فهرس الكتاب
300-قال البزار: حدثنا إسحاق بن بهلول الأنباري، حدثنا محمد بن إسماعيل ابن أبي فديك، حدثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، حتى إذا كنا بعسفان قال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( إن عيون قريش الآن على ضجنان، فأيكم يعرف طريق ذات الحنظل؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين أمسى: هل من رجل ينزل فيسعى بين يدي الركاب؟ فقال رجل: أنا فنزل فجعلت الحجارة تنكبه والشجر يتعلق بثيابه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - له: اركب، ثم نزل آخر، فكذلك ثم وقعنا على الطريق، حتى سرنا في ثنية يقال لها ذات الحنظل فقال: إنما مثل هذا الثنية إلا كمثل الباب الذي دخل فيه بنو إسرائيل، فقيل لهم {ادخُلُوا البَابَ سُجَدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَّغفِر لَكُم خَطَايَاكُم} الآية، لايجوز الليلة أحد هذه الثنية إلا غفر له فجعل الناس يركب بعضهم بعضًا حتى تلا حقنا فنزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونزلنا [1] .
اختصره أبو داود كما سيأتي.
(حديث آخر)
301-قال البزار: حدثنا عمر الخطاب السجستاني، حدثنا عبدالله بن صالح، حدثني الليث، حدثني محمد بن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد أن رجلًا سلم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة فرد عليه إشارة، فلما سلم قال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( إنا كنا نرد السلام في صلاتنا فنهينا عن ذلك ) ) [2] .
302-ومن حديث هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار أن رجلًا من بني خدرة تزوج إمرأة فلما كان يوم الأسبوع وخرج من عندها فرجع إلى منزله فإذا إمرأته على الباب قائمة عندها فأشارت إليها بالرمح، فقالت: لاتعجل حتى تنظر ما أخرجني، فلما نظر فإذا حية فشكها بالرمح، فماتت، وسقط ميتًا فذكر ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (( إن لهذه البيوت عوامر فإذا رأى أحدكم من ذلك شيئًا فيؤذنه ) )أحسبه قال: (( فإن ذهب أو توارى وإلا فليقتله ) ) [3] .
(حديث آخر)
303-قال البزار: حدثنا محمد بن معمر، حدثنا أبوعامر، حدثنا أبو مرحوم الأرطباني، حدثنا زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( الغيرة من الإيمان، والمذاء من النفاق ) )قال: قلت: ما المذاء؟ قال: (( الذي لايغار ) ) [4] .
(حديث آخر)
304-قال البزار: حدثنا الحسن بن يحيى الأزدي، حدثنا يحيى بن عمر، حدثنا أبو مرحوم الأرطبالي، حدثنا زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( ماخلق الله من شيء إلا وقد خلق مايغلبه وخلق رحمته تغلب غضبه ) ) [5] . وتفرد به أبو المرحوم وهو بصري من آل ابن عون.
(حديث آخر)
305-قال البزار: حدثنا سليمان بن سيف، حدثنا سعيد - هو ابن سلامة - حدثنا عمر بن محمد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال في حجة الوداع: (( نضر الله امرءًا سمع مقالتي فوعاها فرب حامل فقه ليس بفقيه، ثلاث لايغل عليهن قلب امرء مؤمن، إخلاص العمل له، والمناصحة لأئمة المسلمين، ولزوم جماعتهم فإن دعائهم يحيط من ورائهم ) ) [6] .
(1) ... أخرجه البزار، كشف الأستار في الهجرة والمغازي، باب: الحديبية، 2/337.
(2) ... أخرجه البزار: كشف الأستار، في الصلاة، باب: النهي عن الكلام في الصلاة، 1/268.
... قال الهيثمي: رواه البزار وفيه عبدالله بن صالح كاتب الليث: وثقه عبدالملك بن شعيب بن الليث فقال: ثقة مأمون، وضعفه الأئمة أحمد وغيره. مجمع الزوائد، 2/81.
(3) ... المسند، 3/27، 41 بنحوه بإسنادين، الأول: حدثنا ابن نمير، أخبرنا عبيد الله، عن صيفي، عن أبي سعيد. والثاني: حدثنا يونس، حدثنا ليث، عن ابن عجلان، عن صيفي أبي سعيد مولى الأنصاري، عن أبي السائب، عن أبي سعيد.
... وبإسناد الثاني: أخرجه مسلم في صحيحه، في السلام، باب: قتل الحيات وغيرها، 4/37؛ وأبو داود في سننه، في الأدب، باب: قتل الحيات، 4/365؛ والنسائي في سننه الكبرى، في عمل اليوم والليلة، باب: ماتقول إذا رأى حية في مسكنه، 6/241.
(4) ... أخرجه البزار: كشف الأستار، في النكاح، باب: الغيرة من الإيمان، 2/188.
... قال الهيثمي: رواه البزار، وفيه أبو مرحوم، وثقه النسائي وغيره وضعفه ابن معين وبقية رجال الصحيح. مجمع الزوائد، 4/327.
(5) ... أخرجه البزار: كشف الأستار، في التوبة، باب: رحمة الله، 4/85.
... قال الهيثمي: رواه البزار وفيه من لم أعرفه. مجمع الزوائد، 10/213.
(6) ... أخرجه البزار: كشف الأستار، في العلم، باب: فضل العالم والمتعلم، 1/86.
= ... قال الهيثمي: رواه البزار ورجاله موثقون إلا أن يكون شيخ سليمان بن سيف سعيد بن بديع فإني لم أرى أحدًا ذكره، وإن كان سعد بن الربيع فهو من رجال الصحيح فإنه روى عنهما. مجمع الزوائد، 1/137.