... فقال البزَّار: الصوابُ محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة، عن جُبير بن محمد بن جُبير، عن أبيه، عن جده وساق الحديث إلى قوله: (شأنُ الله أعظمُ من ذلك( [1] .
... ورواه الطبراني عن زكريا الساجي، عن عبد الأعلى بن حماد، وعن عبدالله ابن أحمد، عن يحيى بن معينٍ، وعن مُعاذ بن المُثنى عن علي بن المديني كلُّهُم، عن وهب بن جرير، عن أبيه، عن ابن إسحاق، عن يعقوب بن عُتبة عن جُبير [بن محمد ابن جُبير] بهِ بتمامه [2] .
(حديثٌ آخرُ عن محمد بن جبير عن أبيه)
... 1634 - قال: (كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالجُحفةِ، فقال: أليس تشهدون أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأنى رسول الله، وأن القرآن جاء من عند الله؟ قلنا: بلى يارسول الله. قال: فأبشروا فإن هذا القرآن طرفهُ بيد الله وطرفه بأيديكم، فتمسكوا [3] به فإنكُم لن تهلكوا، ولن تضلوا بعده أبدًا(. رواه البزارُ عن عمرو بن علي الفلاس، وعلي بن مسلمٍ قالا: حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا أبوعبادة الأنصاري، حدثنا الزهري، عن محمد بن جُبير به فذكره ثم قال البزارُ: تفرد به أبو عُبادة الأنصاري الزُّرقي [4] .
... ورواهُ الطبراني، عن زكريا بن يحيى، عن الفلاس بهِ [5] .
(حديثُ آخرُ)
... 1635 - قال البزَّار: حدثنا عبد الله بن شبيبٍ، حدثنا أحمد بن محمد/ بن عبد العزيز، قال: وجدتُ في كتاب أبي بخطهِ: حدثنا الزُهري، عن محمد بن جُبير بن مطعمٍ، عن أبيه، قال: (كنا حول صنمٍ لنا قبل أن يُبعثَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وقد نحرنا جزورًا إذ صاح صائحٌ منْ جَوفِهِ: اسمعوا العجب، ذهب الشركُ، والرجزُ [6] ورُمي الشُّهُبِ لنبيٍ بمكة اسمهُ أحمدُ، ومُهاجرُهُ إلى يثرب( [7] ثم قال البزارُ: وإنما أدخلناهُ في المسند لأن الصحابي ذكر فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
(حديثٌ آخرُ)
... 1636 - قال البزارُ: حدثنا إبراهيم بن المستمر العُرُوقي، حدثنا الصلتُ ابن محمدٍ أبو همام الحارثي، حدثنا سفيان بن عُيينة، عن عمرو بن دينار، عن محمد ابن جُبير بن مطعمٍ، عن أبيه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (انطلقوا بنا إلى بني واقفٍ نزُورُ البصير [رجُل] كان مكفوفَ البصر( [8] . ثم قال تفرد بوصلهِ أبو همامٍ ورواه عبد الله مرفوعًا كما سيأتي [9] .
(حديثٌ آخرُ)
(1) ... يشير البزار بهذا القول إلى أن ابن إسحق (عنعن( في روايته ولم يصرح بالتحديث وابن إسحق مدلس. يوضح هذا عبارته في مختصر السنن فهي أدق وأشمل.
... (قال أبوبكر البزاز: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من وجه من الوجوه إلا من هذا الوجه(، ولم يقل فيه محمد بن إسحق (وحدثني يعقوب بن عقبة( هذا آخر كلامه ثم قال المنذري: (ومحمد بن إسحق مدلس(، وإذا قال المدلس: (عن فلان( ولم يقل: (حدثنا، أو سمعت، أو أخبرنا( لا يحتج بحديثه.
... وإلى هذا أشار البزار مع أن محمد بن إسحق إذا صرّح بالسماع اختلف الحفاظ في الاحتجاج بحديثه. فكيف إذا لم يصرّح به؟
... وقد رواه يحيى بن معين وغيره، فلم يذكروا فيه لفظة: (به( - إنه ليئط به - وقال الحافظ أبوالقاسم الدمشقي: وقد تفرد به يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس الثقفي الأخنسي عن جبير بن محمد بن جبير بن مطعم القرشي النوفلي، وليس لهما في صحيحي أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري وأبي الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري رواية، وانفرد به محمد بن إسحق ابن يسار عن يعقوب.
... وابن إسحق لا يحتج بحديثه، وقد طعن فيه جماعة من الأئمة، وكذّبه جماعة منهم. مختصر السنن للمنذري: 7/94.
(2) ... المعجم الكبير للطبراني: 2/128.
(3) ... في المخطوطة: (وطرفه بيد الله فتسلموا( وهو من خطأ النساخ.
(4) ... كشف الأستار: 1/77، وعبارة البزار عنده (لانعلمه يروي عن جبير إلا من هذا الوجه قال الهيثمي: فيه أبو عبادة الزرقي وهو متروك الحديث(، مجمع الزوائد: 1/169.
... وأبوعبادة الزرقي، اسمه عيسى بن عبد الرحمن هو عند أبي داود شبه متروك وعند البخاري حديثه مقلوب أو متروك الحديث. الميزان: 3/317؛ المجروحين: 2/119.
(5) ... المعجم الكبير للطبراني: 2/126.
(6) ... رجز الشيطان: وساوسه وهو بكسر أوله، وأما بالفتح فهو بحر من بحور الشعر. النهاية: 2/67.
(7) ... كشف الأستار: 3/143. قال الهيثمي: رواه البزار عن شيخه عبد الله بن شعيب وهو ضعيف. مجمع الزوائد: 8/244.
(8) ... كشف الأستار: 2/389. وما بين المعكوفين استكمال منه.
(9) ... وقع في المخطوطة: (إبن همام( وتكرر والتصويب من كشف الأستار وعبارة البزار فيه:
(لا نعلم أحدًا وصله عن جبير إلا أبوهمام( وكان ثقة عن ابن عيينة وقد خولف في إسناده. انتهى.
... وقال الهيثمي: رجال البزار رجال الصحيح غير إبراهيم بن المستمر العروقي وهو ثقة. مجمع الزوائد: 8/174.