... 2167 - حدثنا محمد بن جعفرٍ، حدثنا شُعبة، عن أبي التياح، سمعتُ صخرًا يُحدثُ، عن سُبيعٍ. قال: أرسلوني من ماءٍ إلى الكوفةِ أشتري الدوابَّ، فأتينا الكُناسة، فإذا رجلٌ عليه جمعٌ، فأما صاحبي فانطلق إلى الدوابِ، وأما أنا فأتيتهُ، فإذا [هو] حُذيفة، فسمعتهُ يقول: (كان أصحابُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسألونه عن الخير، وأنا أسألهُ عن الشرّ، فقلتُ: يارسول الله هل بعد هذا الخير من شرٍ كما كان قبلهُ شرٌّ؟ قال: نعم، قلتُ: فما العصمةُ منهُ؟ قال: بالسيف - أحسبُ أبو التياح يقولُ: السيفُ - أحسبُ قال: قلتُ: ثم ماذا؟ قال: ثم تكون هُدنةٌ على دخنٍ. قال: قلتُ: ثم ماذا؟ [قال] : ثم تكونُ دُعاةُ الضلالة، فإن رأيتَ يومئذٍ خليفة الله في الأرض فألزمهُ، وإن نهك جسمك، وأخذ مالك، فإن لم ترهُ، فاضرب في الأرض، ولو أن تموت وأنت عاضٌّ بجذل شجرةٍ. قال: قلتُ: ثم ماذا؟ قال: يخرجُ الدجالُ قال: قلتُ: فيم يجئُ به معهُ؟ قال: بنهرٍ، أو قال: ماءٍ، ونارٍ، فمن دخل نهرهُ حُطَّ أجرُهُ، ووجب وزرُهُ، ومن دخل نارهُ وجب أجرهُ وحطَّ وزرهُ. قال: قلتُ: ثم ماذا؟ قال: لو أنتجت فرسًا لم يُركب فلُوّها حتى تقوم الساعة(. قال شعبة: وحدثني أبو بشرٍ في إسنادٍ لهُ عن حُذيفة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - . قال: (قلتُ: يارسول الله ما هُدنةٌ على دخنٍ؟ قال: قلوبٌ لا تعودُ على ما كانت عليه( [1] .
... 2168 - حدثنا عبد الصمد، حدثنا أبي، حدثنا أبو التياح. قال: حدثني صخر بن بدرٍ العجلي، عن سُبيع بن خالدٍ [الضبعي] فذكر مثل معناهُ. قال: (وحُط أجرهُ [وحط وزره] قال: (وإن نهك ظهرك، وأخذ مالك( [2] .
... 2169 - حدثنا يُونُس، حدثنا حماد، عن أبي التياح، عن صخر بن سُبيع ابن خالد الضبعي، فذكرهُ، فقال: (وإن نهك ظهرك، وأخذ مالك، وقال: وحُطَّ أجرهُ، وحطَّ وِزرهُ( [3] .
(سعيد عنهُ، وهو سعيد بن المُسيب
إن شاء الله تعالى وهو أعلم)
... 2170 - حدثنا حسنٌ، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا ابن هُبيرة: أنهُ سمع أبا تميم الجيشاني يقول: أخبرني سعيدٌ أنهُ سمع حُذيفة بن اليمان يقول: (غاب عنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومًا، فلم يخرج، حتى ظننا أن لن يخرج، فلما خرج سجد سجدةً، فظننا أن نفسهُ قد قبضت منها، فلما رفع رأسهُ قال: إن ربي استشارني في أُمتي ماذا أفعل بهم؟ فقلتُ: ما شئت أي رب، هُم خلقُكَ وعبادُك. فاستشارني الثانية، فقلتُ لهُ كذلك، / قال: لا أُحزنُكَ في أمتك يا محمد، وبشرني أنَّ أوَّل من يدخلُ الجنة من أمتي سبعون ألفًا، مع كل ألفٍ سبعون ألفًا ليس عليهم حِسابٌ، ثم أرسل إليَّ فقال: ادعُ تُجَبْ، وسل تُعْطَ، فقلتُ لرسوله: أو مُعطى ربي سُؤلى؟ قال: ما أرسلني إليك [إلاَّ] ليعطيك، ولقد أعطاني ربي - ولا فخر - وغفر لي ما تقدم من ذنبي وما تأَخَّرَ، وأنا أمشي حيًا صحيحًا، وأعطاني ألا تجوع أُمتي، ولا تُغلب، وأعطاني الكوثر، فهو نهرٌ في الجنة يسيلُ في حوضي، وأعطاني العز والنصر، والرُّعب يسعى بين يدي أُمتى الغنيمة، وأحلَّ لنا كثيرًا، مما شدد علي [من] كان قبلنا، ولم يجعل علينا من حرج( [4] تفرد به.
... 2171 - قال البزارُ: [حدثنا محمد بن معمر، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن] سعيد بن المسيب، عن حُذيفة. قال: (خيرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين الهجرة والنُّصرةِ فاخترتُ الهجرة( ثم قال: لا نعلم له إسنادًا غير هذا الوجه [5] .
(حديثٌ آخرُ عنه)
... 2172 - قال أبويعلى: حدثنا كامل بن طلحة، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا عبد العزيز، عن أبي النضر، عن سعيد بن المسيب، عن حُذيفة. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (ستكون بعدي فتنةٌ، الراقدُ فيها خيرٌ من اليقظان، والمضطجعُ فيها خيرٌ من القاعد، والقاعدُ خيرٌ من القائم، والقائم خيرٌ من الساعي، ويهلك فيها كل راكبٍ موضعٍ [6] ، وكلُّ خطيبٍ مصقع [7] ، فإن أدركتها فألصق بطنك بالأرض، حتى تستريح برًا، أو يُستراحُ من فاجرٍ( [8] .
(حدبثٌ آخرٌ)
(1) ... من حديث حذيفة بن اليمان في المسند: 5/403 وما بين المعكوفات استكمال منه.
(2) ... الموطن السابق.
(3) ... الموطن السابق.
(4) ... من حديث حذيفة بن اليمان في المسند: 5/393 والاستكمال منه.
(5) ... مابين المعكوفين استكمال للسند من كشف الأستار، وتمام قول البزار تعليقًا على الخبر: (لا نعلم رواه إلا حذيفة ولا له غير هذا الإسناد، ولا نحفظه إلا من حديث مسلم عن حماد(.
... وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير ابن زيد وهو حسن الحديث. كشف الأستار: 3/265؛ ومجمع الزوائد: 9/326.
(6) ... الموضع: المسرع.
(7) ... المصقع: البليغ الماهر في خطبته، الواعي إلى الفتن الذي يحرض الناس عليها. وهو مفعل من الصقع. رفع الصوت ومتابعته. النهاية: 2/269.
(8) ... جمع الجوامع: 2/2412.