فهرس الكتاب
2117- حدثنا محمد بن عبدالله الحضرمي، قال: حدثنا محمد بن عمران بن أبي ليلى، حدثني أبين عن ابن أبي ليلى، عن الحكمن عن مقسم، عن ابن عباس، قال: بينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعه جبريل يناجيه، إذ انشق أفق السماء فاقبل جبريل يدنو من الأرض ويتمايل، فإذا ملك قد مثل بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يامحمد إن الله يأمرك أن تختار بين نبي عبد أو ملك نبي، قال: فأشار جبريل بيده إلى أن تواضع، فعرفت أن لي ناصح، فقلت عبد نبي فعرج ذلك الملك إلى السماء فقلت: ياجبريل قد كنت أردت أن أسألك عن هذا فرأيت من حالك ماشغلني عن المسألة من هذا؟ قال: هذا إسرافيل خلقه الله يوم خلقه بين يديه صافًا قدميه لايرفع طرفه بينه وبين الرب عز وجل سبعون نورًا ما منها نور يكاد يدنو منه إلا احترق بين يديه لوح فإذا أذن الله في شيء من السماء أو في الأرض ارتفع ذلك اللوح فضرب جبهته فينظر فإن كان من عملي أمرني به. قلت: ياجبريل، وعلى أي شيء أنت، قال:على الريح والجنود، قلت:وعلى أي شيء ميكائيل؟ قال: على البنات/ والمطر، قلت: وعلى أي شيء ملك الموت؟ قال: على قبض الأنفسن وماظننت أنه نزل إلا لقيام الساعة، وما الذي رايت منه إلا خوفًا من قيام الساعة. إسناده لابأس به، وفيه [1] عظيم بإعزاز رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإكرامه وتعظيمه. وفيه دلالة على شدة هول يوم القيامة؛ إذ جبريل يخاف من قيامها فما ظنك بمن له ذنوب وخطايا نسأل الله أن يغفر لنا ويعفو عنها [2] .
2118- جابر الجعفي، عن شبل بن علي، عن عبدالحميد بن عبدالرحمن، عن مقسم، عن ابن عباس مرفوعًا: ماسفل من الكعبين من الإزار في النار [3] .
2119- شعبة، عن السدي، عن مقسم، عن ابن عباس، قال: وقف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على قتلى بدر، فقال: جزاكم الله عن من عصابة شرًا، حرتموني أمينًا، وكذبتموني صادقًا، ثم التفت إلى ابي جهل بن هشام، فقال: إن هذا كان أعتى على الله من فرعون، إن فرعون لما أيقن بالهلكة وحد الله، وأن هذا لما أيقن بالموت دعا اللات والعزى [4] .
2120- وقال الطبراني: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا محمد بن عمران بن أبي ليلى، حدثني أبي، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، قال: صالح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهل خيبر على كل صفراء وبيضاء، وعلى كل شيء إلا أنفسهم وذراريهم قال: وأتى بالربيع وكنانة ابني أبي الحضير، وأحدهما عروس بصفية بنت حيي، فلما أتى بهما قال: أين ابنتكما التي كانت تستعار في أعراس المدينة؟ قالا: أخرجتنا وأجليتنا، فأنفقناها، فقال: انظرا ماتقولان، فإنكما إن كتمتماني استحللت دماءكما وذريتكما، وقال لرجل من الأنصار: اذهب إلى مكان كذا وكذا، فانظر نخيلة في رأسها رقعة، فانزع تلك الرقعة واستخرج تلك الآنية فاتني بها. فانطلق حتى جاء بها، فأمر بهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فضربت أعناقهما وبعث إلى ذريتهما فأتى بصفية وهي عروس، فأمر بلالًا فانطلق بها إلى منزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فانطلق بلال حتى مر بها على زوجها وأخيه، وهما قتيلان، فلما رجع إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، قال: سبحان الله ماأردت إلى جارية بكر تمر بها على قتيلين تريها إياهما، أما لك رحمة، قال: أردت أن أحرق خوفها. قال: ودخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبات معها ودخل أبو أيوب بسيفه فجلس إلى جانب الفسطاط، قال: إن سمعت راعيه أو رابني شيء كنت قريبًا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . قال: وخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى إقامة بلال فقال: من هذا؟ قال: أبو أيوب. قال: ماشأنك هذه الساعة ههنا؟ فقال:يارسول الله دخلت بجارية بكر، وقد قتلت زوجها وأخاه، فأشفقت عليك، قلت: أكون قريبًا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . فقال: يرحمك الله أبا أيوب. ثلاث مرات. قال: وأكثر الناس فيها، فقائل يقول: سريته. وقائل يقول: إمرأته. فلما كان عند الرحيل قالوا: انظروا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فإن حجبها فهي إمرأته، وإن لم يحجبها فهي سريته. فأخرجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فحجبها فوضع لها ركبته، وقال لها: اركبي. فأكرمت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تضع قدمها على ركبته ووضعت ركبتها على فخذه فركبت. وقد كان عرض عليها قبل ذلك أن يعتقها وينكها، فقالت: لا بل أعتقني وانكحني، ففعل - صلى الله عليه وسلم - [5] .
2121- ومن حديث ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس قال: شغل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صلاة العصر حتى غربت الشمس فقال: شغلونا عن الصلاة الوسطى ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارًا [6] .
(1) ... كلمة غير واضحة في الأصل.
(2) ... الطبراني (12061) .
(3) ... الطبراني (12064) .
(4) ... الطبراني (12067) .
(5) ... الطبراني (12068) .
(6) ... الطبراني (12069) .