فهرس الكتاب
12800- قال أبو يعلى: ثنا سريج بن يونس، ثنا هارون بن مسلم العجلي، ثنا أبان بن يزيد، عن يحيى بن أبي كثير عن عبدالله بن أبي قتادة، قال: دخل علىّ أبي وأنا أغتسل يوم الجمعة. فقال: غسيلك من جنابة أو من جمعة؟ فقلت: من جنابة. فقال: أعد غسلًا آخر، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( من اغتسل يوم الجمعة كان في طهارة إلى الجمعة الأخرى ) ) [1] .
عبدالله بن رباح، عن أبي قتادة
12801- حدثنا يزيد بن هارون، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن عبدالله ابن رباح، عن أبي قتادة قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر، فقال: (( إنكم إن لاتدركوا الماء غدًا تعطشوا ) )فانطلق سرعان الناس يريدون الماء، ولزمت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمالت برسول الله - صلى الله عليه وسلم - راحلته، فنعس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدعمته فادعم، ثم مال فدعمته فادعم، ثم مال حتىكان أن ينجفل عن راحلته فدعمته فانتبه فقال: (( من الرجل؟ ) )قلت: أبو قتادة. قال: مذ كم كان مسيرك؟ قلت: منذ الليلة. قال: (( حفظك الله كما حفظت رسوله، ثم قال (( لو عرسنا ) )، فمال إلى شجرة فنظر، فقال: (( انظر هل ترى أحدًا؟ ) )قلت هذا راكب. هذان راكبان .. حتى بلغ سبعة، فقال: (( احفظوا علينا صلاتنا ) )، فنمنا فما أيقظنا إلا حر الشمس، فانتبهنا؛ فركب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسار وسرنا هنيهة، ثم نزل. فقال (( هل معكم ماء؟ ) )قلت: نعم معي ميضأة فيها شيء من ماء. قال (( ائت بها ) )قال: فأتيته بها، فقال: (( مسوا منها، ) )فتوضا القوم، وبقيت جرعة، فقال: (( ازدهر بها ياأبا قتادة، فإنه سيكون لها ) )ثم أذن بلال، وصلوا الركعتين قبل الفجر، ثم صلوا الفجر، ثم ركب وركبنا. فقال [بعضهم] لبعض: فرطنا في صلاتنا. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( ما تقولون؟ إن كان أمر دنياكم فشأنكم، وإن كان أمر دينكم فإليّ ) )قلنا: يارسول الله، فرطنا في صلاتنا. فقال: (( لاتفريط في النوم، إنما التفريط في اليقظة. فإذا كان كذلك فصلوها؛ ومن الغد وقتها ) )ثم قال: (( طفوا بالقوم ) )قالوا: (( إنك قلت بالأمس ألا تدركوا الماء غدًا تعطشوا والناس بالماء ) )فلما أصبح الناس وقد فقدوا نبيهم - صلى الله عليه وسلم - ، فقال بعضهم: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - / بالماء وفي القوم أبو بكر وعمر، فقالا: أيها الناس: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يكن ليسبقكم إلى الماء ويخلفكم وإن يطع الناس أبا بكر وعمر يرشدوا -قالها ثلاثًا- فلما اشتدت الظهيرة رفع لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . فقالوا: يارسول الله، هلكنا عطشًا، تقطعت الأعناق. فقال: (( لاهلك عليكم ) )ثم قال: (( ياأبا قتادة، أئت بالميضاة ) )فأتيته بها. فقال: (( احلل لي غمري -يعني قدحه- ) )فحللته، فأتيته به. فجعل يصب فيه ويسقي الناس. فازدحم الناس عليه. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( ياأيها الناس أحسنوا الملأ فكلكم سيصدر عن ري ) )فشرب القوم حتى لم يبقى غيري وغير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصب لي، فقال: (( اشرب ياأبا قتادة ) )قال: قلت اشرب. أنت يارسول الله، قال: (( إن ساقي القوم آخرهم شربًا ) )فشربت وشرب بعدي، وبقي في الميضأة نحو مما كان فيها وهم يومئذ ثلاثمائة. قال عبدالله: فسمعني عمران بن حصين؛ وأنا أحدث هذا الحديث في المسجد الجامع. فقال: من الرجل؟ قلت: أنا عبدالله بن رباح الأنصاري، قال: القوم أعلم بحديثهم. أنظر كيف تحدث، فإني أحد الرّكب تلك الليلة، فلما فرغت، قال: ماكنت أحسب أن أحدًا يحفظ هذا الحديث غيري [2] .
12802- قال حماد، وحدثناه حميد الطويل، عن بكر بن عبدالله المزني، عن عبدالله بن رباح، عن أبي قتادة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بمثله -وزاد، وقال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا عرس، وعليه ليل توسد يمينه، وإذا عرس الصبح وضع رأسه على كفه اليمنى وأقام ساعده [3] .
12803- حدثنا عبدالله، ثنا إبراهيم بن الحجاج /، ثنا حماد بن سلمة، عن عبدالله بن رباح، عن أبي قتادة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نحوه [4] .
حدثنا عبدالله، حدثني إبراهيم، ثنا حماد بن حميد، عن بكر، عن عبدالله بن رباح نحوه [5] .
وقد رواه مسلم والأربعة، من طرق، عن ثابت، عن عبدالله بن رباح، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مطولًا ومختصرًا، وقد قطعه أصحاب الأطراف، وهو حديث واحد [6] .
12804- حدثنا عبدالواحد، ثنا عبدالرحمن بن مهدي، ثنا الأسود بن شيبان، عن خالد بن شمير -قال: قدم علينا عبدالله بن رباح بن عبدالله الأنصاري،
(1) ... صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان، 4/24 رقم1222؛ والمستدرك على الصحيحين للحاكم، 1/419 رقم1044؛ والسنن الكبرى للبيهقي، 1/298.
(2) ... مسند أحمد، 5/298.
(3) ... مسند أحمد، 5/298.
(4) ... مسند أحمد، 5/298.
(5) ... مسند أحمد، 5/298.
(6) ... صحيح مسلم، 1/473؛ وصحيح ابن حبان، 14/349 رقم6438.