... 2044 - ثم قال: أنبأنا الحافظ أبو موسى كتابةً، أنبأنا أبوبكر بن الحارث [إذنًا] ، أنبأنا أبو أحمد المقري، أنبأنا أبو حفص بن شاهين، حدثنا محمد بن سُليمان الحرَّاني، حدثنا عبد الله بن محمد بن يوسف العبدي، حدثنا عبد الله بن أبان بن عُثمان بن حُذيفة بن أوسٍ، عن أبيه أبانٍ، عن أبيه عثمان، عن جدهِ حُذيفة بن أوسٍ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (من رأى مبتلى فقال (الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك بهِ، وفضلني على كثيرٍ ممن خلق تفضيلًا( إلا عافاهُ الله مما ابتلاهُ بهِ من ذلك البلاء كائنًا ما كان( ثم قال ابن الأثير: ولهُ بهذا الإسناد عدة أحاديث [1] .
370 - (حُذيفة بن اليمان العبسي: أبو عبد الله - رضي الله عنه -) [2]
... 2045 - [وهو حذيفة بن حِسْل] ويقال: حُسيل بن جابر بن عمرو بن ربيعة [3] ابن جروةُ بن الحارث بن مازن بن قُطيعة بن عبسٍ بن بغيض بن ربث بن غطفان أبو عبد الله العبسي، حليفُ بني عبد الأشهل من الأنصار، أسلم هو وأبوه قبل بدرٍ، وأرادَا شهودها فحلفهُما المشركون أن لاَ يشهداها، فسألاَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (نفى لهُم ونستعين عليهم بالله( [4] .
... وكان أولَ مشاهدهِ أُحدٌ، وقُتِلَ أبوهُ يومئذٍ فوسعهُ المسلمون بسيوفهم خطأً، وذلك أنُّهُ جاء من ناحية المشركين فلم يعرفهُ المسلمون حتى قتلوهُ، فقال حُذيفةُ: لا تثريب يغفر الله لكم وتصدَّق بدمهِ على المسلمين. قالت عائشة: فلم يَزل في حُذيفة بقية خيرٌ [5] .
... وكانَ سألَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الشَّرّ خشية أن يُدركهُ، وكان قد أطلعهُ على سرٍ لا يعرفهُ غيرهُ من أسمآء بعض المنافقين، كما سيأتي في مسنده، وقد كان عُمَر / لا يُصلي على جنازة لا يُصلي عليها حذيفة، وشهد فتح نهاوند، وهمذان، والري والدينور، والجزيرة، ونزلها وتزوج بها.
... وقال عُمر يومًا لجلسائهِ: تمنوا. فقال بعضُهم: أتمنى ملء هذا البيت فضَّة أُنفقها في سبيل الله، وقال آخرُ: ذهبًا، وقال آخرُ: دُرًّا، فقال عُمر: لكني أتمنى ملءه رجالًا مثل أبي عبيدة، ومُعاذٍ وحُذيفة استعملهُم في طاعة الله، وقد استعملهُ عُمر على المدائن، فمكث فيها ما مكث، ثم قدِمَ على الحال الذي فارقهُ عليها لم يُجدد ملبسًا، ولا مركبًا فاعتنقهُ عمر، والتزمهُ وقال: أنت أخي، وأنا أخُوكَ، وقد كانت وفاتُهُ بعد مقتلِ عثمان بأربعين يومًا - رضي الله عنه -.
(الأسودُ بن يزيد النخعي عن حُذيفة)
... 2046 - قال البخاري في التفسير: حدثنا عُمرُ بن حفصٍ بن غياث، حدثنا أبي، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، قال: (كُنا جُلوسًا في حلقةٍ فيها عبد الله، فجاء حُذيفةُ حتى قام علينا، فسلم ثم قال: لقد أنزل النفاقُ على قومٍ كانوا خيرًا منكم( [6] رواهُ النسائي، عن محمد بن يحيى، عن عُمر بن حفصٍ بهِ [7] .
(إيادُ بن لقيط عنهُ)
... 2047 - حدثنا يحيى بن أبي بُكير [8] ، حدثنا عُبيد الله بن إيادٍ بن لقيط، قال سمعتُ أبي يذكرُ عن [إياد بن] [9] لقيط، عن حُذيفة، قال: (سُئل رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عن الساعة، فقال: عِلْمُها عند ربي، لا يُجليها لوقتها إلاَّ هُو، ولكن أُخبركُمْ بشرائطها، وما يكونُ بين يديها، [إن بين يديها] فتنةً وهرجًا. قالوا: يارسول الله الفتنةُ قد عرفناها. فالهرج ما هُو؟ قال: هُو بلسان الحبشة القتلُ. قال: ويُلقى بين الناس التناكُر، فلا يكادُ أحدٌ أن يعرف أحدًا( [10] تفرد به.
(بلالُ بن يحيى العبسي الكوفي عنهُ)
(1) ... أسد الغابة: 1/466.
(2) ... له ترجمة في أسد الغابة: 1/468؛ والإصابة: 1/317؛ والاستيعاب: 1/277؛ وثقات ابن حبان: 3/80؛ والطبقات الكبرى: 6/8؛ وتهذيب التهذيب: 2/219.
(3) ... مابين معكوفين سقط من المخطوطة كما ورد في نسبه: (جابر بن أسيد بن محمد بن مالك بن ربيعة( والتزمنا بما في مصادر الترجمة.
(4) ... الخبر أخرجه أحمد في المسند: 5/395؛ والطبراني في الكبير: 3/162.
(5) ... يرجع إلى ترجمة حسيل بن جابر في أسد الغابة: 2/16، والخبر أخرجه البخاري في المغازي: 7/361.
(6) ... أخرجه البخاري في التفسير: باب أن المنافقين في الدرك الأسفل: 8/266.
(7) ... الخبر أخرجه النسائي في الكبرى: 3/21.
(8) ... في المخطوطة: (إبي أبي كثير(، وما أثبتناه من المسند ويراجع تهذيب التهذيب: 11/190.
(9) ... الزيادة يستلزمها السند فإن الرأي عن حذيفة هو إياد بن لقيط.
(10) ... من حديث حذيفة بن اليمان في المسند: 5/389، وما بين المعكوفين استكمال منه.