/ قال: فمشى بنا حتى خَنَسَتْ [1] عنّا جبالُ المدينة كلها [وأقصينا إلى أرض قرار] ، فإذا رجال طوال كأنهم الرماح مستدفرى ثيابهم بين أرجلهم، فأصابتنى رعد شديدة، حتى ما تمسكنى رجلاى من الفرق [فلما دنونا منهم خط رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بإبهام رجله في الأرض خطًّا، فقال لى: اقعدْ في وَسَطه] فلمّا جلستُ فيه ذهَبَ عنى ما أجد، فذهب فتلا عليهم القرآن بصوت رفيع، ثم جائنى، وقد طلع الفجر، فقال [: رشد أولئك من وفد قوم. هم] وفد نصيبين، سألونى الزاد، فجعلت لهم كل عظم وروثة» قال الزبير: فلا يحل لأحد أن يستنجى [بعظم، ولا روثة] أبدًا [2] .
(قَيْس بن أبى حَازِم)
3137- سمعت الزبير بن العوام يقول: «من أستطاع أن يكون له خبءٌ من عمل صالح فليفعل» . رواه النسائى في المواعظ عن سويد بن نصر، عن ابن المبارك، عن إسماعيل عن أبن أبى حازم عنه به [3] .
(حديث مَالِكَ بن أَوْس بن الحَدَثَان عنه)
3138- حدثنا سفيان عن عمرو، عن الزهرى، عن مالك بن أوس. قال: سمعت عمر يقول لعبد الرحمن، وطلحة، والزبير، وسعد: نشدتكم بالله الذى تقوم به السموات والأرض ـ وقال سفيان مرة: «الذى بإذنه تقوم السماء والأرض ـ أعلمتم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنَّا لا نُورَثُ ما تَرَكْنَا صَدَقَةٌ» ؟ قال: قالوا: اللّهم نعم» [4] .
3139- رواه الجماعة إلاّ ابن ماجه من حديث الزهرى وقد تقدم في ترجمة مالك بن أوس عن عمر به [5] .
(مُسْلم بن جُنْدَب عنه)
3140- حدّثنا يزيد، أنبأنا ابن أبى ذئب، عن مسلم بن جندب، عن الزبير. قال: «كنا نصلى مع النبى - صلى الله عليه وسلم - الجمعة، ثم ننصرف، فنبتدر نحو الآجام [6] ، فلا نجد إلا قدر موضع أقدامنا» قال يزيد: الآجام هى الآطام [7] . تفرد به.
(حديث مطرف عنه)
3141- حدّثنا أبو سعيد مولى بنى هاشم، حدثنا شداد ـ يعنى ابن سعيد ـ، حدثنا غيلان بن جرير، عن مطرف. قال: قلنا للزبير: يا أبا عبد الله ما جاء بكم ضيعتم الخليفة حتى قتل، ثم جئتم تطلبون بدمه؟ فقال الزبير: إنا قرأناها على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبى بكر وعمر وعثمان {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّة} [8] لم نكن نحسب أنا أهلها حتى وقعت منا حيث وقعت» [9] تفرد به.
(حديث المنذر بن الزُّبير عن أبيه)
3142- حدثنا عتاب، حدثنا عبد الله، حدثنا فليح بن محمد، عن المنذر بن الزبير، عن أبيه: «أن النبى - صلى الله عليه وسلم - أعطى الزبير سهمًا، وأمه سهمًا، وفرسة سهمين» [10] تفرد به
(مّيْمون بن مِهْران عن الزُّبير)
3143- ولم يدركه: «أنه كانت عنده أم كلثوم بنت عقبة، فقالت له وهى حامل: طيب نفسى بتطليقة، فطلقها تطليقة، ثم خرج إلى الصلاة، فرجع فإذا هى قد وضعت،/ فقال: ما لها؟ خدعتنى خدعها الله، ثم أتى النبى - صلى الله عليه وسلم - ، فقال: «سَبَقَ الكتابُ أَجَلَه، اخْطُبْها إلى نَفْسِها» .
(1) خنست عنّا: تأخرت واختفت. اللسان.
(2) المعجم الكبير للطبرانى: 1/125. وما بين المعكوفات استكمال منه وهنا بعض العبارات اختصرها المصنف. وقال الهيثمى: رواه الطبرانى في الكبير وإسناده حسن ليس فيه غير بقية، وقد صرّح بالتحديث. مجمع الزوائد: 1/209.
(3) الخبر أخرجه النسائى في الكبرى كما في تحفة الأشراف: 3/185؛ وأخرجه أيضًا الضياء في المختارة. جامع الأحاديث: 6/94.
(4) من حديث عمر بن الخطاب في المسند: 1/25.
(5) الخبر أخرجه البخارى في فرض الخمس وهو حديث طويل وفيه قصة: 6/197، وفى المغازى: باب حديث بنى النضير: 6/334، وفى النفقات: باب حبس الرجل قوت سنة على أهله، وكيف نفقات العيال: 9/502، وفى الفرائض: باب قول النبى - صلى الله عليه وسلم - لا نورث ما تركنا صدقة: 12/6، وفى الاعتصام: باب ما يكره من التعمق والتنازع والغلو في الدين والبدع: 13/277؛ وأخرجه مسلم في الجهاد: باب حكم الفئ: 4/362؛ وأبو داود في الخراج والإمارة: باب صفايا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الأموال: 3/139؛ والترمذى في السير. باب ما جاء في تركة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: وقال: وفى الحديث قصة طويلة، وهذا حديث حسن صحيح غريب من حديث مالك بن أنس: 4/158؛ وأخرجه النسائى في الفرائض في الكبرى كما في تحفة الأشراف: 3/185.
(6) نبتدر نحو الآجام: نسرع إليها نلتمس الظل فيها. يراجع اللسان.
(7) من حديث الزبير بن العوام في المسند: 1/164؛ وفى مجمع الزوائد: «فما نجد من الظل» وقال: رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه، وفيه رجل لم يسم: 2/183؛ ويراجع مسند أبى يعلى: 2/41.
(8) الآية 25 سورة الأنفال.
(9) من حديث الزبير بن العوام في المسند: 1/165
(10) من حديث الزبير بن العوام في المسند: 1/166.