... 1637 - حدثنا أبو يعلى، حدثنا أبو همام: محمد بن سُليمان بن الحكم القديدي، حدثنا أبي، عن إسماعيل بن خالد الخزاعي: أن محمد بن جُبير بن مُطْعمٍ حدثه: أنه سمع جُبير بن مُطعمٍ وهو يقول: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (أتحب يا جُبيرُ إذا خرجت سفرًا أن تكون من أمثلِ أصحابك هيئةً، وأكثرهم زادًا؟ فقلتُ: نعم بأبي أنت وأمي. قال: فاقرأ هذه السور الخمس: {قُلْ يَاأَيُهَا الكَافِرُونَ} و وَإِذَا
جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالفَتحُ و {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِ الفَلَقِ} و
{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِ النَّاسِ} وافتتح كل سورة ببسم الله الرحمن الرحيم( قال
جبير: وكنتُ غير كثير المال، فكنتُ أخرجُ مع من شاء الله أن أخرج في
السفر فأكون أبذَّهم [1] هيئةً، وأقلُهم مالًا، وزادًا، فما زلتُ منذُ علمنيهن
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وقرأتُ بهن أكون من أحسنهم هيئةً، وأكثرهم زادًا، حتى أرجع من سفري ذلك( [2] .
(حديثٌ آخرُ عن محمد بن جُبير عن أبيه)
... 1638 - قال الطبراني: حدثنا أحمدُ بن محمد بن نافع الطحان، حدثنا أحمد ابن صالح قال: وجدت [في] كتاب بالمدينة/ عند عبد العزيز بن محمد الدراوردي وإبراهيم بن محمد بن عبد العزيز بن عمر [بن عبد الرحمن] بن عوفٍ، عن محمد بن صالح التمار، عن الزُّهري، عن محمد بن جُبير بن مُطعم عن أبيه. قال أبوجهلٍ بن هشام حين قدم مكة مُنصرفة عن حمزة: يامعشر قريش إن محمدًا قد نزل يثرب وأرسل طلائعهُ، وإنما يريدُ أن يصيب منكم شيئًا، فاحذروا أن تمروا طريقهُ، أو تُقاربوهُ، فإنهُ كالأسد الضاري، إنه حنقٌ عليكُم لأنكم نفيتموه نفي القردان عن المناسم [3] ، والله إن له لسحرةً. ما رأيتهُ قط، ولا رأيتُ أحدًا من أصحابه إلا ومعهم الشياطين، وإنكم قد رأيتم وعرفتم عداوة ابنى قيلة [4] ، فهو عدوٌ واستعان بعدوٍ، فقال له المُطعم بن عدي: يا أبا الحكم والله ما رأيتُ [أحدًا أصدق] لسانًا
[ولا] أصدق [موعدًا] من أخيكم الذي طردتم، وإذ قد فعلتُم الذي فعلتم،
فكونوا أكفَّ الناس عنه، فقال أبوسفيان بن الحارث: بل كُونوا أشد ما كُنتم
عليه، فإن ابني قيلة إن ظفروا بكم لم يرقبوا فيكم إلاَّ ولا ذمةً، وإن أطعمتموني ألحقوهم خير كُتانة، حتى يخرجوا محمدًا من بين ظهرانيهم، فيكون وحيدًا مطرودًا، وأما أبناء قيلة فوالله ما هما وأهل دُهلك في الذلة إلا سواء وسأكفيكم
حدهم وقال:
سأمنحُ جانبًا مني غليظًا ... على ما كان من قربٍ وبُعدِ
رجالَ الخزرجية أهل ذٌلٍ ... إذا ما كان هزلٌ بعدَ جدِّ
... فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: (والذي نفسي بيده لأقتُلنَّهُم ولأصَلَبَنَّهم، ولأهدينهُم وهُم كارهُون. إني رحمةٌ بعثني الله، ولا يتوفاني حتى يُظهر الله دينهُ. لي خمسةُ أسماء أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يحشر الناسُ على قدمي وأنا العاقب(. ثم قال أحمدُ بن صالحٍ: أرجو أن يكون الحديث صحيحًا [5] .
(حديثٌ آخرُ)
... 1639 - قال الطبراني: حدثنا علي بن إبراهيم العامري الكوفي، ثنا ضرار ابن صُرد، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن ابن أخي الزهري، عن الزهري، عن محمد [6] [بن جُبير بن مُطعم، عن أبيه: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يؤذن له في شيءٍ من صلاة السفر إلا بالإقامة إلا الصبح فإنهُ كان يؤذن ويُقيم([7] .
(حديثٌ آخرُ)
(1) ... أبذهم هيئة: من البذاذة رثاثة الهيئة واللباس.
(2) ... قال السيوطي: رواه أبويعلى وأبوالشيخ عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه، وفي إسناد أبي يعلى من لم يعرفوه. جمع الجوامع: 1/111.
(3) ... القردان: الطبوع الذي يلصق بجسم البعير. والمناسم: جمع المنسم بكسر السين. طرف خف البعير: اللسان.
(4) ... ابنا قيلة: الأوس والخزرج، وقيلة اسم أم لهم قديمة وهي قيلة بنت كاهل. النهاية: 3/290.
(5) ... المعجم الكبير للطبراني: 2/123 قال الهيثمي: رواه وجادة من طريق أحمد بن صالح المصري قال: وجدت في كتاب بالمدينة ورجاله ثقات. مجمع الزوائد: 6/67.
(6) ... حدث سقط من النساخ: سقط منهم حديث الأذان والإقامة في السفر، وهو حديث بالسماع كما سقط سند حديث النسائي، والحسين بن إسحق التستري وهو بطريق الوجادة. وكان هناك احتمال أن يكون الطبراني قد أخرج الحديث بهذا الإسناد في الأوسط أو الصغير ولكن المنذري قطع بأنه رواه في الكبير. مجمع الزوائد: 3/292.
(7) ... المعجم الكبير للطبراني: 2/124، وقال المنذري: فيه ضرار بن صرد وهو ضعيف: 1/334.