبو عبيدة. ولما ولّىَ عمر بن الخطاب إمرة المؤمنين؛ عزل خالد بن الوليد عن إمرة الشام وولاها أبا عبيدة، فسمي (أمير الأمراء*. فكان أول من سمي بذلك قاله ابن عساكر [3] .

وقال علي بن رباح، عن علي بن عبدالله بن عمرو: (( ثلاثة هم أصبح قريش وجوهًا. وأنبتها حياءًا. إن حدثوك لم يكذبوك. وإن حدثتهم لم يكذبوك: أبوبكر. وعثمان. وأبو عبيدة ) ).

وقال الزبير بن بكار: كان يقال: (( داهيتا قريش اثنان: أبوبكر، وأبو عبيدة ) ).

وقال محمد بن سعد، وغير واحد: توفي بطاعون عمواس سنة ثماني عشرة، وله ثمان وخمسون سنة [4] .

12691- حدثنا يعقوب، ثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، حدثني أبان بن صالح، عن شهر بن حوشب الأشعري رضي الله عنه، عن رابه، رجل من قومه كان خلف على أبيه بعد أبيه، كان شهد طاعون عمواس قال: لما اشتعل الوجع قام أبوعبيدة في الناس خطيبًا، فقال: (( أيها الناس: إن هذا الوجع رحمة ربكم، ودعوة نبيكم،وموت الصالحين قبلكم، وإية معاذًا سهل الله إن لقيتم لآل معاذ منه حظه ) ).

قال: فطُعن ابنه عبدالرحمن بن معاذ فمات، ثم قام فدعا ربه لنفسه: فطعن في راحته. فلقد رأيته ينظر إليها، ثم يقبل ظهر كفه، ثم يقول: (( ماأحب أن لي بما فيك شيئًا من الدنيا ) ).

فلما مات استخلف على الناس عمرو بن العاص، فقام في الناس خطيبًا. فقال: (( أيها الناس: إن هذا الوجع إذا وقع. فإنما يشتعل اشتعال النار. فتحملوا منه في الجبال ) )قال: أبو واثلة الهذلي: كذبت، والله لقد كذبت. لقد صحبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنت شر من حماري هذا، قال: والله ماأراد عليك ماتقول، والله لانقيم عليه، ثم خرج وخرج / الناس معه، فتفرقوا عنه، فرفعه الله عنهم فبلغ ذلك عمر بن الخطاب من رأى عمرو. فوالله ماكرهه.

قال أبوعبدالرحمن: أبان بن صالح، عن عمير جد أبي عبدالرحمن مشكرا به [5] . تفرد به.

12692- حدثنا وكيع، ثنا إبراهيم بن ميمون -مولى سمرة-، عن إسحاق بن سعد بن سمرة عن أبيه، عن أبي عبيدة بن الجراح، قال: آخر ماتكلم به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( أخرجوا يهود أهل الحجاز وأهل نجران من جزيرة العرب ) ) [6] . تفرد به.

12693- حدثنا يحيى بن سعيد، ثنا إبراهيم بن ميمون، حدثني سعيد بن سمرة ابن حبيب، عن أبيه، عن أبي عبيدة. قال: آخر ماتكلم به النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( أخرجوا يهود الحجاز وأهل نجران من جزيرة العرب، واعلموا أن شرار الناس الذين اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) ) [7] . تفرد به.

12694- حدثنا محمد بن أبي عدى، عن داود، عن عامر. قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جيش ذات السلاسل فاستعمل أبا عبيدة على المهاجرين. واستعمل عمرو ابن العاص على الأعراب، وقال لهما: (( تطاوعا ) )قالوا: وكانوا يغيرون، ويؤمرون لأن يغزو على بكر، فانطلق عمرو فأغار على بكر فطاعه، لأن بكرًا أخواله. قال: فانطلق المغيرة بن شعبة إلى أبي عبيدة. فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استعملك علينا، وإن ابن فلان ارتبع أمر القوم وليس لك معه أمر، فقال أبوعبيدة:إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرنا ان نتطاوع، فأنا أطيع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإن عصاه عمرو [8] . تفرد به.

12695- حدثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن خالد، عن عبدالله بن شقيق، عن عبدالله بن سراقة، عن أبي عبيدة بن الجراح، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه ذكر الدجال، فحلاه بحلية لا أحفظها، قالوا: يارسول الله، كيف قلوبنا كاليوم. أو خير [9] ؟

(1) ... مسند أحمد، 3/133.

(2) ... تاريخ الطبري، 3/252.

(3) ... تاريخ دمشق، 7/157.

(4) ... الطبقات الكبرى لابن سعد، 7/384.

(5) ... مسند أحمد، 1/196.

(6) ... مسند أحمد، 1/196.

(7) ... مسند أحمد، 1/195.

(8) ... مسند أحمد، 1/196.

(9) ... مسند أحمد، 1/195.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت