فهرس الكتاب
427-وحدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا عبدالحميد قال: حدثنا شهر، قال ابن عباس: حضرت عصابة من اليهود رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومًا، فقالوا: يا أبا القاسم حدثنا عن خلال نسألك عنهن لايعلمهن إلا نبي. قال: سلوني عم شئتم، ولكن اجعلوا إلى ذمة الله وماأخذ يعقوب على بنيه لئن أنا حدثتكم شيئًا، فعرفتموه لتتابعني على الإسلام. قالوا: فذلك لك. قال: فاسألوني عما شئتم. قالوا: أخبرنا عن أربع خلال نسألك عنهن: أخبرنا أي الطعام حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة، وأخبرنا كيف ماء المرأة وماء الرجل؟ وكيف يكون الذكر منه؟ وأخبرنا كيف هذا النبي الأمي في النوم ومن وليه من الملائكة؟ قال: فعليكم عهد الله لئن أنا أخبرتكم لتتابعني؟ قال: فأعطوه ماشاء من عهد وميثاق. قال: فأنشدكم بالذي أنزل التوراة على موسى هل تعلمون أن إسرائيل يعقوب مرض مرضًا شديدًا، فطال سقمه، فنذر لله نذرًا لئن شفاه الله من سقمه ليحرمن أحب الشراب إليه، وأحب الطعام إليه، وكان أحب الطعام إليه لحمان الإبل، وأحب الشراب إليه ألبانها. قالوا: اللهم نعم. قال: اللهم اشهد عليهم، فأنشدكم بالله الذي لاإله إلا هو والذي / أنزل التوراة على موسى: هل تعلمون ماء الرجل أبيض غليظ، وان ماء المرأة أصفر رقيق، فأيهما علا كان له الولد والشبه بإذن الله، إن علا ماء الرجل على ماء المرأة كان ذكرًا بإذن الله، وإن علا ماء المرأة على ماء الرجل كان أنثى بإذن الله. قالوا: اللهم نعم. قال: اللهم اشهد عليهم. قال: فأنشدكم بالله الذي أنزل التوراة على موسى هل تعلمون أن هذا النبي الأمي تنام عيناه ولاينام قلبه؟ قالوا: اللهم نعم. قال: اللهم اشهد. قالوا: أرأيت الآن فحدثنا من وليك من الملائكة؟ فعندها نجامعك أو نفارقك. قال: فإن ولي جبريل، ولم يبعث الله نبيًا قط إلا وهو وليه. قالوا: فعندها نفارقك، لو كان وليك سواه من الملائكة لتابعناك وصدقناك. قال: فما يمنعكم من أن تصدقوه؟ قالوا: إنه عدونا. قال فعند الله قال الله: {قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ } إلى قوله {كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَهُم لايَعْلَمُونَ} فعند ذلك {بَاؤُوا بِغَضَبٍ وَلِلكَافِرِينَ عَذَابٌ} الآية [1] . تفرد به.
428-وحدثنا عبدالله، حدثني محمد بن بكار، حدثنا عبدالحميد، حدثنا ابن بهرام، حدثنا شهر، عن ابن عباس بنحوه [2] .
429-حدثنا أبوالنضر، حدثنا عبدالحميد، حدثنا شهر، عن عبدالله بن عباس قال: بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بفناء بيته بمكة جالس إذ مر به عثمان بن مظعون، فكشر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ألا تجلس؟ قال: بلى. قال: فجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مستقبله، فبينما هو يحدثه إذ شخص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ببصره إلى السماء، فنظر ساعة إلى السماء، فأخذ يضع بصره حتى وضعه على يمينه في الأرض، فتحرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن جليسه عثمان إلى حيث وضع بصره، وأخذ ينغض رأسه كأنه يستفقه مايقال له، وابن مظعون ينظر، فلما قضى حاجته، واستفقه مايقال له شخص بصر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى السماء كما شخص أول مرة، فأتبعه بصره حتى توارى في السماء، فأقبل إلى عثمان بجلسته الأولى، قال: يامحمد، فيما كنت أجالسك وآتيك مارأيتك تفعل / كفعلك الغداة! قال: ومارأيتني فعلت؟ قال: رأيتك تشخص ببصرك إلى السماء، ثم تضعه حتى وضعته على يمينك فتحرفت إليه وتركتني، فأخذ ينغض رأسك كأنك تستفقه شيئًا يقال لك. قال: وفطنت لذلك؟ قال عثمان: نعم. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتاني رسول الله آنفًا وأنت جالس. قال: رسول الله؟ قال: نعم. قال: فما قال لك؟ قال: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} قال عثمان: فذلك حين استقر الإيمان في قلبي وأحببت محمدًا [3] .
430-حدثنا أبو النضر، حدثنا عبدالحميد، حدثنا شهر قال ابن عباس: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( لكل نبي حرم، وحرمي المدينة، اللهم إني أحرمها بحرمك أن لايأوي فيها محدث، ولايختلى خلاها، ولايعضد شوكها، ولايؤخذ لقطتها لا لمنشد ) ) [4] . تفرد به.
431-حدثنا أبوالنضر، حدثنا عبدالحميد، حدثنا شهر قال ابن عباس: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( إيما رجل ادعى إلى غير والديه أو تولى غير مواليه الذين أعتقوه فإن عليه لعنة الله والملائكة إلى يوم القيامة، ولايقبل منه صرف ولاعدل ) ) [5] . تفرد به.
(1) ... أحمد (2514) .
(2) ... أحمد/2515).
(3) ... أحمد (2922) .
(4) ... أحمد (2923) .
(5) ... أحمد (2924) .